أكد الشيخ جواد الخالصي، الأمين العام لـ «المؤتمر التأسيسي» العراقي و زعيم التيار الخالصي، أن المعاهدة الأمنية التي تزمع الحكومة الحالية توقيعها مع الجانب الأميركي تمثل «استبدالاً صريحاً للاحتلال بقواعد ثابتة.
وعن التحالف مع السنّة بشكل عام و هيئة علماء المسلمين بشكل خاص قال هو شرف لنا طالما كان يخدم مصلحة البلاد والحفاظ على وحدتها وهو أفضل من التحالف مع قوات الاحتلال».
واضاف ان المعاهدة تكبل العراق بقيود ثقيلة لسنوات طويلة يصعب التخلص منها». ووصفها بـ «معاهدة الإذلال كونها تتضمن بناء 50 قاعدة عسكرية في العراق، فضلاً عن صلاحيات واسعة تسلب البلاد سيادتها واستقلالها وهي أكثر إذلالاً من وضع العراق تحت البند السابع للأمم المتحدة».
ولفت الخالصي في حديث الى «الحياة» الى «وجود إجماع وطني وديني على رفض المعاهدة، إذ رفضتها غالبية المرجعيات الدينية»، وقال إن «التعديل الوحيد الذي يمكن أن يدفع الجهات الدينية الى قبولها هو أن يكون القرار السياسي والأمني والاقتصادي بيد العراقيين، فإذا ما ملكوا القرار في هذه الجوانب فإنها ستكون خطوة سليمة لبداية جديدة في العراق مبنية على علاقة متوازنة بين بلدين مستقلين».
واتهم الخالصي السياسيين بـ «تغذية الصراعات الطائفية في البلاد»، وقال إن «العملية السياسية لم تستطع أن تقدم شيئاً على رغم مرور أكثر من خمس سنوات على انبثاقها، والعراق بقي في عنق الزجاجة، والسياسيون هم من جاء بالمخططات الطائفية».
ووصف قضية كركوك بـ «المصيرية»، وقال إن الأكراد «مطالبون بإعادة حساباتهم في هذا المجال، وكركوك يجب أن تبقى لجميع العراقيين، ولا تلتحق بجهة معينة»، مشيراً إلى أن «تمزيق المدينة وجعلها بؤرة للصراع سيدفعان العراق مرة اخرى باتجاه الحرب الأهلية».
واتهم القوات الأميركية بالتخطيط للكثير من أحداث العراق، وقال: «كان هناك تخطيط مسبق لمرحلة القتال الطائفي. وتفجير مرقد الإمام العسكري في سامراء لم يكن عملاً انفعالياً ولم ينفذه السنّة وكان ضمن سلسلة أحداث مقصودة وموجهة أريد بها إبراز شيء محدد هو اتهام السنّة بتفجير المرقد. والجماعات التي أحرقت مساجد السنّة عقب الحادث كانت تتبع تعليمات معينة لإشعال الحرب الأهلية وتلك الجماعات لا تمثل الشيعة».
وعن تحالفه مع السنّة بشكل عام، ومع «هيئة علماء المسلمين» بشكل خاص، قال: «بالنسبة إلى قضية التحالف مع السنّة فهو شرف لنا طالما كان يخدم مصلحة البلاد والحفاظ على وحدتها وهو أفضل من التحالف مع قوات الاحتلال».
واع
الخالصي: المعاهدة الأمنية معاهدة إذلال والتحالف مع الهيئة شرف لنا طالما يحافظ على وحدة البلاد
