اعرب محمود سنكاوي ممثل طالباني لدى البيشمركة الكردية العنصرية عن امتعاضه من التصريحات التي ادلى بها امس همام حمودي القيادي في \"المجلس الاعلى\" بخصوص ملاحقة اي فرد من قوات البيشمركة الكردية في حال وجوده في المناطق الواقعة خارج نطاق خط العرض 36 درجة اذ قال مصدر مقرب المالكي ان الدستور يخول للجيش الحكومي دخول حتى السليمانية واربيل.
وقال سنكاوي ان حمودي اعجز من ان يلاحق قوات البيشمركة سواء عسكريا كان ذلك ام قانونيا؛ لأن المناطق التي توجد فيها قوات البيشمركة حاليا اي مناطق خانقين وجلولاء وقره تبه وغيرها هي مناطق متنازع عليها.
واضاف سنكاوي ان البيشمركة هي جزء من القوات المسلحة "العراقية"، لذا فان اي تعرض لهذه القوات مهما كانت طبيعته يعتبر خرقا للمبادئ الديمقراطية وأسس التوافق السياسي المتفق عليها بين القوى السياسية الحاكمة في البلاد.
وشدد سنكاوي على ان البيشمركة سترد بالمثل على اي تعرض عسكري لها في اية منطقة كانت وانها لن تقف مكتوفة الايدي حيال اي اعتداء تتعرض له.
وأوضح سنكاوي أن الازمة الراهنة هي ازمة سياسية، وليست عسكرية، وعليه فان الوفد الكردي الذي توجه الى بغداد يضم شخصيات سياسية كردية فقط مثل برهم صالح وهوش يار زيباري وفؤاد معصوم وروز نوري شاويس، ويخلو الوفد من اي ممثل عن البيشمركة.
وبخصوص الأنباء التي تحدثت عن عدم انسحاب القوات الحكومية من بلدة خانقين وضواحيها، قال سنكاوي ان الجنود "العراقيين" القابعين في نقطة عسكرية خارج البلدة لا يزيد عددهم على 15 جنديا فقط، والمنطقة ما برحت تحت سيطرة البيشمركة وقوى الامن الداخلي الكردية.
وعلى الصعيد ذاته، قال مصطفى جاورش العضو القيادي في حزب طالباني: اننا مندهشون من تصريحات همام حمودي التي اطلقها من ايران متحدثا باسم رئيس الوزراء نوري المالكي لا سيما وان "المجلس الاعلى" هو حليف رئيس للتحالف الكردي، وتربطنا به اتفاقية خاصة، ثم كيف يعطي حمودي الحق لنفسه بتقليص الميزانية المالية من 17% الى 14% من دون ان يجري احصاء سكانيا دقيقا لمواطني "الاقليم"، وبالتالي تحديد مستحقاتهم المالية، وعندما يجري الاحصاء المطلوب عندها سنقر بواقع الحال في ضوء نتائجه.
وأوضح جاورش الذي يتولى مسؤولية مركز تنظيمات قوات البيشمركة حزبيا: أن القضية التي حشدت من أجلها قوات البيشمركة في خانقين لا تحل في منطقة خانقين، بل في بغداد، على حد تعبيره.
ومضى يقول ان قيادة الاتحاد الوطني حريصة جدا، وتسعى بكل امكاناتها على تهدئة الاوضاع في خانقين وضواحيها ومنع التصعيد في هذا الموضوع، وقد جلبنا قوات البيشمركة والأسلحة الى البلدة، واتخذنا كل الاستعدادات المطلوبة لأية مواجهة محتملة مع اننا نتمنى ان لا تصل الاوضاع الى القتال مطلقا.
من جانبه قال سامي العسكري النائب عن كتلة "الائتلاف العراقي الموحد" والمقرب من المالكي: ان وجود قوات البيشمركة في ديالى هو بمثابة وجود ميليشيا خارجة عن القانون، وان الدستور يجيز دخول القوات الحكومية الى أية منطقة من البلاد بما فيها "اقليم كردستان".
ولفت الى ان القوات الحكومية التي دخلت الى قضاء خانقين كانت تهدف الى فرض القانون في المنطقة التي تقع رسميا تحت سلطة الحكومة المركزية كونها تابعة الى محافظة ديالى، معتبرا ان وجود البيشمركة هناك يخالف الدستور والقانون.
وعن مطالبة الاكراد بضم قضاء خانقين قال: ان محافظة ديالى تقع خارج الخط الازرق، وان الحدود الادارية للاكراد التي نص عليها "قانون ادارة الدولة" حددت بثلاث محافظات هي دهوك وأربيل والسليمانية، اما المناطق المتنازع عليها فتبقى تحت سلطة الحكومة المركزية، ولا يحق للاكراد فرض سيطرتهم عليها، وبالتالي فان وجود البيشمركة في تلك المناطق يعد خروجا عن القانون.
وعن سبل حل الأزمة أكد ان حل الازمة يكمن في التزام الاكراد بالدستور والتخلي عن سياسة الضغط السياسي لا سيما وانها لعبة خطرة.
وقال ان المالكي لن يرضخ للضغوط، وان مهمته هي "فرض سلطة القانون" في البلاد، حسب زعمه.
واع
ي
ممثل طالباني لدى البيشمركة العنصرية: مستعدون لمواجهة الجيش (العراقي) في خانقين
