استهداف أم استئناف - كلمة البصائر
يحاول الاحتلال لاهثا خلط الأوراق في الفترة الاخيرة الماضية بشكل يحاول فيه ان يصور ان لا حل لقضية العراق الا من خلاله والحقيقة
غير ذلك وهي ان كل ما يجري على ارض العراق من مآس وآلام انما هو من صنع الاحتلال او من جاء معه او المرتمين باخلاص في احضانه ممن ارتضوا ان يكونوا ادوات ذليلة لتمزيق العراق وتعذيب ابنائه لا لشيء سوى انتمائهم الوطني وما سجون ما يسمى بالحماية القصوى عن عيون المراقبين ببعيدة.
فالتقسيم والمحاصصة والاستقواء والانفراد بالقرار مشاريع للاحتلال اخفق في تنفيذ معظمها الا انه يحاول هذه المرة الالتفاف على ارادة الشعب عبر بوابة اطلاع اناس يختارهم هو ويضفي عليهم اوصافا والقابا تجعلهم من وجهة نظره القاصرة انهم من سيطبقون او يساعدون على تنفيذ مشروعه وهم غير قادرين على ذلك لا لانهم وطنيون يؤنبهم ضمير الحياة وانما هم مفلسون لم يعد لديهم من رصيد يبقي على ماء وجوههم ليستطيعوا ممارسة المغالطات لتمرير مشاريع المحتل.
فقضية كركوك تلتها قضية الاستحواذ ونشر السيطرة على اطراف من قرى الموصل ثم تأتي بعدها قضية خانقين وافتعال الازمة لامور ليست خافية على بعض المتابعين لتصوير النزاع على الاقاليم بدأ يأخذ مديات ابعد مما كان مرسوما له ،ثم يأتي في اطار هذا السياق للملمة اجزاء الصورة المتكسرة - بفعل ضربات المقاومة الباسلة - مسألة استخدام الصلاحيات وحل اللجان وتعيين آخرين والحقيقة تقول ان مثل هذا الخلط يدل على الفشل في اقناع حتى انفسهم بما يفعلون.
اما قضية كركوك التي اصبح لكل من هب ودب ان يصرح عنها من دون معلومة صحيحة فهذا يؤكد ان قوات الحكومة الحالية انسحبت امام قوات حماية مايسمى الاقليم وهذا معلوم فهو بداية التقسيم وشرارة تأجيج الموقف لتمرير المشاريع المطلوبة.
ولكي تبدو الصورة كما هي متخيلة داخل عقولهم المملوءة بالاوهام جاء الاستهداف المقيت لمكتب ومنزل سماحة الامين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور حارث الضاري ليدلل بما لا يقبل الشك على استشعارهم خوفهم من القوى الرافضة للاحتلال وكيف هو الحل لاسكات صوتهم اوتقليل فعلهم لكن هنا نقول وبصدق هيهات فاذا كان لديكم استئناف لعمل ما تصرون على تنفيذه ولا يأتي الاستئناف الا بعد توقف فان ابناء العراق الغيارى اخذوا العهد على انفسهم ان لا نوم ولا راحة ولا نهنأ بطعام ولاشراب الا بعد ان تنزاح هذه البلوى بالتحريرالكامل وخروج المحتل من العراق مدحورا يتبعه عملاؤه الاذلاء الذين كانوا اذلاء رخيصين له.
بقي ان نقول ان استهداف اللحمة العراقية ومحاولة ضرب نسيجها للوصول الى حالة التشرذم التي يريدها المحتل واعوانه امر صار بعيد المنال بفضل الله ثم بهمة ابناء العراق المخلصين.
كما ان استئناف المباحثات العقيمة من اجل الوصول الى تسوية احتلالية بضم كركوك الى ما يسمى اقليم كردستان ما هو الا نتيجة من نتائج الذل والهوان والاذعان وغيرها.
فلا ديمستورا ولا بوش ولا من سار في ركابهم قادرون على وضع النهايات او الوصول على اقل تقدير لهم ان يكونوا في اطار السالمين من ويلات حربهم العدوانية التي آن الاوان ان يدفعوا ثمنها كاملا غير منقوص.
استهداف أم استئناف - كلمة البصائر
