هيئة علماء المسلمين في العراق

التقرير الإسبوعي (40) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 11/8/2008 ولغاية 19/8/2008
التقرير الإسبوعي (40) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 11/8/2008 ولغاية 19/8/2008 التقرير الإسبوعي (40) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 11/8/2008 ولغاية 19/8/2008

التقرير الإسبوعي (40) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 11/8/2008 ولغاية 19/8/2008

التقرير الإسبوعي (40) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 11/8/2008 ولغاية 19/8/2008 المشهد الأمني والسياسي
قال مسؤول عسكري بريطاني كبير إن بريطانيا ستعمل على خفض عدد قواتها في العراق.
ففي حديث لقائد قوات الإحتلال البريطانية في العراق الجنرال بارني وايت سبونر الذي انتهت مهمته, في لندن لـ"بي بي سي" وصحيفة غارديان, قال أصبح من الممكن تغيير مهمة هذه القوات العام القادم، لكنه لم يخُض في التواريخ والأرقام.
وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون قد أبلغ مجلس العموم الشهر الماضي أن تغيرا جوهريا سيطرأ على مهمة القوات البريطانية مطلع العام القادم.
وألمح مسؤولون عسكريون بريطانيون إلى أن بريطانيا ستخفض قواتها في النصف الأول من العام القادم بأقل من ألف جندي, بما يسمح لها بتركيز الجهد على أفغانستان حيث يوجد ثمانية آلاف من جنودها.
وخططت بريطانيا لخفض قواتها في العراق –البالغ عددها 4100 جندي- بأكثر من النصف مع بداية العام, لكنها تراجعت بحجة تأجج العنف في البصرة, رغم أن القوات البريطانية لم تشارك بداية في المعارك.
وقال سبونر إن الأميركيين يريدون خفض القوات بشكل يمكن معه الحفاظ على المكاسب المحققة على حد زعمه , وتحدث عن 1500 "متشدد من النواة الصلبة" بقوا في مدينة بها ثلاثة ملايين ساكن, وارتفعت فيها أسعار العقارات بعد التحسن النسبي في الوضع الأمني.
من جانب آخر ذكر شهود عيان ان ثلاثة من موظفي ما يسمى بـ (المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق) قتلوا يوم الاثنين 18/8 في هجوم شنه مسلحون على سيارة كانت تقلهم في طريق ريفي بالمدينة. وأفاد الشهود ان الهجوم المسلح تم على الطريق بين منطقة الفداغة والبصرة وهو طريق ريفي، ولاذوا بالفرار.
هذا وقد شهدت الاسابيع القليلة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في معدل الخروقات الأمنية، خاصة اعمال القتل، في البصرة بعد خمسة أشهر على ما سمي بعملية «صولة الفرسان» التي شهدتها المحافظة منذ منتصف مارس (اذار) الماضي.
وأغلبية أعمال القتل ينفذها مجهولون بواسطة أسلحة كاتمة للصوت يستقلون دراجات نارية. وبين الحوادث اقتحام مسلحين صالوناً للحلاقة وقتل صاحبه وسط البصرة، وسيارة نوع تويوتا أطلق مَنْ فيها النارَ على رجلين في منطقة السيمر وأردوهما قتيلين وقتل شرطي، 24 عاما، واصابة اثنين من افراد الشرطة بجروح بعد تعرض سيطرة امنية لإطلاق نار.
اللواء الركن محمد جواد هويدي، قائد عمليات البصرة، برر حوادث القتل والاغتيال التي تشهدها المدينة منذ عدة اسابيع بأنها ناجمة عن خلافات شخصية ونزاعات عشائرية، واصفا تلك الحوادث بـ«المحدودة» وتوعد باعتقال مرتكبيها. لكن ضابطا كبيرا في تشكيل للجيش مكلف بحماية البصرة، طلب عدم ذكر اسمه، عبر عن خشيته من وقوع المدينة من جديد في قبضة العنف السياسي. وقال «ان انتخابات مجالس المحافظات عمل سياسي كبير على حد وصفه. ومن المعتقد ان تسبقه عمليات تصفية حسابات بين الاحزاب الحاكمة التي يرى فيها الناخبون انها فقدت مبررات وجودها وبين تيارات ناهضة».
كما اكد مصدر امني في البصرة ان صهريجا محملا بالمشتقات النفطية انفجر في المدينة وأدى الى احتراق أربعة منازل وسيارة مدنية. واوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته في حديث صحفي الاثنين 18/8 ان انفجار الصهريج جاء نتيجة تماس كهربائي في قضاء أبي الخصيب جنوبي البصرة ، مما ادى الى احراق أربعة دور سكنية وسيارة مدنية دون أية خسائر بشرية. يشار الى ان محطات تعبئة الوقود تتعرض في الغالب الى حوادث مشابه لعدم وجود اجراءات سلامة كافية لردع مثل هذه الحوادث الخطيرة.
وعلى صعيد آخر كشف مصدر أمني في المحافظة ، أن الأجهزة الامنية وقوات الجيش وبمساندة قوات الإحتلال، بدأت بالتحضر للشروع بتنفيذ خطة أمنية جديدة تحمل اسم «المطرقة» لإحكام السيطرة على الحدود العراقية الايرانية في الجنوب، وقال المصدر الامني، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "الخطة تهدف الى احكام السيطرة على الحدود الشرقية مع ايران"..
من جهتها اعتقلت الاجهزة الامنية فالح حمود مزبان، رئيس جمعية الهلال الأحمر في البصرة، لرفضه تسليم منصبه المقال منه إلى المدير الجديد بسبب اتهامه بفساد مالي وإداري. وذكر مصدر في الشرطة المحلية ان مزبان الذي كان مقربا من زعيم حزب ثأر الله يوسف الموسوي متهم بسرقة مواد وأموال وسيارات، كانت قد تبرعت بها مؤسسات دولية لمصلحة جمعية الهلال الاحمر العراقية في البصرة، وانه كان يأتمر بأوامر الموسوي، (الراعي الفخري للجمعية)، بحسب تعبيرات احدهم، في صرف ملايين الدنانير والمواد المخصصة للعوائل الفقيرة والمحتاجة ..
أخبار متفرقة
تدريسي من جامعة البصرة يحصل على جائزة افضل رسالة دكتوراه من الجامعة العربية
حصل الدكتور احمد الراشد التدريسي في كلية الادارة والاقتصاد بجامعة البصرة على جائزة افضل رسالة دكتوراه في علم الادارة في الوطن العربي من خلال تقييم اعدته جامعة الدول العربية مؤخرا في دولة الامارات العربية المتحدة . وقال الدكتور احمد الراشد:" ان رسالة الدكتوراه الموسومة (صياغة نموذج محاكاة على الحاسوب واستخدامه في تحسين اداء عمليات التفريغ في الموانيء العرقية ) باشراف الدكتور محمد عبود طاهر،قد تم اختيارها بعد تصفيات من بين 56 رسالة دكتوراه من الجامعات العربية والخليجية في علم الادارة ، وقد تم اختيارها من قبل لجنة متخصصة من خبراء واساتذة في الاختصاص في جامعة الدول العربية". واضاف ان امارة الشارقة طلبت منه عقد ندوة علمية عن الرسالة ومناقشتها لغرض تطبيقها في موانىء الامارت .يذكر ان الرسالة نوقشت في جامعة البصرة هذا العام وحصلت على درجة جيد جدا.
مهنة الصفارين على وشك الانقراض في البصرة
قاربت مهنة الصفارين وهي صناعة الأواني المعدنية من النحاس على الانقراض في مدينة البصرة، بعد أن لم يبق منها سوى محل واحد. فبعد أن عُرفت مدينة البصرة بكثرة أسواق الصفارين في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، لم يبق بعد أكثر من 40 عاماً سوى محل واحد يبيع الأواني المصنوعة من النحاس، ولكن كتحف وزهريات توضع في زوايا البيت.
الحاج صباح سلمان الجبوري رفض أن يترك مهنته التي توارثها عن آبائه، واستمر في مهنة الصفار التي لم يجن منها سوى الحفاظ على تراثه الذي يعشقه على حد قوله، فتحدث قائلا: "هذه المهنة انقرضت الآن، فقد كان هذا السوق الذي يسمى بـ(سوق الصفافير) وكان فيه أكثر من 40 صفارا لغاية الخمسينيات من القرن الماضي، أما في الستينيات فلم يبق فيه أكثر من 10 صفافير، أما الآن فلم يبق سوى هذا المحل لاعتزازنا بهذه المهنة، وما نصنعه الآن لا يتعدى الدلة والهاونات وأشياء للمواكب الحسينية". وعن أسباب انحسار هذه المهنة أشار الجبوري: "كان أكثر الصفافير في الحلة التي تجاوز عدد الصفافير فيها 200 صفار، ويأتي من بعدها بغداد ومن بعدها البصرة، وسبب اتجاه أبناء الصفافير إلى المهنة نفسها في السابق أن أكثر الآباء لا يرسلون أبناءهم إلى المدارس، فيتجهون للمهن، وخاصة مهنة الصفار التي تنتج كل شيء يدخل في البيت، فعلى سبيل المثال لا يتزوج أي شخص إذا لم يشتر الطشت والإبريق واللِّگن والمسخنة والصينية وأواني منزلية وقدور. أما الآن فقد طغى البلاستك والألمنيوم على الأدوات المنزلية وبقي الصفر كتحف في البيت". وأكد الجبوري أن الاستيراد غزا أسواق الصفارين، مشيرا إلى أن الصناعة اليدوية لم تزل هي الأغلى سعرا لمتانتها: "الصناعة اليدوية أغلى من الاستيراد لخلو المواد المستوردة من المتانة، فعندما نصنع الدلة نصنعها قطعة واحدة من خلال النار والطرق على السندان، أما المستورد فما أن تضعها على النار حتى تتهشم أجزاؤها". يشار إلى أن أغلب المهن الحرفية بدأت بالانقراض في مدينة البصرة ومنها مهنة الصفارين (التي تعرف في العراق باسم الصفافير) بعد أن غزت المواد المستوردة والرخيصة الأسواق المحلية، مما جعل الأهالي يقبلون على شرائها ..

أضف تعليق