الهيئة نت - الفرع الجنوبي التقرير الإسبوعي (41) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 19/8/2008 ولغاية 25/8/2008
المشهد الأمني والسياسي ...
تعرض رتل لجيش الاحتلال الاميركي مؤلف من اربع عجلات لانفجار عبوة ناسفة بالقرب من مطار البصرة الدولي .
وكعادته احجم جيش الاحتلال في بيان له عن ذكر الخسائر البشرية والاضرار المادية التي تكبدتها قواته ، في اول اشارة من قوات الاحتلال الاميركية الى تواجدها على ارض البصرة.
الى ذلك أعرب سكان محافظة البصرة عن مخاوفهم من عودة المسلحين إلى المدينة بعد مغادرتهم أثناء عمليات ما سمي بـ (صولة الفرسان) .
ونسبت جريدة الشرق الأوسط (يومية مستقلة تصدر في لندن) إلى عدد من سكان مدينة البصرة مركز المحافظة قولهم "إن انحسار فعاليات الأجهزة الأمنية خلال الشهر الحالي شجع المسلحين على العودة إلى تنفيذ أعمال العنف .. مشيرين الى مقتل اثنين واصابة ثالث بجروح من موظفي المفوضية المستقلة للانتخابات يوم الاثنين 19/8) كما نسبت الجريدة إلى المحامي هاشم كاظم قوله "إن سكان البصرة لم يروا أي نشاط للأجهزة الأمنية والجيش الحكومي خلال الفترة الماضية سوى تعزيز السيطرات في الشوارع وإلصاق صور المطلوبين في الأسواق .
من جهته وصف المدرس عبد الحسن راضي "الوضع الأمني في البصرة بالهش وقال لا توجد دعائم لإبقاء الوضع الأمني مستقرا بعد تقليص أعداد القوات الحكومية التي دخلت إلى المدينة وعودتها للمشاركة في عمليات بالمحافظات الأخرى".
كما نقلت الجريدة عن رجل الأعمال زاهر محمد علي قوله "إن توصيف قوات الاحتلال البريطانية للجانب الأمني بالمحافظة بأنه مستقر هو توصيف ظاهري خال من بعد النظر ولا دراية لهم بتداعيات الصراع الخفي وإن قادة تلك القوات يحاولون تلميع صورة الأمن بالمدينة لإعطاء غطاء لقرار انسحاب قواتهم من قاعدة المطار مطلع العام المقبل".
وربما تفصح حادثة المرأة التي ما تزال محتجزة في سجن النساء بالمعقل عن حجم التردي الأمني في مدينة البصرة .. تلك المرأة التي قتلت عناصر المليشيات زوجها وابنها ولاحقوا إبنها الاخر البالغ من العمر 13 عاما والذي كان جريحا إلى المستشفى وأخرجوه من العناية المركزة، ثم قتلوه في ساحة الطيران وسط المدينة كما أحتجزوا لفترة من الوقت 5 من أقربائهم الذين هبوا للتبرع بالدم لهؤلاء الجرحى.
وتكون هذه القصة اكثر غرابة عندما تصر الشرطة الحكومية على عدم إعطاء تفسيرعن سبب استمرار أحتجاز المرأة على الرغم من مقتل ثلاثة من اسرتها من قبل المليشيات ؟ ويقول أحد المقربين منها أن الشرطة تساوم اليوم ذوي المرأة على دفع مبلغ من المال مقابل الإفراج عنها .
هذه الحادثة وغيرها تقف وراء عدم ثقة المراقبين والناس أجمعين بأجهزة الشرطة على الرغم من إعلانها بين آونة واخرى عن القاء القبض على عدد من تسميهم بالمطلوبين في سعي إعلامي لتغطية العجز الذي بات واضحا في ادائها .
من جهته اعلن محمد مصبح الوائلي محافظ البصرة عن وجود فرق متخصصة بالاغتيالات "لم يُسمِها" تحاول تصفية بعض الشخصيات الدينية والسياسية في المدينة.. موضحا ان هذه المجموعات تمتلك مسدسات كاتمة الصوت لتنفيذ عملياتها.
وعلى صعيد ذي صلة بالوضع الأمني المتردي الذي تعاني منه البصرة هذه الأيام نجا احد رجال الدين من محاولة اغتيال تعرض لها السبت الماضي 23/8 وسط المدينة حينما فتح مسلحون مجهولون النار عليه ما ادى الى إصابته بجروح متوسطة نقل على إثرها الى المستشفى .
وأوضح عضو في مجلس محافظة البصرة طلب عدم الكشف عن أسمه أن المسلحين اطلقوا النار على الشيخ حيدر إسماعيل السيمري في ساحة الطيران واصابوه بثلاث أطلاقات استقرت أحداها في ظهره .. مشيرا الى أن الشيخ إسماعيل الذي يعيش في ايران كان في زيارة لعائلته في البصرة.
من جانب اخر قال اسماعيل الوائلي شقيق محافظ البصرة في وقت سابق أن شقيقه وعدد من افراد عائلته واقرباء لهم كانوا قد تعرضوا الى محاولة اغتيال واعتقال خلال الأزمة السابقة.
وعلى صعيد اخر حجبت شركة اتصالات تتولى تأمين خدمة الهواتف النقالة (الموبايل) في مدينة البصرة المواقع التي تناهض الاحتلال وتدعو الى مقاومته.
ونقلت مصادر عن مدير ادارة شركة (عراق تيل) سرار فاروق قوله ان الشركة منحت مستخدمي الانترنت في البصرة فرصة الاتصال بالشركة للاستفسار عن اسباب حجب اي موقع على الانترنت وبإمكان الشركة تقديم الاجابات الوافية عن ذلك لكن مواطنين في مدينة البصرة اكدوا ان حجب هذه المواقع جاء بناء على ضغط من الحكومة واحزابها من اجل طمس الحقائق والمعلومات التي تبثها تلك المواقع التي تنشر الفساد المستشري في البلاد وتورط الكثير من السياسيين في الاختلاسات والسرقات.
ويتوقع اعلاميون عراقيون ومتخصصون في تقنية شبكة المعلومات الدولية الانترنت ان تنتقل تجربة حجب المواقع من البصرة الى مدن العراق الاخرى لتشمل مواقع صحف وفضائيات تناهض الاحتلال الامريكي للعراق.
يرجى الاشارة المصدر عند النقل
التقرير الإسبوعي (41) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 19/8/2008 ولغاية 25/8/2008
