هيئة علماء المسلمين في العراق

حقوق الإنسان العراقي بين انتهاك المحتل وجرائم القوات الحكومية ...
حقوق الإنسان العراقي بين انتهاك المحتل وجرائم القوات الحكومية ... حقوق الإنسان العراقي بين انتهاك المحتل وجرائم القوات الحكومية ...

حقوق الإنسان العراقي بين انتهاك المحتل وجرائم القوات الحكومية ...

حقوق الإنسان العراقي بين انتهاك المحتل وجرائم القوات الحكومية ...    الهيئة نت     – منذ ان دنست قوات الاحتلال الامريكية ارض العراق الطاهرة في اذار عام  2003 والمواطن العراقي يتعرض يوميا الى ابشع الجرائم والانتهاكات الصارخة لحرمته وكرامته ليس على ايدي المحتل الغاصب فحسب بل على ايدي القوات الحكومية التي نشأت وترعرعت في حضن الاحتلال البغيض واصبحت تمارس شتى انواع التعذيب والاهانة والاذلال ضد ابناء هذا البلد الجريح  .

فأمام الجميع وفي وضح النهار قام احد عناصر اللواء 22 في الجيش الحكومي الذي يتخذ من منطقة الغزالية غرب العاصمة بغداد مقرا له بصفع طالب جامعي كان يروم الذهاب إلى كليته في منطقة الباب المعظم عدة صفعات مع السب والشتم الذي تفوح منه رائحة الطائفية وتهديده بالانتقام .. لم يعرف سببا لهجوم الجندي الحكومي على الطالب غير أن حادثة تعرض لها احد جنود اللواء المذكور في اليوم ذاته ادت الى مصرعه.

فقد سجل في منطقة الغزالية خلال الفترة المنصرمة العديد من الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان والتي غابت عنها وسائل الإعلام ، فقد اعتقلت القوات الحكومية خلال الشهر الماضي ما يربو على 100 شخص في اعقاب مقتل احد الجنود من قبل مسلح مجهول  وتعرض المعتقلون إلى الضرب والاهانة والتعذيب الجسدي والنفسي والتهديد بالقتل .

ويعتقد اهل المنطقة ان قوات الاحتلال الامريكي التي تتخذ من اربع قواعد فيها مقرات ثابتة لها هي التي تعطي الضوء الاخضر للقوات الحكومية لتطبيق انواع كثيرة من العقوبات ضد ابناء هذه المنطقة لتطال حقوق الانسان العراقي المنتهكة.

وأكد ناصر جمعة احد الذين طالهم ظلم القوات الحكومية وتم الإفراج عنهم ان عملية الاعتقال كانت في منتهى الاذلال منذ لحظة التفتيش وحتى ساعة اطلاق السراح .. مؤكدا ان المعتقلين  تعرضوا لعدة انتهاكات واهانات منها السحب  من شعر الرأس وبطريقة همجية والرفس بالارجل والضرب باخمس البنادق اضافة الى شتى انواع السب والشتم .

ان مشهد اغلاق منطقة الغزالية شبه اليومي اصبح مألوفا لدى جميع المواطنين ولم يفاجأهم إغلاق الشوارع امام السيارات والصفوف الطويلة لابناء المنطقة الذين يرومون الذهاب الى اعمالهم او العودة منها وهم يصطفون عبر البوابة الوحيدة بانتظار لحظة الدخول او الخروج من هذه المنطقة التي اضحت كالسجن الكبير بسبب الاجراءات التعسفية التي تمارسها القوات الحكومية المدعومة من قوات الاحتلال .

وبالرغم من مطالبة المهتمين بحقوق الإنسان للحكومة الحالية والاحتلال الأمريكي بوقف جميع الانتهاكات التي تطال العراقيين عبر المؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة لهما الا ان قوات الاحتلال والقوات الحكومية ما زالت سادرة في غيها وترتكب باستمرار مختلف الجرائم والممارسات اللاانسانية واللاقانونية التي تطال يوميا العديد من العراقيين الذين اصبحوا يعيشون حياة لا تطاق جراء الانتهاكات الصارخة التي يتعرضون لها على ايدي تلك القوات التي تعيث في الارض فسادا وبدون رادع لها  .

كما ان عامل الخوف لم يتبدد عقب مطالبة مسؤول في وزارة حقوق الانسان الحالية للحكومة والقضاء بمحاكمة المسؤولين عن حالات التعذيب التي يتعرض لها العراقيون في السجون الحكومية بعد ثبوت 121 حالة تعذيب وانتهاك خلال العام الماضي والتي ما يزال التحقيق فيها جاريا حيث اكد هذا المسؤول ان القانون الحالي المعتمد في هذا البلد لا يطال المتسبب بالتعذيب ولا يتضمن فقرة تعاقب من يمارسه  .

ونتيجة لذلك فان حميع العراقيين يشعرون الان بالقلق لان حقوقهم اصبحت في مهب الريح بسبب الانتهاكات الصارخة التي يمارسها الاحتلال المقيت والقوات الحكومية التي تشكلت في ظله خلال السنوات الخمس المنصرمة ، لان شعارات الديمقراطية المستوردة والادعاءات المزيفة بالحفاظ على حقوق الإنسان لن تنطلي بعد على احد وليست سوى كذبة يلوكها المتاجرون بمشاعر الناس تحت حجة التحرر من (الظلم والاستبداد) المزعوم  .

 

ع +ح

أضف تعليق