حذر مسؤولون فلسطينيون من كارثة تهدد مياه الشرب في قطاع غزة مع استمرار الحصار وإغلاق المعابر وما يتمخض عنه من ارتفاع معدلات التلوث ونقص الإمكانات.
وأشار المسؤولون إلى أنه في الوقت الذي تعتبر أزمة المياه معضلة عالمية وإقليمية، وتعاني منها كل مناطق الأراضي الفلسطينية، فإن لقطاع غزة - بحسب دراسات علمية - نصيباً أكبر من الخطورة يمضي نحو معدلات أشد كارثية على المدى القريب مع استمرار فرض الحصار الصهيوني الخانق والنمو السكاني المطرد.
وكانت دراسة ألمانية قد نبهت إلى أن تحاليل عينات مياه الشرب في قطاع غزة أكدت وجود نسبة عالية من مادة النيترات المؤكسدة التي تؤدي إلى أضرار صحية لدى الأطفال الصغار.
وذكر مركز هيلمهولتس لأبحاث البيئة في مدينة لايبزج في شرق ألمانيا أن النسب التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية لمادة النيترات في مياه الشرب وهي 50 ملليجراماً في اللتر الواحد يزداد تركيزها في مياه الشرب في القطاع بنسب تتراوح بين الضعفين وثمانية أضعاف.
من جهته يوضح المسؤول في إدارة المياه والصرف الصحي في بلدية غزة رمزي أهل أن آبار المياه الجوفية هي المصدر الوحيد لمياه الشرب في غزة بوجود 42 بئرا تغطي احتياجات السكان بإنتاج يومي يصل إلى 90 ألف كوب يوميا.
وتقول مصلحة مياه بلديات الساحل المسؤولة عن قطاع المياه في غزة إن الحصار الصهيوني الظالم وتجميد المؤسسات المانحة للمشاريع الاستثمارية منذ ثلاثة أعوام أدى إلى توقف العديد من المشاريع الحيوية لقطاع الصرف الصحي والمياه مما أدى إلى استمرار وتيرة تدهور وضع المياه وزيادة التلوث.
ويقول المهندس منذر شبلاق مدير مصلحة مياه الساحل في القطاع إن جميع مرافق المياه والصرف الصحي في القطاع البالغة 180 مرفقا منها 140 بئر مياه بحاجة الى صيانة دورية وقطع غيار ومستلزمات فنية غير متوفرة في الأسواق المحلية جراء الحصار الصهيوني الخانق.
الإسلام اليوم/ صحف
ي
تحذيرات من كارثة عطش وتلوث تهدد غزة بسبب الحصار
