الاف وربما عشرات الالاف من العراقيين وخلال الايام الاولى من رمضان لم يتمكنوا من مقاومة لهاث الصيف، فيما ظل انقطاع الكهرباء يستمر لاكثر من عشرين ساعة يوميا
في المناطق التي يقال انها تنعم بالكهرباء، فيما هناك مناطق اخرى قد لا ترى الكهرباء لايام بسبب اعمال التخريب كما تقول الحكومة، او بسبب ضعف الخدمات وسوء الادارة والفساد المتفشي والسرقات المالية كما يقول الناس.
واذا كانت مدن العراق هي وحدها في العالم منذ ملايين السنين لا تعرف معنى الجفاف او شح المياه، فانها قد عرفته هذا العام، ليس في ميدان الزراعة فحسب، حيث انحبس الماء عن اكثر المزارع ما سبب خسارة فادحة وكبيرة، انما جفاف هذا العام اكبر من اي عام اخر، حيث لم تصل النسب المخصصة من مياه الشرب الى المنازل، بينما استنجد كثير بدجلة او الفرات لغرف المياه منه، المؤسسات المسؤولة تقول ان سبب نقص المياه هو عدم توفر الكهرباء، فيما تقول وزارة الكهرباء ان نقص منسوب المياه هو السبب، وانها توفر الطاقة لمحطات ضخ المياه، ولكن الناس يتهمون الحكومة سواء وزارات الموارد المائية او وزارة الكهرباء او امانة العاصمة والبلديات، في كل ما يحصل، بينما يرى شيخ عجوز جاوز السبعين عاما، ان الحكومة ورداءة الخدمات كانت سببا في افطاره وهي المرة الاولى التي لم ينتظم فيها بصيام شهر رمضان منذ اكثر من ستين عاما، ويقول ان هذا حال بعض افراد عائلته الذين سقط بعضهم مغشيا عليه بسب الحر وانقطاع الكهرباء، ولم يكمل صومه، فيما ما زالت الوعود بتحسين الخدمات مستمرة دون توقف مع تصريحات بدت مخجلة لكثرة تكرارها.
القدس العربي
أ
انقطاع للكهرباء لاكثر من 20 ساعة وسوء الخدمات وشح لمياه الشرب ببلاد ما بين النهرين
