هيئة علماء المسلمين في العراق

الاتفاقية الأمنية والتناقض السياسي.. يوسف جمال
الاتفاقية الأمنية والتناقض السياسي.. يوسف جمال الاتفاقية الأمنية والتناقض السياسي.. يوسف جمال

الاتفاقية الأمنية والتناقض السياسي.. يوسف جمال

لم يطلع المواطن العراقي حتى هذه اللحظة على المضامين والافكار والآفاق والابعاد التي تتضمنها هذه الاتفاقية التي كان من المفترض ان يتم التوقيع عليها في اواخر الشهر الماضي حسب الكثير من التصريحات الا ان الاختلاف كان على اصل المسودة التي يتم مناقشتها، وظهرت الكثير من التصريحات الرسمية العراقية والامريكية التي روجت لهذه الاتفاقية ارادت ان تهيئ الراي العام العراقي لتقبل هذه الاتفاقية التي اطلق عليها إستراتيجية وان كان هذا المواطن يجهل تفاصيل هذه الاتفاقية الطويلة الامد.

وظهر التناقض السياسي في التصريحات الامريكية والعراقية على اعلى المستويات الرسمية والقيادية في الدولتين.

ففي الوقت الذي اعلنت فيه الحكومة العراقية تحديد عام 2011 موعداً نهائياً لمغادرة آخر جندي الاراضي العراقية، وهذا التصريح على لسان رئيس الوزراء نوري المالكي بعد يوم واحد من حديثه مع الرئيس الامريكي جورج بوش عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، فيما نفى البيت الابيض فورًا وجود تحديد لرحيل القوات الامريكية من العراق.

هذا التناقض يثير اكثر من سؤال عن امكانية وقدرة الحكومة العراقية على التفاوض مع الولايات المتحدة وفرض التصورات العراقية على الجانب الآخر، لكن يبدو من خلال قراءة هذه التصريحات واخرى غيرها من التصريحات المطاطية مثل عدم جاهزية القوات الامنية في العراق في الوقت الحاضر او في المستقبل القريب، وهذا مؤشر على التراجع عن تصريحات تحدد تواريخ الانسحاب العسكري الامريكي وارضاء وتملق للادارة الامريكية.

وعاد رئيس الوزراء العراقي في تصريح آخر بعد ذلك التصريح فقال ان الاتفاقية في مسودتها الحالية لا تراعي السيادة العراقية، فاذا كانت هذه الحقيقة فكيف سيتمكن المفاوض العراقي من فرض ارادته على المفاوض الامريكي الذي يتمتع هو وجنده بالحصانة اكثر مما يتمتع بها الانسان العراقي المنتهكة كرامته في ظل الاحتلال الامريكي؟!!.


ي

المقالات تعبر عن رأي أصحابها

أضف تعليق