التقرير الإسبوعي (42) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 25/8/2008 ولغاية 1/9/2008
المشهد الأمني والسياسي ...
// أبدى أهالي محافظة البصرة تذمرهم من ارتفاع أسعار السلع وتردي الخدمات وخاصة الكهرباء الذي تزامن مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير، دون أن تساعدهم الحكومة الحالية للتغلب على هذه الصعوبات وهو ما أفسد عليهم فرحتهم بقدوم شهر رمضان الكريم.
وفي هذا الصدد، قال عدنان الهاجري ان تردي الخدمات مثل الكهرباء وارتفاع أسعار السلع في السوق أفسد فرحتنا في هذا الشهر الفضيل وأيد حسام عبد الرزاق ما طرحه الهاجري الا أنه شكى بصورة خاصة من تردي الكهرباء التي تعتبر قضية مهمة جدا في الوقت الحالي وإنقطاعها بهذا الشكل تجعل معاناة الناس أشد وأقسى، وعم يعيشون في أجواء حارة جدا .. مشيرا إلى أن هذه المشكلة والارتفاع الجنوني بأسعار المواد، اصبح معه الكثير من الفقراء لا يستطيعون شراء ما يحتاجونه .
الى ذلك تظاهر عشرات المواطنين أمام مبنى مجلس محافظة البصرة صباح الخميس الموافق 29/8 ، مطالبين بتقليل ساعات انقطاع الكهرباء بعد أن وصلت إلى أكثر من 22 ساعة في اليوم.
وقال رحيم نادر أحد المشاركين في التظاهرة إن المتظاهرين لا يطالبون بتوفير التيار الكهربائي بواقع 24 ساعة في اليوم، إنما يطالبون بمعادلة ساعات القطع المبرمج بساعات توفر التيار الكهربائي على أقل تقدير.. موضحا ان جماهير البصرة خرجت لتطالب بحقها المتمثل بتوفير الطاقة الكهربائية التي سمعوا عنها كثيرا من الوعود التي أطلقها وزير الكهرباء الحالي ولم تنفذ .
وفي المقابل، قال المواطن عباس محمد من سكنة منطقة حي الحسين إن عائلته تعيش في ظل معاناة شديدة جراء غياب التيار الكهربائي لساعات متواصلة .. داعيا المسؤولين في الحكومة وأعضاء البرلمان الحاليين الى توفير هذه الطاقة الحيوية والمهمة في الحياة .
الجدير بالذكر أن مدينة البصرة تشهد تفاقما في انقطاع التيار الكهربائي في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال هذا الصيف في وقت يمتنع فيه المسؤولون بمديرية الكهرباء عن الإدلاء باية تصريحات لوسائل الإعلام تحت ذريعة تلقيهم توجيهات وزارية تمنعهم من ذلك.
من جهة أخرى أعلن عوض العبدان ممثل الكتلة العربية للحوار الوطني في البصرة عن إطلاق حملة واسعة لمقاطعة المنتجات الإيرانية ومطالبة دولة الكويت بإسقاط الديون التي كانت لها بذمة العراق .
وقال العبدان في مؤتمر عقدته الكتلة في قاعة عتبة بن غزوان في منطقة العشار وسط المدينه «نطلق اليوم حملتنا الواسعة لمقاطعة المنتجات الإيرانية لأن تحذيراتنا السابقة التي دعونا فيها الحكومة الإيرانية عبر مؤتمرنا في شهر حزيران الماضي إلى احترام حسن الجوار وعدم التدخل بالشأن العراقي، لم تجد اذانا صاغية لدى الجهات الايرانية ولذلك أطلقنا حملتنا هذه لمقاطعة منتجاتها».
وأوضح أن التدخلات الإيرانية في العراق بلغت حدا لا يطاق ولا يحتمل، إذ ان القادم الى البصرة من خارج الحدود يتصور أنه في محافظة إيرانية وليس في محافظة البصرة».. ولم يكشف العبدان عن الآلية العملية لمقاطعة المنتجات الإيرانية.
وكانت الجبهة قد عقدت في 21 حزيران الماضي مؤتمرا دعت فيه الحكومة الإيرانية إلى عدم التدخل بالشأن العراقي ووقف جميع انواع الدعم بالمال والسلاح والمعلومات لأي جهة سياسية أو اجتماعية في العراق وإنهاء أي وجود لعناصر فيلق القدس في هذا البلد فضلا عن استبدال البعثات الدبلوماسية الايرانية الموجودة في بغداد والمحافظات».
وأكد مراقبون أن اسواق مدينة البصرة مليئة بمختلف البضائع الايرانية وخاصة المواد الغذائية والمعلبات والمواد الانشائية ومواد التنظيف والتجهيزات المنزلية والبتركيماوية ولعب الاطفال واصبحت البضائع الايرانية تغزو الاسواق العراقية منذ الاحتلال الذي قادته الادارة الامريكية ضد العراق عام 2003 فأينما تذهب تطالعك كلمة (سخت ايران) أي (صنع في إيران)» .
وعلى صعيد متصل أكد الدكتور محمد الحمدان (أخصائي في الصناعات الغذائية) أن التحليلات المختبرية أثبتت عدم صلاحية الكثير من المنتجات الإيرانية كالحلويات والمشروبات الغازية وذلك لانتهاء مدة صلاحيتها للاستهلاك البشري كما ان بعضها يحتوي على مواد صبغية ممنوعة .. مؤكدا ان الدعوات لمقاطعة البضائع الايرانية تبقى قاصرة ما لم يتم التخطيط لها وإشراك أكبر عدد من المنظمات والتجمعات الشعبية لتوضيح ذلك للشعب بشكل جيد.
وعلى صعيد اخر قال مصدر في قسم الرصد الزلازلي في محافظة البصرة إن هزة أرضية بقوة (5.3) على مقياس ريختر حدثت فجر الخميس 28/8 في محافظتي البصرة وميسان .. مشيرا إلى أن هذه الهزة التي أعقبتها هزات ارتدادية لم تخلف أية خسائر بشرية أو أضرار مادية .
وخلص المصدر الى القول ان الهزة التي كان مركزها على الحدود مع ايران اثارت الهلع والخوف لدى السكان وان الدفاع المدني طلب من المواطنين اخلاء منازلهم تحسبا لحدوث هزات ارتدادية.
ح+ع
التقرير الإسبوعي (42) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 25/8/2008 ولغاية 1/9/2008
