دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الصومال المجتمع الدولي -وبشكل خاص الدول الإسلامية- إلى تقديم المساعدات لأكثر من ثلاثة ملايين صومالي مهددين بالموت جوعا في هذه البلاد التي مزقتها الحرب وباتت تواجه أزمة إنسانية متصاعدة.
وفي مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الكينية نيروبي الخميس حث عبد العزيز الركبان الدول الإسلامية على أداء "واجبها الأخلاقي والديني" لدعم الشعب الصومالي الذي تنقصه حاجات أساسية كثيرة مع قدوم شهر رمضان الكريم.
ويعاني الكثيرون في الصومال لا سيما في جنوب وسط البلاد من أزمة غذائية طاحنة نجمت عن الاحتلال الاثيوبي والجفاف، فضلا عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة وصلت إلى 400% في الأشهر الستة الماضية.
وذكر أحدث تقرير لـ"وحدة محللي الأمن الغذائي" التابعة للمنظمة الدولية والذي نشر الثلاثاء الماضي أن عدد الذين يحتاجون بشكل ماس للغذاء والمساعدات الإنسانية الأخرى وصل إلى 3.2 ملايين شخص يمثلون نحو 43% من عدد السكان.
وضع مأساوي
وكان الركبان وصل الأربعاء إلى جنوب وسط الصومال حيث أسوأ الأزمات الغذائية في البلاد كما قام بزيارة مجمع مخيمات اللاجئين "داداب" في كينيا حيث يقيم أكثر من 200 ألف لاجئ صومالي.
وقالت وكالات الأمم المتحدة إن أكثر من 6000 مدني لقوا حتفهم جراء العمليات المسلحة التي اندلعت في وقت مبكر عام 2007 بعدما أطاحت قوات الاحتلال الإثيوبية بنظام المحاكم الإسلامية وساعدت على إعادة تنصيب الحكومة الانتقالية الحالية.
ورغم توقيع هدنة في يونيو/حزيران الماضي بين الحكومة وأطراف من المعارضة الإسلامية، مازالت المعارك مستمرة بين المعارضة والقوات الحكومية المدعومة بقوات الاحتلال إلاثيوبية، مما أدى إلى فرار مئات الآلاف من العاصمة مقديشو يعيشون الآن في مخيمات خارج المدينة أو عبروا الحدود إلى كينيا.
الجزيرة نت
ع
الأمم المتحدة تدعو لإغاثة ملايين الصوماليين من الجوع
