اتخذت السلطات الليبية كافة استعداداتها لإنقاذ الطائرة السودانية المخطوفة في أعقاب رفض خاطفيها التفاوض مع أي جهة وتشبثهم بطلب تزويد الطائرة بالوقود للتوجه بها إلى العاصمة الفرنسية باريس.
وذكرت وكالة الأنباء الليبية أن مطار "الكُفرة" الذي تتوقف به الطائرة المخطوفة جهز بسيارات الإسعاف والدفاع المدني، مشيرة إلى أن الخاطفين رفضوا عرض إدارة المطار السماح للركاب بمغادرة الطائرة .
وأوضحت الوكالة أن قائد الطائرة أبلغ سلطات المطار بأن الركاب أصيبوا بحالات إغماء نتيجة ضعف منظومة التكييف بالطائرة، فيما أكد مدير مطار "الكُفرة" خالد ساسية أن الخاطفين مازالوا يرفضون السماح لركابها بمغادرة الطائرة أو حتى فتح أبوابها التي لم تزل مغلقة منذ هبوطها بالمطار مساء أمس الثلاثاء.
وأشار ساسية إلى أن عدد الخاطفين عشرة أشخاص أو أكثر، وهم يتبعون جبهة تحرير السودان جناح " عبد الواحد محمد نور " المقيم في باريس، وأن الخاطفين يبدو إنهم نسقوا مع عبد الواحد نور لكي يستقبلهم في العاصمة الفرنسية، حيث طالب الخاطفون عبر قائد الطائرة التزود بالوقود وخرائط توضح خط سير الطيران من ليبيا الكُفرة إلى باريس.
إلا أن زعيم جيش تحرير السودان "عبد الواحد محمد نور" نفى في تصريح له أن تكون حركته متورطة في عملية خطف الطائرة.
وقال عبد الواحد في تصريح لقناة "الجزيرة" الفضائية ليل أمس خلال اتصال هاتفي: "ننفي نفيا قاطعا مسئولية الحركة في عملية الخطف هذه"، مضيفا "لا نقبل بأي حال من الأحوال تعريض حياة مدنيين سودانيين للخطر".
وخطفت الطائرة السودانية وهي من طراز "بوينج 737" التابعة لشركة الطيران السودانية الداخلية "صن آير" بُعيْد إقلاعها من "نيالا" كبرى مدن إقليم دارفور أثناء توجهها إلى الخرطوم.
وقد سمحت السلطات الليبية للطائرة، التي تقل أكثر من 100 شخص، بالهبوط في مطار "الكُفرة" العسكري جنوب شرق البلاد بعد نفاد وقودها.
وكالات
ليبيا تسعى لنجدة طائرة سودانية رفض خاطفوها التفاوض
