هيئة علماء المسلمين في العراق

إدارة بوش تتعرى.. غياب الأخلاق.. أزراج عمر
إدارة بوش تتعرى.. غياب الأخلاق.. أزراج عمر إدارة بوش تتعرى.. غياب الأخلاق.. أزراج عمر

إدارة بوش تتعرى.. غياب الأخلاق.. أزراج عمر

في هذه الأيام تظهر حقيقة بوش وإدارته الرجعية للعيان بدون ورقة التوت أكثر من أي وقت مضى. من العار أن يتولى بوش الدفاع عن جورجيا وسيادتها وحدودها الجغرافية؛ فبوش رجل طغيان واحتلال ومؤامرات ومغامرات عسكرية.

ومن العار أيضا أن يسمح لنفسه أن ينفرد بالدفاع عن دارفور، وهو الذي يذبح أبناء وبنات العراق وفقراء أفغانستان.

قبل الاستفاضة في التحدث عن تناقضات بوش ومواقفه غير الإنسانية نريد لفت الانتباه إلى عدم ائتمان جانبه، فها هو يتخلى بدون وازع أخلاقي عن حليفه الرئيس الباكستاني بعد أن استخدمه، وحشره في حرب لا ناقة ولا بعير لباكستان بخصوصها.

إن هذا التخلي السريع يعني أنه ليس لإدارة بوش عهد واحترام لمن توظفه لمدة زمنية ثم تلقي به في المزبلة، كما أن إدارة بوش تخلت عمليا عن كرزاي جورجيا الرئيس المراهق سياسيا سكاشفيلي في اللحظة التي كان فيها الجيش الروسي يتبختر، ويدفن أطماع أمريكا في القوقاز.

لم يحرك بوش طائرات الشبح ولا صواريخ كروز، ولم يدفع بالجنود المرتزقة إلى فم الدب الروسي؛ فبوش يدرك تماما أن الروس سيقلبون عليه الطاولة، وسيمرغون أنفه في الطين لو رفع إصبعه في الهواء؛ فروسيا تملك 6000 صاروخ نووي عابر للقارات وجيشا من مليون جندي واحتياطيا قدره 7 ملايين عسكري فضلا عن بلد مساحته 17 مليون كلم مربع وقادر على أن يمتص أية حرب إستراتيجية.

فالقضية الأساسية التي برزت طوال الصراع الجورجي - الروسي تتمثل في أن بوش كشف عن نواياه الحقيقية، فهو يخطط ليجعل من جورجيا موقعا لجيشه حتى يقطع الأوكسجين عن روسيا، ويسيطر على المنطقة الإسلامية في آسيا الوسطى - القوقاز دفعة واحدة.

ها هو بوش يتحدث عن السيادة الوطنية، وهو الذي حطم سيادة العراق، واحتله.. إن بوش نموذج للسياسي الفاقد للشرعية الأخلاقية.. إنه آخر رجل يمكن له أن يتحدث عن القانون الدولي وعن الحرية واحترام الشعوب؛ لأنه يبطش بها.

بسرعة وقعت إدارة بوش على اتفاقية نشر الدرع الصاروخية مع بولندا دون موافقة مجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة باعتبارهما المسؤولين عن الأمن الدولي في المعمورة، لقد فعل ذلك قبل أن توافق الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي.

إن هذا دليل على الانفراد والسيطرة.. أليس هو الذي وعد "إسرائيل" بأن تكون القدس عاصمة للدولة العبرية، علما أن قرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة بعد انتهاء حرب 1967 م لا توافق على ما يذهب إليه بوش من وعود تتعارض جملة وتفصيلا مع الحق الفلسطيني التاريخي- الجغرافي- الديني، ومع منظمة الأمم المتحدة؟!.

أليس بوش هو الذي زكى تغيير هوية دولة "إسرائيل" إلى دولة يهودية بقصد تطهيرها بشريا ودينيا من الفلسطينيين المقيمين حتى الآن في داخل "إسرائيل"؟!.


العرب اونلاين

أضف تعليق