حذرت الأمم المتحدة من مجاعة تهدد ملايين الإثيوبيين إذا لم يقدم لهم الغوث، وذلك بسبب موسم الجفاف. وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز إن أربعة ملايين إثيوبي بحاجة إلى مساعدات عاجلة، وإن ثمانية ملايين آخرين يحتاجون مساعدات غذائية وطبية فورية.
وأضاف هولمز خلال زيارة له الى إثيوبيا إن جهودا يجري القيام بها لمعالجة آثار الجفاف، ولكننا نريد التأكد من وصولها لأي أحد.
وأوضح المسؤول الأممي في تصريحات للصحفيين من قرية جنوب إثيوبيا أنه يسعى للتأكد من أن هذه الآثار لن تتحول إلى مجاعة كتلك التي عانت منها البلاد عام 1984 وراح ضحيتها مليون شخص.
وقال هولمز للصحفيين خلال زيارته لمنطقة آربا منش على بعد نحو 500 كم جنوب العاصمة الإثيوبية أديس آبابا في منطقة القوميات والجنسيات والشعوب في جنوب البلاد إن تجاوب (المانحين) كان جيدا إلى حد ما، لكن لا يزال أمامنا طريق طويل.
وأضاف في أول يوم من زيارة تستغرق ثلاثة أيام لإثيوبيا أن مخاطر وفيات الأطفال بسبب نقص الغذاء الحاد ترتدي طابعا عاجلا.
وزار هولمز مدرسة في قرية كرات في منطقة آربا منش حيث أشار إلى زيادة كبيرة في أعداد الأشخاص الذين تضرروا بسبب الجفاف. وقال سأبحث مع الحكومة اليوم وغدا في هذا الأمر.
وتابع أن العمليات تجري بصورة جيدة، ولكن علينا أن نضمن الوصول للجميع (..) علينا أن نضمن عدم تفاقم الوضع إلى مجاعة كما شهدنا من قبل.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في إثيوبيا إن 4,6 ملايين شخص بحاجة لمساعدة عاجلة، فيما يحتاج 8 ملايين لمساعدة إنسانية فورية في إثيوبيا التي يبلغ تعداد سكانها نحو 81 مليون نسمة.
وكانت الأمم المتحدة قد أطلقت في يونيو نداء لجمع 325,2 مليون دولار (2216 مليون يورو) لمساعدة ضحايا الجفاف خصوصا لشراء المواد الغذائية، لكن 52% فقط من الأموال جرى تأمينها بحسب المصدر نفسه.
وعاد هولمز إلى أديس آبابا على أن يزور الثلاثاء منطقة صومالي المجاورة للصومال التي يعاني سكانها من الجفاف بسبب قلة المطر.
ويعيد الجفاف إلى أذهان الإثيوبيين ذكريات أليمة عاشوها خلال موجات المجاعة التي ضربت البلاد في الثمانينات، وتسببت بملايين الوفيات وخصوصا بسبب الترحيل القسري الذي قام به نظام العقيد منغستو هايلي ميريام.
وكالات
ي
الأمم المتحدة تحذر من مجاعة بإثيوبيا بسبب الجفاف
