هيئة علماء المسلمين في العراق

س// إمرأة تشكو أن زوجها وبحسن نية يعترض دوماً على القدر
س// إمرأة تشكو أن زوجها وبحسن نية يعترض دوماً على القدر س// إمرأة تشكو أن زوجها وبحسن نية يعترض دوماً على القدر

س// إمرأة تشكو أن زوجها وبحسن نية يعترض دوماً على القدر

لقلة المال وضيق ذات اليد كأن يقول \" ليس لي حظ في الرزق\" أو \" ماذا فعلت ليعاقبني ربي \" أو \"غيري لا يصوم ولديه الأموال والأملاك وأنا أصوم والتزم ولا شيء أملك\"وغير ذلك من العبارات التي تعطي هذه المعاني دون أن يكون في نيته أنه يعترض على قدر الله ، المرأة تسأل كيف تتعامل معه وخصوصاً في رمضان؟ وتبتغي منكم توجيهها وإرشادها ؟ الجواب:
يستحسن بل يطلب أن يقال لهذا الرجل إن من شعب الايمان الأساسية ولوازمه السلوكية هي الاعتقاد بالقضاء والقدر , وإن الرزق من ذلك , وكل نفس مكتوب لها رزقها , ولن تموت حتى تستوفي رزقها , والتوسع في الرزق أو التضييق فيه قدرٌ لازم , قال الله تعالى (( أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر , إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون )) الزمر 52
وهذا هو الأصل عقيدةً , ثم ليكن في البال أن من أقدار الله تعالى في الرزق مايقدره تعالى لعبده هو في صالحه ديانة وعبودية لله تعالى , فبعض الناس لايصلحه إلا الفقر , ولو اغتنى لبطر وكفر وهذا هو الأعمُّ الأغلب في الناس , قال الله تعالى (( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر مايشاء , إنه بعباده خبير بصير )) الشورى 27
وبعض الناس لايصلحه إلا الغنى , ولو افتقر لكفر وتمرد , وفي كل الأحوال ليست توسعة الرزق أو تضييقه فيه دلالة على أن العبد محبوب لله أو مبغوض له , فلا علاقة لذلك بهذه الجزئية أبداً
وأيضاً , يستحسن أن يرشد كل من الرجل وزوجته إلى الإكثار من الاستغفار ولا سيما في الأسحار وصلة الأرحام والصدقة مما عندهم ولو قليلاً , فهي وسائل مشروعة هي من أسباب التوسعة في الرزق وجعل البركة فيه , قال الله تعالى (( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه , وهو خير الرازقين ))
وأيضاً , يقال لهما الإكثار من الدعاء في رمضان في ليله ونهاره , فهو ظرف مساعد , وأيضا , الاكثار من ذكر الله تعالى , لقوله تعالى (( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )) رزقنا الله وإياهما طمأنينة القلب والسكينة ووسّع علينا وعليهم الرزق الحلال , وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أضف تعليق