هيئة علماء المسلمين في العراق

الأمن والتجارة والسياسة أبرز أوجه التغلغل الصهيوني في العراق
الأمن والتجارة والسياسة أبرز أوجه التغلغل الصهيوني في العراق الأمن والتجارة والسياسة أبرز أوجه التغلغل الصهيوني في العراق

الأمن والتجارة والسياسة أبرز أوجه التغلغل الصهيوني في العراق

يقول علي وهو أحد أبناء منطقة الكفل جنوبي العراق مشيراً إلى معبد يقال إنه للنبي ذي الكفل عليه السلام إن هذا المعبد كان مغلقاً لسنين طويلة، مضيفاً أنه كان مزاراً لليهود حسب رواية والده. يتابع علي أن أبواب المعبد فتحت من جديد بعد الغزو الأميركي وعُين له حارس وبدأت أعداد قليلة ترتاده لزيارة قبر ذي الكفل وهو أحد أنبياء اليهود، كما يقولون.

"من بين الزوار جنود الاحتلال ومدنيون يتحدثون العربية بلهجة عراقية, تحريت في الأمر فعرفت أنهم يهود عراقيون" حسب قول علي.

مصادر كثيرة تحدثت عن تغلغل يهودي وصهيوني في العراق بوجوه متعددة لعل فتح أبواب معبد الكفل للزوار اليهود يعد أقلها شأنا لأن الأمن والتجارة والسياسة من أبرز الأوجه الرئيسية لهذا التغلغل.

الجانب الأمني
على الصعيد الأمني، تنشر الصحف الصهيونية والغربية باستمرار أخبارا تؤكد ذلك. صحيفة معاريف الصهيونية تحدثت مؤخرا عن مقتل عملاء للموساد قرب مدينة كركوك وهم ثلاثة رجال أعمال عراقيين.

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت نشرت بدورها في ديسمبر/كانون الأول 2005 أن جنودا صهاينة يدربون عددا من الأكراد العراقيين على مكافحة ما يسمى الإرهاب.

أما صحيفة هآرتس فقد كشفت عن تحقيق أمني مع شركات صهيونية تعمل داخل العراق قامت بتوريد تجهيزات أمنية متطورة إلى مليشيات كردية. من جهتها قالت مجلة نيويوركر في تقرير لها إن بعض الجنود الصهاينة يتخفون في العراق كعرب وعراقيين.

كما قالت دراسة نشرتها دار بابل العراقية للدراسات إن عددا كبيرا من الشركات الأمنية التي تعمل داخل العراق هي في الأصل شركات يهودية . وذكرت من بينها شركات غربية وعربية يتهم بعضها من جانب العراقيين باغتيال كوادر علمية عراقية.

وعلى المستوى الاقتصادي، تسعى الكثير من الشركات الصهيونية إلى التعامل التجاري مع العراق لكنها تفضل في الوقت الحاضر أن تدخل أسواقها عبر شركات أجنبية.

وفي هذا السياق، ذكر المركز الصهيوني للتصدير أن حجم التبادل التجاري بين الكيان الصهيوني والعراق قد يبلغ 100 مليون دولار سنويا.

وكان نائب وزير المالية الأميركي جون تايلور قد أعطى خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بالبحر الميت بالأردن الضوء الأخضر للشركات الصهيونية لتنفيذ مشاريع استثمارية داخل العراق.

وقد بدأت هذه الشركات المضي قدما في هذا التوجه حسب ما أفادت صحيفة حريت التركية في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2003 حيث ذكرت أن أجهزة الاستخبارات التركية رصدت شراء الصهاينة أراضي في وسط وشمال العراق عن طريق يهود عرب وأكراد عراقيين.

داخل حكومة بغداد

سياسيا عملت الإدارة الأميركية منذ احتلال العراق على جعل الوزارت العراقية ترتبط بمستشارين أميركيين عدد منهم يهود، ومن بين هؤلاء مستشار وزارة النفط فيليب كارول ومستشار وزارة المالية دفيد نعومي, ومشرف وزارة التجارة روبر رافائيل, والمشرفان على وزارة النقل والمواصلات دون آمستوز ودفيد لينش.

ومن بينهم أيضا بولا دوبريانسكي التي تشرف على وزارتي شؤون المرأة وحقوق الإنسان، ومارك كلارك الذي يشرف على اللجنة الأولمبية العراقية بوزارة الشباب العراقية، والجنرال كاستيل الذي يشرف على وزارة الداخلية العراقية, والجنرال ستيل الذي يشرف على وزارة الدفاع العراقية.

في سياق متصل يبدو أن دعوة وزير الخارجية الصهيوني الأسبق سيلفان شالوم لتوقيع معاهدة سلام مع العراق في طريقها إلى التحقق بعد أن أوجدت صدى في العراق.

تجسد هذا الأمر مع النائب العراقي مثال الألوسي الذي زار الكيان الصهيوني ومن قبله مصافحة جلال الطالباني وزير الدفاع الصهيوني إيهود باراك.

الجزيرة نت
أ

أضف تعليق