هيئة علماء المسلمين في العراق

التقرير الإسبوعي (45) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 15/9/2008 ولغاية 22/9/2008
التقرير الإسبوعي (45) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 15/9/2008 ولغاية 22/9/2008 التقرير الإسبوعي (45) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 15/9/2008 ولغاية 22/9/2008

التقرير الإسبوعي (45) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 15/9/2008 ولغاية 22/9/2008

التقرير الإسبوعي (45) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 15/9/2008 ولغاية 22/9/2008 المشهد الأمني والسياسي
تمكنت المقاومة العراقية من اسقاط هليكوبتر عسكرية، طراز CH-47 شينوك، تابعة لجيش الاحتلال الأمريكي. وقد لقي سبعة جنود أمريكيين حتفهم نتيجة تحطّم المروحية فجر الخميس 18/9، قرب قاعدة جوية في البصرة (560 كم جنوب بغداد) ، وفق ما اعترف به مسؤولون أمريكيون عسكريون. وكانت المروحية طراز CH-47 شينوك، على بعد نحو 100 كلم غرب البصرة، عندما أسقطها المقاومون، وفق بيان عسكري أشار إلى أنّ الجنود كانوا جزءا من قافلة في طريقها من الكويت. وحسب العميد جون هال، وهو متحدث باسم جيش الاحتلال الأمريكي بناء على تقاريرنا الأولية فإن المروحية كانت بصدد الهبوط في ساعات الصباح الأولى عندما سقطت، من دون أن يشير إلى التفاصيل.
وفي شهري يناير وفبراير، تمكنت المقاومة العراقية من اسقاط ما لا يقلّ عن خمس مروحيات تابعة للجيش الأمريكي في العراق ما أودى بحياة عدد كبير من الجنود.
وبمقتل هؤلاء العسكريين يرتفع عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الغزو الاميركي في آذار 2003 الى 4169 ، حسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس انطلاقا من الموقع المستقل على الانترنت "آي كاجوليتي اورغ".
من جهة أخرى اتهم محمد مصبح الوائلي محافظ البصرة دولا اقليمية بالتجسس على المحافظة وان نشاطها التجسسي وصل اليه شخصيا. وقال الوائلي في حوار مع «الشرق الاوسط» ان «هناك الكثير من التدخلات من جانب دول إقليمية في الشأن الداخلي للبصرة، ولدينا معلومات عن حجم نشاطها الذي يصل إلى حد التجسس على قضايا داخلية ويمتد أيضا ليشمل التجسس على شخصي كمحافظ للمدينة» وأشار الوائلي الى ان عمليات تهريب المخدرات في البصرة تراجعت أخيراً في مقابل استمرار انخفاض تهريب السلاح. وأضاف ان «المخدرات كانت تدخل الى العراق من خلال الحدود المتاخمة مع إيران، لكن هذه الظاهرة اخذت بالانحسار حاليا».
من جهته قال المكتب الإعلامي لشرطة البصرة أن رجل دين قتل في وقت متأخر من ، مساء الجمعة 19/9، على أيدي مسلحين مجهولين شمالي المدينة. وأوضح المكتب الإعلامي أن "مسلحين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم على الشيخ عدي علي عباس العجرش في ساعة متأخرة من مساء (الجمعة) حينما كان في منزله بمنطقة الكندي (9 كم شمالي مدينة البصرة) وأردوه قتيلا في الحال".
كما أطلق مسلحون مجهولون النار على شخص معاق في سوق العشار مساء الأحد 21/9. وأوضح مصدر في شرطة البصرة أن"مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية أطلقوا النار على حسن جمعة محمد النور البالغ من العمر 36 سنة بحدود الساعة السادسة من مساء يوم الأحد". وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "الحادث وقع عندما كان حسن النور يبيع بطاقات أرصدة الهواتف المحمولة في سوق العشار، إذ أطلق مسلحون ثلاث رصاصات من عيار 9 ملم في رأسه، نقل على أثرها إلى المستشفى لكنه توفي متأثرا بجروحه".وأشار المصدر إلى أن "حسن النور معاق بسبب بتر ساقيه، ويعمل في سوق العشار على كرسي متحرك منذ عدة سنوات".ولفت المصدر إلى أن المسلحين استولوا على مبلغ من المال وكمية من بطاقات أرصدة الهواتف المحمولة التي كانت بحوزة حسن النور قبل أن يفروا الى جهة مجهولة".
وقد شهدت البصرة في الآونة الأخيرة سلسلة من الأغتيالات أعتبرها المواطنون عودة للميليشات  التي اعتادت على أتباع هذه الأساليب في إرهاب الناس على الرغم من مزاعم الحكومة حول تحسن الوضع الأمني والتي باتت تتكسر يوماً بعد يوم عبر ما يجري في ساحة الواقع.
الى ذلك حذر خبراء مطلعون من الكارثة البيئية التي تعيشها المحافظة حاليا.  فقد أشير الى " اربعة مشاكل اساسية تعاني منها محافظة البصرة في الوقت الحاضر وهو ما يتطلب المعالجة السريعة والدقيقة لهذه المحافظة المنكوبة .
إذ تتميز المحافظة الان بارتفاع غير طبيعي في مناسيب المياه الجوفية ما ادى الى خلط الماء الباطني والصرف الصحي مع مياه الشرب بسبب الخلل الذي يصيب انابيب المياه مما فاقم في ظهور حالات مرضية مختلفة. والمشكلة الثانية التي تعاني منها المحافظة انها اصبحت مبزل لكل مدن العراق لعدم وجود خطة لمعالجة المياه الثقيلة من الشمال والجنوب حيث تلقى المعامل والمصانع والمستشفيات مخلفاتها في نهري دجلة والفرات الذين يصبان في شط العرب بالاضافة الى زيادة الملوحة في شط العرب وزيادة المشتقات النفطية التي تتسرب الى شط العرب نتيجة حصول خلل فيها وانتشار الاليات العسكرية والتي تحمل مواد مشعة من جراء الحروب السابقة.
هذه المشاكل احاطت المدينة بكارثة بيئية حقيقية ، وقد وجهت انتقادات لاذعة لحكومة المالكي بسبب عدم اتخاذها اجراءات جادة لحل هذه الازمات . والتلوث المشار اليه لم ينشأ من جراء الحروب السابقة فحسب وانما من جاء نتيجة للانتاج النفطي ومخلفاته التي تسببت في امراض سرطانية ووبائية .واكد مدير المعهد الوطني لتطوير الجنوب رمضان البدران في مؤتمر عقد في وقت سابق " ان البصرة تشهد حاليا انتشارا كبيرا لامراض سرطانية بالاضافة الى انتشار العقم ووتوقف الانجاب والتشوهات الخلقية لدى الاطفال ". واشار الى وجود نقص حاد للمياه تعاني منه المحافظة جراء نقص المياه وعدم وصولها بشكل كافي الى المحافظة بالاضافة الى تدهور في محطات ضخ المياه في المحافظة .من جهته اشار قيس سلمان المتخصص في شؤون البيئة الى ان اكثر من 15 مادة سامة فعالة ومسرطنة موجودة في المياه مما ادى الى زيادة حالات الاصابة بالسرطان لدى الاطفال والنساء ،مبينا ان زيادة الاصابة بالسرطان فاقت نسبة 227 % في المحافظة بالاضافة الى اكتشاف نحو 35 حالة مرضية لم تكن معروفة في السابق .وشدد على ان البصرة تعيش وضعا مزريا للغاية بسبب عمليات التلوث ودعا الى عقد مؤتمر دولي تشارك فيه الدول الكبرى والامم المتحدة لحل هذه القضية.
وعلى صعيد ذي صلة كشف مسؤول في وزارة الصحة عن تسجيل اصابات بمرض الكوليرا في مدينة البصرة  ليرتفع بذلك عدد المصابين في البلاد إلى 107 حالات بحسب الإحصاءات الرسمية وهي تنطوي على جانب كبير من التعتيم الإعلامي. حيث سادت حالة من الخوف والقلق لدى الأهالي من انتشار الوباء على الرغم من تصريح دائرة الصحة بأن الوضع تحت السيطرة وأنها تقوم بإجراءات متابعة ومراقبة للأمكنة التي تعد منافذ للخطر.
وقال الناطق الرسمي باسم غرفة عمليات السيطرة على مرض الكوليرا في وزارة الصحة «إن الغرفة سجلت حالات إصابة بمرض الكوليرا بمحافظة البصرة حيث يتم السيطرة عليها دون تحديد بدقة العدد الرسمي، فيما أشار إلى ارتفاع عدد الاصابات بمرض الكوليرا في عموم العراق غالبيتهم في بابل بواقع 64 إصابة و22 إصابة في بغداد، فيما توزع الباقي بين البصرة وكربلاء وميسان وديالى».
وفي هذا الغضون لجأ مواطنوا البصرة إلى اتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية، لاسيما في مجال تعقيم المياه وتناول الحبوب ضد أمراض التلوث، وشراء المياه المفلترة والمعبأة بدلا من شرب المياه المعقمة منزليا. وعبر عدد من المواطنين عن عدم ثقتهم بالتصريحات الرسمية حول عدد المصابين بمرض الكوليرا، في حين حمل بعضهم الحكومة مسؤولية الحفاظ على صحة أهالي المدينة ونظافة المياه.

أضف تعليق