هيئة علماء المسلمين في العراق

غزة.. لا تستطيع الانتظار أكثر.. زكريا شاهين
غزة.. لا تستطيع الانتظار أكثر.. زكريا شاهين غزة.. لا تستطيع الانتظار أكثر.. زكريا شاهين

غزة.. لا تستطيع الانتظار أكثر.. زكريا شاهين

العنوان هو نص اعلاني ينقله الموقع الإلكترونى www.freegaza.com، ويقول واضعوه: (ونحن كذلك، سوف نبحر إلى شواطئ غزة هذا الصيف لكسر الحصار الظالم، فهل تشاركون معنا، وتقدمون الدعم لنا؟). بدأت حملة فك الحصار عن غزة بحرا، الامر رمزي في كل الاحوال اذ لا يملك المتوجهون الى غزة اسلحة دمار شامل، ولا غواصات، ولا حتى سكاكين قتالية!!.

باخرتان جرى شراؤهما بمال التبرعات التي جمعتها الحملة، انطلقتا من مرفأ لارنكا متجهتان إلى مرفأ غزة، والهدف من الرحلة: خرق الحصار المفروض على القطاع أو في حال الفشل في خرقه إثبات وجوده من خلال تعرّض قوات الاحتلال "الإسرائيلي" للحملة، كما تشير المعلومات على الموقع المذكور.

شبان من دول مختلفة، سبق ان حاولوا الدخول إلى فلسطين برّا ففشلوا، ثم حاولوا جوّا، فلم ينجحوا، وهم الان يتوجهون اليها بحرا، ناشطون في مجال حقوق الانسان صحافيون ومعلمون وأطباء وموسيقيون وكتاب ومغنون... من مختلف الفئات العمرية والخلفيات الثقافية والاجتماعية، جنسياتهم أمريكية وأوروبية وأفريقية وأسترالية.

الرحلة في حد ذاتها تهدف الى لفت انتباه الإعلام والضغط على الرأي العام العالمي لتوثيق: الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة المحاصر ليس "اسرائيليا" فحسب، وانما يعاني من حصار الاقربين، وهذا ما لم يذكره اعلان الرحلة.

حصار مجرم يعتبر جريمة حرب ضد الانسانية، تؤازره دول عظمى دون ان يرف لمسؤوليها جفن على الرغم من انهم ينامون، ويصحون على مفردات حقوق الانسان التي يروجونها كذبا ونفاقا.

المبحرون يرون ان الحصار يحرم أهالي القطاع من حقهم في حياة طبيعية ومن حرية التحرّك والاتصال بالعالم أسوة بأبسط معايير حقوق الإنسان، والمفارقة ان لا دولة عربية تهتم بهذا الموضوع باستثناء لبنان الذي يدعم المبادرة من خلال التغطية الاعلامية التي تكفّلت بإدارتها لجنة تعهّد أعضاؤها الذين بادروا إلى الاتصال بالهيئة المنظمة للمشروع بالقيام بـ(حملة تأييد إعلامية واسعة للشعب الفلسطيني المحاصر).

من المؤكد ان الباخرتين لن تستطيعا الاقتراب من شواطئ غزة، فـ"اسرائيل" تفرض حصارا بحريا كاملا على غزة، ولا تغادر زوارقها الخط البحري على الحدود الإقليمية مع المياه المصرية.

المهمة ليست سهلة، فقد سبق لـ"إسرائيل" ان واجهت مثل هذا الامر، لكنها تعاملت معه على طريقتها حين قامت في أواخر الثمانينات بتفجير سفينة استقلها فلسطينيون مبعدون (سفينة العودة)، وتوجهوا نحو الشواطئ الفلسطينية.

المشروع في حد ذاته له مناصروه، ومنهم شخصيات من فلسطين المحتلة وجنوب أفريقيا وأمريكا وكندا والهند وباكستان وأستراليا وبريطانيا واسبانيا ولبنان، ومن بين هذه الشخصيات: الرئيس سليم الحص الذي أصدر بيانا - بصفته رئيس اللجنة العربية لرفع الحصار عن غزة - جاء فيه: إننا نتطلع بكثير من الإعجاب والتقدير لهذه الخطوة المباركة التي سيقدم عليها نفر من الناشطين في المجتمع المدني من مختلف الجنسيات تحت عنوان (سفينة غزة) في وقت يشتد فيه الخناق على أهلنا في قطاع غزة.

كبير أساقفة جنوب أفريقيا السابق والحائز على جائزة نوبل للسلام دسموند توتو يدعم الحملة أيضا، ويرى أن: الأمن والسلام انطلقا من جنوب أفريقيا، ولا يأتيان من خلال برميل البارود.

(حرروا غزة) و(الحرية) اسمان اطلقا على السفينتين، كما ان الرحلة ستعتمد على الأشرعة لتوفير الوقود ولضمان البقاء في البحر لأطول مدة ممكنة حال ظهور عوائق تحول دون إكمال الرحلة، والمفارقة التي تصاحب المتوجهين الى بحر غزة انهم يعتقدون بأن على "اسرائيل" عدم اعترضهم باعتبار انها - كما تقول - لم تعد تحتل قطاع غزة، لذلك فهم لن يطلبوا تصريحا منها.

تحية لهؤلاء الذين حاول بعض الإعلاميين وصفهم بالمغامرين، فيما هم مناضلون بامتياز.


العرب اونلاين

أضف تعليق