قالت الأمم المتحدة إن نظام الحواجز الذي يقيمه جيش الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة تطور إلى نظام متعدد الطبقات يعمل على تحويل الواقع الجغرافي فيهما إلى مناطق مجزأة وجيوب منعزلة.
وأكد مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في القدس في تقرير له صدر أمس أنه عند التفكير في سبعة أعوام من القيود، والحالة كانت تعتبر رداً "إسرائيلياً" عسكرياً قصير المدى على الهجمات والاشتباكات، تطورت الآن إلى نظام متعدد الطبقات من الحواجز والقيود يعمل على تجزئة مناطق الضفة الغربية.
وأوضح التقرير أن ذلك يؤثر في حرية حركة الفلسطينيين، ويعيق تنقلهم واقتصادهم.
ورصد التقرير - الذي يغطي المدة ما بين 30 نيسان/ أبريل و11 ايلول/ سبتمبر من العام الجاري - وجود 630 حاجزاً عسكرياً صهيونيا في الضفة والقدس، منها 20 حاجزاً أقيم خلال تلك المدة، كما لا يتضمن التقرير 69 حاجزاً في منطقة (هـ 2) في الخليل، ولا الحواجز الثمانية الفاصلة بين الضفة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
وأكد تقرير الأمم المتحدة أن حرية الفلسطينيين في الحركة والتنقل داخل الضفة والقدس ما زالت مقيدة بشكل كبير، كما لم يتم استعادة الأوضاع التي سادت قبل عام 2000، ولم يتم إيجاد تواصل جغرافي.
وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن منع الحالات الإنسانية يتواصل بشكل كبير، كما أجبر ذلك طواقم الأمم المتحدة في كثير من الأحيان على السفر في طريق بديلة، الأمر الذي تسبب في ضياع مئات ساعات العمل وتكبد تكاليف إضافية.
وعن جدار الفصل العنصري قال التقرير إنه حتى الحادي عشر من شهر ايلول/ سبتمبر الجاري ومنذ بداية إنشاء الجدار العنصري جرى الانتهاء من إقامة ما يقارب 57% من مساره النهائي (415 كم)، فيما ستكون ما نسبته 79% من المسار على أراضي الضفة (329 كم).
وشدد على أن هذا الأمر يؤدي إلى عزل الفلسطينيين عن أراضيهم، وهو ما يخلق جيوباً معزولة إلى حد كبير عن باقي أجزاء الضفة، مشيراً إلى وجود 56 بوابة على طول الجدار تسيطر على حركة تنقل الفلسطينيين إلى مناطق الضفة الواقعة على جانبيه.
وكالات
ي
تقرير أممي: 700 حاجز صهيوني حولت الضفة إلى جيوب منعزلة
