هيئة علماء المسلمين في العراق

رفاهية عراقية كاذبة - وليد الزبيدي
رفاهية عراقية كاذبة - وليد الزبيدي رفاهية عراقية كاذبة - وليد الزبيدي

رفاهية عراقية كاذبة - وليد الزبيدي

رفاهية عراقية كاذبة - وليد الزبيدي ميزان الرفاهية في العراق، يكشف عن حقيقة الأوضاع اليومية المزرية، التي يعيش تحت وطأتها القاسية العراقيون، وفي هذا الميزان، يجد المرء، ان تعاسة الأوضاع تتصاعد وتزداد يوما بعد آخر، خلال سنوات الاحتلال والرفاهية الاميركية، التي بدأت مشوارها التدميري والتخريبي في العراق منذ خمس سنوات ونصف السنة، وتحديدا من بداية الاحتلال في التاسع من ابريل عام2003.
كفتا الميزان الخاص بالرفاهية الاميركية في العراق ، تتأرجح هبوطا، وتزداد تراجعا، إلا ان الكثيرين يعتقدون ان الولايات المتحدة صنعت الديمقراطية في العراق، وألقت بين جينات شعبه ملايين الأطنان من الرفاهية الكبيرة الباذخة، واعتقاد الناس الذين هم خارج العراق الخاطئ، ناجم عن الضخ الإعلامي الكاذب، الذي يتضمن ملايين الأطنان من الكذب والخداع، وبث الاخبار والمعلومات الزائفة، وبالمقابل ممارسة مختلف انواع التعتيم والتعمية على الأوضاع المأساوية، التي يعيشها العراقيون، في ظل سيطرة الاحتلال الاميركي والاحزاب التي جاء بها الاحتلال لتمثل اداته الرئيسية في حكم العراق.

ان ميزان الرفاهية يتجاهل نتف الاخبار الكارثية، والتي تنبئ بمرحلة في غاية الخطورة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، ما أعلنته احدى المنظمات الانسانية من معلومات مؤكدة تتحدث بتفاصيل مرعبة عن تلوث مياه الشرب في بغداد والمحافظات، وعدم صلاحية هذه المياه للاستهلاك البشري، كما ان هناك مئات الاف الاطنان من مياه الصرف الصحي تتداخل مع مياه الشرب في المدن العراقية، واذا وصفنا هذا الخطر اليومي الذي يدهم حياة العراقيين، واضفنا إليه مسألتين هما ضعف المناعة عند العراقيين، الناجمة عن سوء التغذية، لعدم توفر المواد الغذائية الضرورية والتي تشكل العمود الفقري للوجبات الغذائية، وعدم توفر الأدوية الخاصة بالأمراض الخطيرة وامراض العصر والعلاجات الاخرى، فإننا نصل إلى طبيعة الخطر الذي يزحف بوحشية صوب العراقيين، وهذا الأمر لا يتعلق ببغداد او بمدينة محددة، بل انه يشمل مختلف مناطق العراق.

ان تجاهل الأخطار اليومية التي تزحف بقوة صوب اعماق حياة العراقيين، والتمسك بالخطاب الإعلامي، الذي يحاول وضع اطر كاذبة لأشكال الرفاهية في العراق، منذ بداية الاحتلال الاميركي لهذا البلد وحتى اليوم، هو أحد أوجه عجلة التخريب والدمار، التي يعيشها العراق، والتي تستهدف البنية العراقية من جميع جوانبها.

المقالات تعبر عن راي كاتبيها فقط

أضف تعليق