هيئة علماء المسلمين في العراق

الأمريكان يتجملون ولكن فظائعهم توحش صورتهم!..ممدوح اسماعيل
الأمريكان يتجملون ولكن فظائعهم توحش صورتهم!..ممدوح اسماعيل الأمريكان يتجملون ولكن فظائعهم توحش صورتهم!..ممدوح اسماعيل

الأمريكان يتجملون ولكن فظائعهم توحش صورتهم!..ممدوح اسماعيل

في خبر ملفت في 28 آب /اغسطس أعلنت السفيرة الأمريكية اعتذار حكومتها عن جريمة قتل البمبوطي المصري عمداً في قناة السويس بواسطة احدى طلقات واحدة من السفن الأمريكية وفي داخل الخبر تفصيل يتضمن دفع مبلغ مالي على سبيل التعويض ومن اللافت أن الاعتذار جاء بعد شهور من الواقعة.
والحقيقة أن الخبر كله نوع من التزييف والدجل الأمريكي الذي يجيدون صنعه لإستغفال المنخدعين في العالم الثالث المبهورين بزيف تمثال الحرية الأمريكي رغم أن التاريخ الأمريكي الحديث والقديم فاضح لممارسات أمريكية وحشية في سجل حقوق الإنسان فلن ينسى التاريخ مافعله الأمريكان مع الهنود الحمر مثل ماحدث عام 1730 عندما أصدرت الجمعية التشريعية لمن يسمون أنفسهم البروتستانت الأطهار تشريعاً يقنن عملية الإبادة لمن تبقى من الهنود الحمر شمل التشريع بقرار الآتي مكافأة مقدراها 40 جنيه مقابل كل فروة رأس مسلوخة من هندي أحمر وارتفعت بعد 15 سنة إلى 100 جنيه. وفي عام 1763 أمر القائد الأمريكي (جفري أهرست) برمي بطانيات كانت تستخدم في مصحات علاج الجدري على تجمعات الهنود الحمر لنقل الوباء اليهم مما نتج عنه موت عشرات الألوف من الهنود الحمر وبعد فراغهم من الهنود الحمر إتجهوا إلى الأفارقة.
الحقيقة تقول أن التاريخ يعيد نفسه في الإستهانة التامة واللامبالاة من الإدارة الأمريكية بحقوق الغير من الشعوب الأخرى إنها عنصرية بغيضة تطل برأسها في القرن الحادي والعشرين وتقدم أحدث صيحات القتل و التعذيب لكن الآن ضد المسلمين في أفغانستان يعلن كل فترة عن غارة جوية أمريكية قتلت عدداً من المدنيين الأقغان كان آخرها غارة وحشية همجية بربرية يوم 22 آب/ أغسطس 2008 في مديرية شندد قتل 86 مدنياً أفغانياً في غارة أمريكية وحشية لم تترك طفلاً أو امرأة أو شيخاً مسناً وبكل صفاقة لم تعتذر أمريكا ولم يسمع أي صوت للمنظمات المأجورة التي صدّعت الآذان بالحديث عن حقوق الإنسان؟!!! وبعد أيام أعلنت الأمم المتحدة أن الغارة الوحشية قتلت 60 طفلا أفغانياً من بين الـ86 قتيلاً إنها الوحشية الأمريكية تعلن عن نفسها بدون تجّمل
وفي العراق كل يوم فضيحة تكشف للعالم صوراً فظيعة لإنتهاكات حقوق الإنسان على يد الجيش الأمريكي فبخلاف قتل المدنيين الذين وصل عددهم وفقاً لتقارير المنظمات الغربية نصف مليون مدني بقنابل محظورة كانت أشهر فضائح الأمريكان في إنتهاكات حقوق الإنسان وهي صور التعذيب في سجن ابو غريب التي كشفت للعالم مدى فظاعة الأمريكان وإسرافهم بصورة ملفتة في إنتهاك حقوق الإنسان العراقي وقد تنوعت صور الفضيحة من مشاهد إغتصاب. إلى تعذيب بصورة شاذة وسادية. إلى قتل بدم بارد. وتوالت فضائح إنتهاك الأمريكان لحقوق الإنسان في العراق وكان أشهرها بعد ذلك فضيحة تعذيب الأطفال بالعراق، ثم اغتصاب العراقيات المعتقلات، ثم كانت الفضيحة الأخيرة فضيحة صناديق العزل وتعذيب القرون الوسطى في يوم الجمعة الموافق 8 آب /أغسطس 2008 كشفت وسائل الإعلام للعالم أحدث صيحة وموضة امريكية في التعذيب وإنتهاك حقوق الإنسان وقد جاء في الخبر تنظيم جنود الإحتلال الأمريكي لحفلات تعذيب وانتهاكات غير مسبوقة في حق المعتقلين العراقيين بسجن أبو غريب، وأحدثها صناديق بدائية الصنع وغير مصقولة، يصل حجم أصغرها إلى ثلاثة أقدام عرضاً ومثلها عمقاً وستة أقدام ارتفاعاً على الرغم من أن طول المواطن العراقي المعتدل حوالي 5 أقدام و6 إنشات 'حوالي 1.68 متراً'، وهذا يعني أنه لن تتبقى مساحة تذكر للسجين العراقي للتحرك داخل هذا القفص الخشبي المخصص للموتى
وفي محاولة ساخرة متغطرسة لتبرير الموقف، قال الجيش الأمريكي إن الأقفاص أو الصناديق الخشبية 'إنسانية'!! ويتم فحصها والتحقق منها مرة كل ربع ساعة!!!، وأن فترة حجز المساجين داخلها لا تزيد على 12 ساعة كل مرة (عجباً للإنسانية الأمريكية) ولا يفوتني الإشارة إلى أنه وفقاً للتقارير الدولية 95' من المعتقلين في العراق من المسلمين السنّة.
ومن ناحية أخرى ذاعت شهرة معتقل غوانتانامو في كافة أرجاء العالم في إنتهاك حقوق الإنسان بصورة يندي لها جبين الإنسانية رغم أن المعتقلين لم يتم إدانتهم قانوناً
ويبقى تساؤلين الأول- من يحاسب الأمريكان على إنتهاكات حقوق الإنسان المسلم خاصةٍَ وخرق الميثاق العالمي لحقوق الانسان وتحدي كل الاتفاقيات والقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حقوق الإنسان؟
التساؤل الثاني - هل لم يسمع المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية اوكامبو بما يحدث من ممارسات وحشية وإبادة للمسلمين السنّة خاصة في العراق؟ وقتل المدنيين عمداً في أفغانستان يقيناً لم ولن يسمع لأن القاتل أمريكي ويقيناً لن تكون للأسئلة إجابة لأننا في عالم يحكمه طغيان الأمريكان وعملاء الامريكان وحسبنا الله ونعم الوكيل
وأخيرًا اذا كانت الحكومة الامريكية اعتذرت بعد شهور عن قتل البمبوطي المصري في قناة السويس فكم يستغرق الاعتذار عن قتل وتعذيب الملايين في العراق وأفغانستان والصومال وإذا كانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة لم تعتذر عن قتل الملايين في هيروشيما وناغازاكي وفيتنام واستعباد ملايين الافارقة وتهجيرهم من بلادهم بالقوة الى أمريكا كي يعيشوا عبيداً للأمريكان البيض ولايخفي مساندة ودعم الأمريكان للعدو الصهيوني في قتل وابادة الفلسطنيين ليل نهار فهل يمكن بعد ذلك استساغة قبول الاعتذار عن قتل المصري إلا أنه محاولة فاشلة لتجميل أقبح وأسوأ وجه في الدنيا وجه البيت الأسود.

القدس العربي
أ

أضف تعليق