امريكا التي ارسلت جيوشها لغزو العراق واحتلاله بالقوة، وحشدت معها جيوشا نظامية وأخرى مرتزقة،متخطية الشرعية الدولية، دونما اذن او تفويض من مجلس الامن، انما قامت بهذا العمل العدواني على دولة ذات سيادة وعضو في هيئة الامم، تحت شعارات ومبررات واهية، عن وجود اسلحة دمار شامل لدى العراق،
مفتقرة لادنى حدود المصداقية،باعتراف الرئيس الامريكي نفسه وكبار اركان حكومته فيما بعد،وعلى رأسهم (تنت) رئيس جهاز الاستخبارات(السي آي أيه) في ذلك الوقت ؛ فسياسة البلطجة العسكرية التي دأبت عليها مع دول وزعماء في امريكا اللاتينية قبل العراق معروفة، وحسبها فخرا واعتزازا انها الدولة الوحيدة في العالم التي استعملت القنابل النووية ضد البشرية، لتبيد منها مئات الالاف في خلال دقائق معدودة!!!! والشواهد حية.
العراق اليوم يعاني بشدة من الاحتلال البغيض، ولكن امريكا التي أمعنت في قتل العراقيين، وتدمير قدرات العراق وبنيته التحتية والفوقية، دفعت ثمن عدوانها باهظا،من دماء جنودها ومرتزقيها ومعداتها العسكرية وخزائن دولاراتها وما زالت، واذا استمرت على هذا النحو فسوف تزداد خسائرها يوما بعد يوم، واذا لم تبادر الى سحب قواتها، فان المستنقع العراقي سيبتلع المزيد من علوجها.
كل المراقبين يتوقعون خروج امريكا من العراق مهزومة،على الرغم من الدمار الهائل الذي الحقته بالعراق والعراقيين، وهي تخطط لتثبيت اقدامها في قواعد عسكرية لها بصورة دائمة على ارض العراق العربي، وهذا ما لم يقبل به أي عراقي أو عربي، بمختلف طوائفهم واعراقهم ومذاهبهم، فالقواعد العسكرية مرفوضة رفضا تاما، فلن يكون العراق الذي حارب الاستعمار البريطاني عقب الحرب العالمية الاولى والثانية، وحارب الصهاينة جنبا الى جنب مع أشقائه العرب، نقول لن تصل بالوجود الاستعماري الغاشم، ولن يتخلى العراقيون عن ثوابتهم المتعلقة بسيادتهم الوطنية ودورهم في الصراع المرير مع قوى الصهيونية والاستعمار بشكله القديم والحديث.
شبكة محيط
قواعد عسكرية في العراق.. محمد الشواهين
