هيئة علماء المسلمين في العراق

يقتلون ويمرحون .... وليد الزبيدي
يقتلون ويمرحون .... وليد الزبيدي يقتلون ويمرحون .... وليد الزبيدي

يقتلون ويمرحون .... وليد الزبيدي

يقتلون ويمرحون .... وليد الزبيدي بدأت المأساة بوصول طائرات مروحية أميركية الى المكان الذي تتواجد فيه عدة بيوت بسيطة، يسكنها أناس بسطاء في قرية بمنطقة الدور في محافظة صلاح الدين ، اضطرت هذه العائلات لمغادرة منازلها في بغداد، بعد ان عمل الاحتلال الاميركي وادواته على إثارة مختلف أشكال الفتنة في المجتمع العراقي ، وبعد أكثر من ساعتين من القصف الصاروخي في ساعات الفجر وقبل موعد السحور.

خرجت الى الرأي العام روايتان ، إحداهما أميركية والثانية من ابناء المنطقة، ومن بينها تصريح لاحد افراد الشرطة الحكومية، بعد ان تسببت الغارة الهجومية الشرسة والواسعة بمقتل ثمانية اشخاص من عائلة واحدة ، بينهم ثلاث نسوة ، ونجا طفل بأعجوبة ، ولم تتطرق حكومة المالكي الى هذه الجريمة البشعة، التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاميركية لا من بعيد ولا من قريب ، وكأنها لم تسمع انين الطفل الجريح ، ولا عويل الاهل وبكاء الجميع على الضحايا .

وجاء في الرواية الاميركية ما يؤكد اصرار هؤلاء الوحوش على مواصلة قتل العراقيين في كل مكان وزمان، وروايتهم تفضح سلوكياتهم وتؤكد ان برنامجهم لا يحيد عن القتل والدماء والتدمير الاجرامي ، فقد اظهرت الصور التي بثتها وسائل الاعلام ان الدار المستهدفة بسيطة جدا، وتتألف من طابق واحد ومعزولة ، ليس فيها انفاق للهروب ولا ملاجئ للاختباء ولا مغارات لشن الهجمات على سلاح المروحيات الاميركية،ورغم ذلك تدعي القوات الاميركية انها هاجمت الارهابيين .

وان هؤلاء يختبئون داخل هذا البيت ، ولم يرد على هذا الكلام السخيف عسكريون واستراتيجيون وعباقرة ، بل ظهر رجل مسن بسيط ، ربما لا يقرأ ولا يكتب ،وقال والدموع تملأ عينيه ، في جملة معبرة ودقيقة ، قال الرجل البسيط ، اذا يعلم الاميركيون بوجود شخص خطير وعلى هذه الدرجة من الاهمية ، لماذا لم يحاولوا اعتقاله من هذا البيت البسيط .

يضيف هذا الرجل ويقول على الاقل للاستفادة من المعلومات التي لديه ، وبقوله لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، يختصر الرجل هذا الظلم والاجرام اليومي الذي يرمونه على العراقيين، ويصرون على ممارساتهم بكل وقاحة ، ولا يترددون عن ممارسة المزيد من هذه الجرائم، وتقول رواية احد افراد شرطة صلاح الدين ،ان الشخص الموجود داخل الدار من منتسبي الشرطة .

وسارع للاتصال بهاتفه النقال باحد زملائه طالبا النجدة،وذكر ان الطائرات الاميركية تقصف الدار وفيه النساء والاطفال،وبعد دقيقتين ، انقطع الاتصال به، يضيف الشخص ان القصف استمر بعد ذلك لاكثر من ساعتين على البيت البسيط ، وبالتأكيد سارع الى ابلاغ قياداته في الاجهزة الامنية والمحافظة، الذين يمضون جل اوقاتهم في جلسات وحفلات سمر مع كبار قادة الاحتلال المجرمين،لكن القصف تواصل والدماء العراقية تنزف والمسؤولون في الحكومة لا يأبهون بشيء.

واذا ظهروا في وسائل الاعلام يتحدثون بالانشاء الوطني الذي بات ممجوجا ومفضوحا،واذا وجهوا جلاديهم على شرفاء العراق في معتقلات تكريت وغيرها التي تغص بالشباب العراقي المقاوم للاحتلال، فان جلاديهم في مدينة تكريت يذيقون هؤلاء الشرفاء مختلف انواع التعذيب والاهانة والاذلال خدمة للمحتل المجرم وادواته الرخيصة،والقصص كثيرة ويسجلها التاريخ يوميا.


جريمة اخرى وصمت اخر،والمحتلون يمرحون،ويقولون هؤلاء تسلموا الملف الامني هنا وهناك،والكذب على الناس يتواصل.


محيط

المقالات تعبر عن رأي كاتبها

أضف تعليق