هيئة علماء المسلمين في العراق

العراق وسفراء الدول العربية بين مطرقة الاحتلال وسندان ايران
العراق وسفراء الدول العربية بين مطرقة الاحتلال وسندان ايران العراق وسفراء الدول العربية  بين مطرقة الاحتلال وسندان ايران

العراق وسفراء الدول العربية بين مطرقة الاحتلال وسندان ايران

العراق وسفراء الدول العربية بين مطرقة الاحتلال وسندان ايران اتخذت بعض الدول العربية في الاونة الاخيرة قرارا بارسال سفراء لها الى العراق الذي يرزح منذ خمس سنوات ونصف تحت نير الاحتلال المقيت استجابة لضغوط الادارة الامريكية على تلك الدول بحجة التوازن مع ايران.

فبعد التدخل الايراني الذي بدأ واضحا في العراق وبصورة ملفتة للنظر وسيطرته على العديد من المرافق العر اقية الحيوية نتيجة سماح الادارة الامريكية والحكومة الحالية  بذلك اتخذت دول عربية مثل الاردن ومصر والبحرين قرارا بارسال سفراء لها في العراق بعد الانتقاد الذي وجهه منسق شؤون العراق في وزارة الخارجية الأميركية ديفد ساترفيلد للدول العربية الصديقة لبلاده لعدم إرسالها سفراء لها إلى هذا البلد الجريح ،كما ان وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس من جهتها ابلغت الصحافيين في مؤتمر عقدته باستوكهولم في حزيران الماضي بان الادارة الامريكية تبحث عملية فتح سفارات عربية في بغداد.



فهل اجراء بعض الدول العربية بارسال سفراء لها الى بغداد هو فعلا لاحداث توازن ضد الجانب الايراني ام لاسباب اخرى.. لقد اثبتت نتائج الزيارة الاخيرة التي قام بها رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لبغداد انها من اجل مصلحة خاصة بلبنان هي الحصول على النفط باسعار تفضيلية كما ان قوافل الصهاريج النفطية بدات فعلا بالتقاطر على العاصمة الاردنية عمان .. فهل هذه الاجراءات ستحقق التوازن المزعوم ؟؟

 

بالرغم من ان تصريحات المسؤولين الحكوميين تعزو سبب التدخل الايراني بالعراق الى ضعف التمثيل العربي في هذا البلد الجريح فان اجراءات بعض الدول العربية لم تساهم في تغيير الموقف الايراني ولم تحدث توازن فعلي فلا زالت هذه الحكومة على صلة قوية بايران ولا زال الاداء العربي ضعيف في العراق كما ان الوضع الامني المتردى ما زال على ما هو عليه وان اي مسؤول في الحكومة الحالية لا يستطيع النزول الى الشارع الا ومعه عدد كبير من عناصر الحماية او انه اصلا يعيش خارج العراق .. فكيف لمثل هذه الحكومة التي تعيش امنا مهزوزا ان تحقق الامن لسفراء الدول العربية ؟.


ان قرار عدد من الحكومات العربية بتعيين سفراء لها في بغداد يفتقر الى الحكمة لعدة اعتبارات منها ان الحكومة الحالية مدعومة من الاحتلال الامريكي وان حكومة المالكي فشلت فشلا ذريعا في تحقيق المصالحة الوطنية وهو الهدف الذي طالما شدد العرب على ضرورة تحقيقه كمدخل لاستقرار العراق والمنطقة باسرها اضافة الى ان الاقتراب من توقيع اتفاق أمني طويل الامد بين الحكومة الحالية والادارة الامريكية يُعد في نظر العراقيين اسوأ من الاحتلال القائم لانه سيُكّرس استعمارا أبديا لهذا البلد ويشكل تهديدا لدول الجوار حيث يسمح لقوات الاحتلال الامريكية بشن هجوم على اي من دول الجوار متى شاءت تحت حجج واهية وادعاءات باطلة بوجود تهديد لمصالح امريكا .

ونتيجة لكل ما تقدم فان ارسال سفراء عرب الى بغداد في هذه الظروف الامنية المتردية لا يخدم المصلحة العربية ولا يعدو كونه مجرد خدمة مجانية للحكومة الحالية وللادارة الامريكية وقواتها المحتلة التي تتخبط في المستنقع العراقي.

   الهيئة نت    

ص + ح

أضف تعليق