هيئة علماء المسلمين في العراق

تجسس مزعوم - وليد الزبيدي
تجسس مزعوم - وليد الزبيدي تجسس مزعوم - وليد الزبيدي

تجسس مزعوم - وليد الزبيدي

تجسس مزعوم - وليد الزبيدي ليست المرة الأولى، التي تتحدث فيها وسائل اعلام وكتاب اميركيون عن موضوع التجسس على مسؤولين عراقيين، مثلما جاء في كتاب بوب وودوورد من معلومات اثارة اهتمام الكثيرين، وتداولتها وسائل الاعلام العربية والدولية، باعتبارها قضية خطيرة، في حين يعلم الجميع بان لا جديد في هذا الامر، وقبل ان نتطرق الى تفاصيل هذه المسالة، نعود الى ما كشفه الكاتب الاميركي الشهير سيمور هيرش قبل اكثر من عام، في تحقيق ميداني موسع نشره في مجلة نيوزويك الاميركية، وذكر فيه بان ضابطا كبيرا في المخابرات الاميركية يعمل في السفارة الاميركية في بغداد، قد تحدث له عن تفاصيل المراقبة التي تجريها وكالة المخابرات الاميركية على جميع المسؤولين في الحكومات العراقية، منذ بداية مجلس الحكم مرورا بالحكومات المعينة اميركيا الاخرى، ويقول سيمور هيرش في النيوزويك ، ان المخابرات الاميركية قد اكتشفت ان رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري يتحدث بوجه مع الاميركيين وبموقف معين، الا انه يتحدث مع معاونيه وقادة الشرطة والاجهزة الامنية بطريقة مختلفة تماما، وانه كان يحاول التمويه على الاميركيين خاصة فيما يتعلق بعلاقاته مع بعض دول الجوار وممارسات اجهزته، ويقول ضابط المخابرات الاميركي الكبير الذي يعمل ضمن طاقم المخابرات في بغداد، انهم اكتشفوا كل ذلك من خلال جهاز الهاتف المحمول الذي يستخدمه، ويستغرب الكثيرون كيف يتصرف رئيس وزراء بطريقة مثل تلك التي تصرف بها الجعفري، الذي يتحدث للاميركيين بوجه ويتصرف على ارض الواقع بما يخالف ذلك بالتمام والكمال، وتفسير ذلك اما السذاجة المدقعة التي تسيطر عليه، او ايمانه بان لا حول ولا قوة له، وانه يعرف ان الاميركيين لا يثقون به وبغيره، وانهم يراقبون حياته من الالف الى ما بعد الياء، لان الاميركيين معروف عنهم انهم لا يحترمون من يقدم لهم الخدمات على حساب بلده، ولا يثقون بامثال هؤلاء، وينطلقون من قناعة تقول ان الذي يبيع اهله وبلده بثمن ما، لديه الاستعداد لبيع الاخرين، و حتى اذا انطلق الجعفري من هذه القناعة، فكيف يسارع الى كشف اوراقه بهذه الطريقة.

اما فيما يتعلق بنوري المالكي ، فيذكر الصحفي الاميركي سيمور هيرش في النيوزويك، نقلا عن الضابط الكبير في وكالة المخابلاات الاميركية ببغداد، ويقول بانه يختلف عن الجعفري تماما، فهو يمثل دور الوفي المخلص للاميركيين، وانه يتحدث بذات الطريقة والاسلوب مع الاميركيين ومع مساعديه والاجهزة الامنية، يضيف هيرش الاان المخابرات الاميركية راقبته في كل مكان واكتشفت ان ما يتحدث به خلال هاتفه النقال، يختلف تماما عن التوجيهات المكتوبة والتي يطلقها في اجتماعات خاصة، يعتقد انها تجري بعيدا عن مراقبة المخابرات الاميركية، ولهذا صنفوه في وقت مبكر بانه يحاول اللعب عليهم لصالح اطراف اقليمية ولتنفيذ اجندات خاصة، وعزى سلوك المالكي حسب راي المخابرات الاميركية الى خبرته في الجانب الامني، التي اكتسبها خلال عمله رئيسا للجنة الامن في البرلمان الذي سبق الدورة الاخيرة، كما يتردد عن تلقيه دورات امنية واستخبارية في دولة مجاورة.

لا شك ان الذي يعتقد ان اميركا لا تراقب من نصبتهم ، فهو اما ساذج او غبي، ومثل ذلك من يعتقد انه قادر على اللعب على وكالة المخابرات الاميركية وفي حدود المنطقة الخضراء، لذلك فان كتاب بوب وودوورد لم يات بجديد، وهذه حقائق معروفة لا تحتاج الى تفاصيل وضجة كبيرة.


المقالات تعبر عن راي كاتبيها فقط

أضف تعليق