كشفت مصادر إعلامية أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف وافق على الاستقالة من سدة الحكم، مقابل تأمين مجموعة من المطالب، التي تؤمن له أمنه، وعدم التعرض له مستقبلاً.ونقلت فضائية \"العربية\" الإخبارية عن مصادر وصفتها بـ \"المطلعة\" قولها: إن موافقة مشرف
على الاستقالة جاءت شريطة توفير ممر آمن له، والبقاء في باكستان، مع ضمان عدم محاكمته مستقبلاً، إلى جانب توفير الحماية الأمنية اللازمة له، واستمرار تمتعه بكل الامتيازات التي يتمتع بها أي رئيس باكستاني مستقيل.
ولفتت المصادر إلى أن وسطاء أمريكيين وعربًا تدخلوا لضمان تحقيق هذه الشروط، ووقف إجراءات العزل التي بدأ بها البرلمان الباكستاني، حيث وافق الرئيس المشارك لحزب الشعب آصف على زرداري على الشروط، فيما لا زال نواز شريف مصرًا على ضرورة محاكمة مشرف.
وربطت صحيفة "ديلي تايمز" الباكستانية، في عددها الصادر الخميس، بين تنحي مشرف عن الرئاسة، مقابل ضمان حصوله على حصانة صادرة عن البرلمان تمنع أي محاكمات مستقبلية له. ومشرف كان قد استولى على السلطة حينما كان قائدًا للجيش عام 1999، بعد أن استقال من الجيش القوي في نوفمبر، والذي كان يمثل قاعدة سلطته.
وأصبح مشرف معزولاً سياسيًا بالفعل بعد أن اكتسح منافسوه الانتخابات التي جرت في فبراير بعد التغلب على حلفائه.
وكان حزب بنظير بوتو هو الفائز الأكبر في الانتخابات وشكل ائتلافًا مع حزب نواز شريف الذي حل في المركز الثاني.
وأحجم آصف علي زرداري، أرمل بوتو وزعيم الائتلاف، في بادئ الأمر عن عزل مشرف واقترح خروجًا مشرفًا له، لكن شريف الذي أطاح به مشرف يريد عزله، بل وحتى محاكمته بتهمة الخيانة. وبموجب الدستور الباكستاني يتولى رئيس مجلس الشيوخ منصب القائم بعمل الرئيس في حالة موت الرئيس أو استقالته لحين انتخاب رئيس جديد،
لكن نظرًا إلى تعقيدات الدستور الباكستاني فإن عملية إقالة مشرف تتطلب وقتًا طويلاً لتحقيق غايتها. فبحسب الدستور الباكستاني، يتوجب على الائتلاف الحكومي حشد تأييد ثلثي أعضاء البرلمان بمجلسيه، أي 295 صوتا من أصل 439 ليتمكن من إقالة الرئيس.
ونتيجة الانتخابات التشريعية، حصل حزب الشعب الباكستاني وحزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف وحلفاؤهما من الأحزاب الصغيرة على ما مجموعه 266 مقعدًا في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ.
وعليه لا يزال عليهما جمع تأييد 29 برلمانيًا آخر لإقالة الرئيس, وربما يكون هؤلاء البرلمانيون من المناطق القبلية الحدودية مع أفغانستان.
الاسلام اليوم -وكالات
مشرف قبل الاستقالة من الرئاسة شرط عدم محاكمته
