هيئة علماء المسلمين في العراق

الأكراد يوترون كركوك.. خليل دميرجي
الأكراد يوترون كركوك.. خليل دميرجي الأكراد يوترون كركوك.. خليل دميرجي

الأكراد يوترون كركوك.. خليل دميرجي

(يتحتم على الاكراد الاسهام في وحدة العراق وإزالة القلق المتعلق بمشروع \"كردستان مستقلة\"، وذلك؛ لانه يستحيل في يومنا الحاضر إدامة عقلية ادارية تضرب ثقافة الديمقراطية والقانون بعرض الحائط).. تعمل المجموعات الكردية التي تعارض المشاركة المتساوية للمجموعات التركمانية والعربية والاكردية في الادارة، وكذلك قانون الانتخابات المحلية الذي ينص على اجراء الانتخابات المحلية حتى نهاية العام الجاري، تعمل على تصعيد التوتر في كركوك.

وتنص الفقرة (2) من المادة (24) للقانون الذي جرت الموافقة عليه في شهر يوليو/ تموز رغم احتجاج النواب الاكراد، على انه يجري تقسيم السلطة بين المكونات الرئيسية الثلاث في كركوك بنسبة 32% لكل مكون من المكونات الرئيسية (عرب - كرد - تركمان) و4% للمسيحيين.

فالاكراد يعارضون الانتخابات المحلية دون اجراء الاستفتاء في كركوك أي قبل ان يجري اتخاذ قرار الاقليم الذي سترتبط به كركوك، وذلك؛ لان الاكراد شرعوا منذ العام 2003 في تغيير التركيبة الديموغرافية للمدينة.

أما قيام الاعضاء الاكراد في مجلس محافظة كركوك باتخاذ قرار الحاق كركوك الى الادارة الكردية بتاريخ 31 يوليو/ تموز، فقد كان سبباً في تصعيد التوتر القائم أصلاً.

ولما كان الوضع هكذا، ترد انباء عن قيام الادارة الاقليمية بتغيير اسماء الوحدات السكنية التي يقيم فيها التركمان. وحسب هذه المعلومات جرى تغيير اسم (قره عنجير) الى "هنجيرا رش" و(يايجي) الى "دروازه" و(بول هوى) الى "بايزور" و(الدبس) الى "دوبيس".

وتعارض المجموعات العراقية ترك كركوك تحت سيطرة الاكراد. وقد اجتمع زعماء العشائر العربية في كركوك، واعلنوا انهم سيحاربون اذا اقتضت الحاجة من اجل بقاء كركوك مدينة عراقية.

في غضون ذلك جرى توزيع بيان بتوقيع "أسد ابو الحديد" مسؤول حزب البعث في كركوك في الاحياء المكتظة بالاكراد في كركوك. وجرى التاكيد في البيان على ان كركوك جزء لا يتجزأ من العراق، ولا يمكن تقسيمها. واشار البيان الى ان البرزاني يتعاون مع الصهاينة.

ويبدو انه في حال استمرار الموقف غير التوافقي للاكراد، فمن المحتمل ان تقع، في أية لحظة، اشتباكات طائفية في كركوك. والوضع هذا يعني بالنسبة للادارة الاميركية خطورة مجددة في الامن الذي جرى "تأمينه" بشكل نسبي في المناطق الوسطى من البلاد.

لقد أرجأ البرلمان القانون الى شهر سبتمبر/ أيلول لعدم توصل الاحزاب السياسية الى اتفاق بشأنه.

ويقلق الخبراء ازاء ازدياد العنف في العراق مجدداً.

ويتحتم على الاكراد - الذين حصلوا على مكتسبات جراء شعار "التخلص من النظام الدكتاتوري في العراق" - الاسهام في وحدة العراق وإزالة القلق المتعلق بمشروع "كردستان مستقلة"، وذلك؛ لانه يستحيل في يومنا الحاضر إدامة عقلية ادارية تضرب ثقافة الديمقراطية والقانون بعرض الحائط.


ميدل ايست اونلاين

أضف تعليق