هيئة علماء المسلمين في العراق

أمريكا والبحث عن عدو وهمي!.. طه عبد الرحمن
أمريكا والبحث عن عدو وهمي!.. طه عبد الرحمن أمريكا والبحث عن عدو وهمي!.. طه عبد الرحمن

أمريكا والبحث عن عدو وهمي!.. طه عبد الرحمن

في الذكرى السابعة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر الشهيرة, وطوال السنوات الماضية, شهدت المنطقة متغيراتٍ عدةً, كان أبرزها الحرب على ما يسمى الإرهاب, وغزو أفغانستان والعراق, إلى غيرها مما حملته تداعيات الأحداث الشهيرة. وعلى الرغم من مرور 7 سنوات على أحداث سبتمبر, فإن أمريكا لا تزال تبحث عن العدو الوهمي لبسط نفوذها العسكري على العالم بدعوى محاربة ما يسمى الإرهاب.

إلا أن هذه القوة لا تعني بحال تشكيل الإمبراطورية الأمريكية, خاصة وأن ذلك يأتي بهدف بسط الغطرسة، وإن كان ذلك ليس عُنْوَانًا على الفاعلية، ولكنه عنوانٌ على الفشل، وهو ما ينعكس على أمنها الداخلي.

وتُؤَكِّدُ كافة الدلائل على فشل الإدارة الأمريكية في تحقيق أهدافها، وأنّ الحرب على ما يسمى الإرهاب قد فشلت؛ لأنها أوجدت عدوًّا وهميًّا، وقامت بمحاربته، وتحت مُسَمَّى "محاربة الإرهاب" رفعت الإدارة الأمريكية شعارًا أسمته "الحرب العالمية على الإرهاب"، بدعوى أنها تحرص على تنفيذ مصالحها الكونية!

ويمكن القول: إن إدارة حَرْبٍ عالميةٍ لمواجهة الإرهاب هو قولٌ يعكس حالةً من جنون القوة التي تعمل الولايات المتحدة على بسطها وسيطرتها في دول العالم، وكان من نتيجة ذلك أن أصبحت بعض الدول العربية مستباحةً أمام التدخل الأمريكي في مختلف القضايا الداخلية.

ومن ذلك أيضا ضغط الإدارة الأمريكية على هذه الدول للاشتراك معها في الحرب على ما يسمى بالإرهاب, حتى أصبحت الأوضاع داخل الدول أقلَّ استقرارًا عما كانت عليه قبل أحداث 11 سبتمبر.

والناظر إلى ما بعد الأحداث الشهيرة , يرى وجود بوادر حرب أهلية في كثير من الدول العربية والإسلامية على نحو ما يحدث في إقليم وزيرستان بباكستان، وكذلك في اليمن، والتدخلات الخارجية في الشئون المصرية باللعب على ورقة النصارى, ومشكلة دارفور في السودان.
كل ذلك يؤكد أن الأمور في كثير من البلاد العربية والإسلامية, بل ودول العالم، لم تَعُدْ مستقرة، كما لوحظ أن الدول التي لا ناقة لها ولا جمل في الحرب على ما يُسَمَّى بالإرهاب - حسب المفهوم الأمريكي - استُخْدِمَتْ هي ذاتها في تسيير هذه الحرب، والمساهمة فيها, الأمر الذي ساهم في إِحْدَاثِ الحرب الأهلية بين كثيرٍ من الدول, كما ذكرت.

يأتي ذلك , في الوقت الذي ينظر فيه بعض المحللين إلى أهمية الحل السياسي، والذي يعتبرونه أَفْضَلَ الطُّرُقِ لعلاج كثير من المشكلات المتعلقة في مواجهة ما يُسَمَّى بالإرهاب داخل الدول العربية والإسلامية, دون اللجوء إلى الخيار العسكري.

الاسلام اليوم

أضف تعليق