هيئة علماء المسلمين في العراق

دعونا نقاض بريطانيا وفرنسا أولاً.. د. عوده بطرس عوده
دعونا نقاض بريطانيا وفرنسا أولاً.. د. عوده بطرس عوده دعونا نقاض بريطانيا وفرنسا أولاً.. د. عوده بطرس عوده

دعونا نقاض بريطانيا وفرنسا أولاً.. د. عوده بطرس عوده

كل ما نعاني منه في فلسطين بالذات وفي الوطن العربي عامة من مآس وتخلّف سببه الاستعمار. وكوني واحدا من أبناء فلسطين الذين ما زالوا يعانون مما تسببت به بريطانيا وفرنسا من ويلات، فمن حقنا، بل من واجبنا أن نقاضيهم أمام محاكمهما في عقر ديارهما بادئ ذي بدء بتهمة التصرف بما لا يحق لهما التصرف فيه والحاق الضرر البالغ عن عمد وسبق الاصرار بأرض الوطن ومصير شعبه.

وأعتقد جازما بأن لدينا من الكفاءات القانونية الفلسطينية والعربية التي تضاهي الكفاءات العربية الطبية الذين يعملون أساتذة في الجامعات البريطانية والفرنسية الأمر الذي يجعل المحاكمة ممكنة، وإلا فلتكن في قبرص مثلا أو في مالطا.

الاتهام الذي يوجه للدولتين الاستعماريتين أنهما تعمّدتا تجزئة منطقة الهلال الخصيب رغم ارادة شعوبها خلافا للوعد الذي قطعته بريطانيا وفرنسا للشريف حسين بن علي بواسطة سفيرها في القاهرة مكماهون!.

والتهمة من أجل وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني لتحويلها إلى وطن قومي لليهود بحكم سيطرتهما على عصبة الأمم التي أقيمت بارادتهما بعد الحرب العالمية الأولى 1914-1918.

كان الوعد الذي أعطي للشريف حسين بن على ينص صراحة على تعهد باستقلال منطقة الهلال الخصيب وضمنها فلسطين. وما فعلته بريطانيا وفرنسا كان عكس ذلك تماما!، ووعد بلفور البريطاني يعني أن ما لا يملك مساحة شبر مربع واحد في فلسطين تصرف كما لو أنها من أرض انجلترا!.

اضافة إلى ما سبق ارتكبت حكومة الانتداب البريطاني جريمة التجهيل المقصود لعرب فلسطين بعدم اقامة مدارس لأبناء غالبية قراهم، وكانت دار المعلمين وكلية الحقوق بالدراسة فيهما مدة سنتين بعد (المتركليشين) التي توازيه الآن التوجيهية العامة، مقابل الجامعة العبرية لليهود في القدس ومعهد التحنيون الصناعي لليهود في حيفا منذ العام 1925!.

رجال القانون من أبناء اللاجئين الملاحقين بالارهاب ورجال القانون العرب، بل ورجال القانون من أحرار العالم ومن بريطانيا وفرنسا قادرون على وضع الأسس القانونية لمثل هذه المحاكمة للدولتين الاستعماريتين خلال فترة الحربين العالميتين 1918-1945 وللولايات المتحدة الأمريكية التي تتولى حماية "اسرائيل" واستخدام الفيتو لعدم ادانة جرائمها المتواصلة.


العرب اونلاين

أضف تعليق