هيئة علماء المسلمين في العراق

الاتفاقية الامنية وصمة عار في جبين العملية السياسية الحالية لن يمررها الا من تم شراء ذممهم
الاتفاقية الامنية وصمة عار في جبين العملية السياسية الحالية لن يمررها الا من تم شراء ذممهم الاتفاقية الامنية وصمة عار في جبين العملية السياسية الحالية لن يمررها الا من تم شراء ذممهم

الاتفاقية الامنية وصمة عار في جبين العملية السياسية الحالية لن يمررها الا من تم شراء ذممهم

تعد الاتفاقية الأمنية طويلة الامد التي تحاول الادارة الامريكية فرضها على الحكومة الحالية وصمَة عار في جبِين العملية السياسية الحالية ولن يمررها في مجلس النواب الحالي إلا القليل ممن تم شراء ذِممهم. وربما هذه هي المرة الأولى التي يتوحد فيها العراقيون ازاء رفض ما يسمى بالاتفاقية الأمنية المقرّر ابرامها بين الحكومة الحالية والادارة الامريكية التي تقود منذ عام 2003 اسوأ احتلال عرفه التأريخ الحديث ضد هذا البلد .. فالساسة الذين جاؤوا إلى الحكم على قطار أنغلو أميركي، وحتى أولئك الذين انضمّـوا إلى العملية السياسية لاحقاً بعد الاحتلال البغيض مجمعون بشكل استثنائي غير مسبُـوق على أهمية التوصّـل إلى هذه الاتفاقية بالرغم من كل ما يدور في الأروقة السياسية الحالية  من نِـقاش وأخذ وردّ حول ما يسمّـى بالبنود غير السيادية .. أما الشعب العراقي الذي يعيش منذ خمس سنوات ونيف في دوامة من المشاكل والازمات فهو لا يعرف شيئا عن هذه البنود، ولا طبيعة المفاوضات التي تجري بين المسؤولين في الحكومة الحالية والادارة الامريكية ، ولا عن هوية وخلفِـيات المفاوضين ولا يدري شيئا عن سِـرّ التناقض في تصريحات المسؤولين في الحكومة الحالية  وتضاربها في الكثير من المرّات مع التصريحات الأميركية.

وفيما يُشبه المسرحية أو توزيع ألادوار يخيل للمراقب بأن المسؤولين الحاليين مُهتمين بالظهور كمُدافعين عن حقوق العراق وسيادته، وكرافضين لأي بند في الاتفاقية ينتقِـص من السيادة الوطنية  بزعم أن الجانب العراقي لديه رُؤية مختلفة.

وبينما تتناقض تصريحات المسؤولين الحاليين حول ما تم التوصل إليه حتى الآن بشأن مسودَّتَي ما يسمى بالاتفاقية الأمنية بين من يقول إن المحادثات بين الطرفين ما زالت في بِـداياتها ومراحلها المبكرة، ومَـن يعلن أنه تمّ التوصل بالفعل إلى اتفاق حول المسودّتين، ولم يبق إلا التوقيع قبل انتهاء ولاية  بوش، تنسف واشنطن كل هذه التصريحات، وخصوصاً عندما يتعلّـق الأمر بالحديث عن تواريخ وجداول لانسِـحاب قوات الاحتلال الأميركية من المدن والقرى، بل ومن كل العراق..

ويبقى أن نشير إلى أن انتهاء مُهلة تفويض الأمم المتحدة في نهاية العام الجاري الذي تعمل بموجبه قوات الاحتلال الأميركية في العراق، يزيد من حراجة الحكومة الحالية .. فبينما تريد واشنطن أن يتحول المقترح من تفويض الأمم المتحدة إلى اتفاق بين العراق والولايات المتحدة، تسرّب بعض الأوساط أن أطرافا داخل الحكومة الحالية تحبِّـذ أن يتمّ ترحيل التوقيع على الاتفاقية إلى الإدارة الأميركية المقبلة، فيما تُـصرّ الإدارة الحالية على توقيعها هذا  العام .

واستنتاجا لما تقدم نقول هل بامكان دولة ما تزال تعيش تحت نير الاحتلال وساستها والمسؤولون فيها معيّـنُون وِفق قواعده الانتخابية أن تعقد اتفاقية مع دولة كبرى هدفها الاستراتيجي الُـهيمنة على العالم أجمع ؟.

   الهيئة نت    
ح+أ

أضف تعليق