أفرج خاطفو الطائرة السودانية التي أُجْبِرت على الهبوط في مطار الكُفرة الليبي عن جميع الركاب بعد قليل من موافقتهم على إطلاق سراح النساء والأطفال.
وكانت شركة الطيران السودانية الداخلية "صن إير" أعلنت أن طائرة تابعة لها تقلّ 87 راكبًا، وطاقمًا يضمّ 8 أشخاص خطفت أمس الثلاثاء وأجبرت على الهبوط في مطار الكُفْرة.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسئول ليبي قوله: "إن عددًا من ركاب الطائرة السودانية المخطوفة بدءوا يغادرون الطائرة".
وفي وقت سابق قال مدير مطار الكُفرة خالد ساسيا: إن "القراصنة يرفضون إطلاق سراح الركاب أو حتى فتح أبواب الطائرة التي بقيت مقفلة منذ هبوط الطائرة" مضيفًا أن طاقم الطائرة أوضح أن الركاب يعانون من "نقص في نظام التهوية".
وكانت وكالة الأنباء الليبية أفادت أن خاطفي الطائرة السودانية طلبوا تزويدها بالوقود لتتوجه إلى باريس وسط تواصل المفاوضات لإنهاء تلك الأزمة وسط أنباء متضاربة حول الجهة التي ينتمي إليها الخاطفون.
وفيما قال مسئول ليبي: إن الخاطفين يرفضون الكشف عن هوياتهم، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر ملاحي ليبي قوله: إنهم ينتمون لحركة تحرير السودان.
ونقل مدير مطار الكُفرة العسكري خالد ساسيا عن قبطان الطائرة المخطوفة قوله: إن "القراصنة وعددهم عشرة وربما أكثر، أعلنوا أنهم ينتمون إلى جيش تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور".
وأوضح ساسيا لوكالة الأنباء الليبية ونقلاً عن القبطان أن "القراصنة أعلنوا أنهم نسقوا العملية مع نور للانضمام إليه في باريس".
وأفاد المصدر ذاته أن الحكومة الليبية زودت الخاطفين بالمياه "لكنهم حتى الآن لا يطالبون إلا بالوقود كي تتمكن الطائرة من الإقلاع مجددًا".
لكن زعيم تحرير السودان عبد الواحد نور نفى بشدة أي صلة لحركته باختطاف طائرة الركاب، ملمحًا إلى مسئولية حكومة الخرطوم عن الموضوع.
وقال في اتصال مع فضائية "الجزيرة" الإخبارية:" ليس من أخلاقنا أن نعرّض أي مدني للخطر"، نافيًا بصورة رسمية مسئولية الجناح الذي يمثله بالحركة عن العملية.
وردًا على سؤال حول ادعاء الخاطفين بأنهم ينتمون إلى الحركة، قال نور: "لا أدري لأي جهة ينتمون" معتبرًا أن "الخطف سلوك تنتهجه الحكومة السودانية التي تُخَطّط لمهاجمة المدنيين في المعسكرات".
ويلمح زعيم تحرير السودان بذلك إلى مقتل 33 مدنيًا في معسكر كلما للاجئين بدارفور على يد الشرطة السودانية قبل يومين. أما المتحدث باسم الحركة يحيى البشير فاعتبر أن العملية جرى فبركتها بين عدد مما أسماها عصابات الإجرام والحكومة السودانية، مؤكدًا رفض أو إدانة العملية.
وكانت الطائرة، وهي من طراز 737-200، قد اختطفت بعد نصف ساعة من إقلاعها من مطار نيالا كبرى مدن إقليم جنوب دارفور المضطرب في طريقها إلى الخرطوم.
وذكرت الشركة المالكة وهيئة الطيران المدني السوداني أن عدد المسافرين على متن الطائرة وطاقمها بلغ 95 شخصًا، في حين أكدت حركة تحرير السودان جناح مني ميناوي أن ثلاثة من مسئوليها كانوا ضمن ركاب الطائرة المخطوفة.
وتضاربت المعلومات حول الوجهة التي سلكتها الطائرة فور اختطافها، حيث أشارت هيئة الطيران المدني السوداني إلى أن الخاطفين طلبوا تحويل طائرة صن إير إلى القاهرة، وهو ما نفته سلطة الطيران المدني المصرية مؤكدة أنها اتجهت صوب ليبيا.
ونقل عن مصدر ليبي قوله: إن أجهزة الطيران المدني أعطت موافقتها لهبوط الطائرة في الكُفرة لاعتبارات إنسانية بعد أن أبلغ الطيار أن الطائرة فرغت من الوقود، ثم أوفدت طرابلس وفدًا للتفاوض مع الخاطفين.
وكالات
خاطفو الطائرة السودانية يفرجون عن جميع الركاب
