ناشد الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي -رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين- السلطات المصرية فتح معبر رفح الحدودي قبل شهر رمضان المبارك حتى تتمكن الجهات الإغاثية والمساعدات الإنسانية من الوصول إلى قطاع غزة المحاصر.
وخلال ندوة نظمها مساء الجمعة 22-8-2008 اتحاد الأطباء العرب بالتعاون مع معهد الفكر العربي تحت عنوان "رمضان وإحياء الأمة" قال القرضاوي: "نناشد السلطات المصرية فتح معبر رفح من أجل رمضان حتى تتاح الفرصة لهؤلاء الجائعين (في غزة) أن يشبعوا، ولهؤلاء العطشانين أن يرتووا".
وأشار القرضاوي إلى أهمية فتح المعبر قبل شهر رمضان حتى تتمكن الهيئات الإغاثية من إدخال المعونات لأهالي القطاع، والتي بلغت قيمتها في مصر وحدها 10 ملايين جنيه (1.6 مليون دولار)، بحسب اتحاد الأطباء العرب.
ورغم أن عنوان الندوة تمحور حول كيفية استغلال شهر رمضان لإحياء الأمة الإسلامية، إلا أن فلسطين مثلت الحاضر الغائب داخل الندوة، حيث كرر د. القرضاوي إجازته لإخراج زكاة المال والفطر لدعم أهالي فلسطين، ورفع الأذى عنهم، مشددا على أن دعم فلسطين فرض على كل مسلم ينتمي لدار الإسلام.
وفي استجابة سريعة لكلمة القرضاوي التي كان لها أثر بالغ في نفوس الحضور، توجه الكثيرون منهم إلى صناديق التبرعات الزجاجية بنهاية القاعة للتبرع لأهالي غزة.
وتعاني غزة من حصار الاحتلال منذ أكثر من عام بعد سيطرة حركة حماس على القطاع في يونيو من العام الماضي، ورغم توصل حماس في يونيو 2008 لاتفاق تهدئة مع إسرائيل يقضي بفتح معابر القطاع بما فيها معبر رفح، فإن إسرائيل لا تسمح إلا بفتح معابر القطاع التجارية معها؛ لدخول كميات محدودة من الوقود والبضائع، ومن وقت لآخر تغلق هذه المعابر التجارية أيضا.
ملامح منهج
وفي انتقاله لموضوع الندوة تحدث القرضاوي عن "إحياء الأمة في رمضان" من خلال منهج عملي، حدد ملامحه في ضرورة تحقيق الإيمان بالله، والمعرفة الحقيقية بشريعته، واستثمار الحسنات في ذلك الشهر.
كما دعا إلى التوحد والتعاون بين شعوب الأمة قائلا: "الحل هو الوحدة والرجوع لمنهج الله تعالى، وأرى أن رمضان فرصة لتذكير الأمة بأنها أمة واحدة، وعلى الجميع خاصة الشباب أن ينتهز هذه الفرصة".
وأشار إلى أن: "العالم اليوم ينادي بالتكتل، ونحن نرى الاتحاد الأوروبي والسوق الأوروبية، في حين تزداد الأمة الإسلامية والعربية تشرذما وتفككا".
اسلام اون لاين
الشيخ القرضاوي يناشد مصر فتح معبر رفح قبل رمضان
