هيئة علماء المسلمين في العراق

تقرير ينتقد سلبية الاحتلال تجاه أزمة لاجئي العراق الغني بالنفط الذي أصبح مفلسًا في الموارد البشرية
تقرير ينتقد سلبية الاحتلال تجاه أزمة لاجئي العراق الغني بالنفط الذي أصبح مفلسًا في الموارد البشرية تقرير ينتقد سلبية الاحتلال تجاه أزمة لاجئي العراق الغني بالنفط الذي أصبح مفلسًا في الموارد البشرية

تقرير ينتقد سلبية الاحتلال تجاه أزمة لاجئي العراق الغني بالنفط الذي أصبح مفلسًا في الموارد البشرية

انتقد تقرير صادر عن الكونجرس الأمريكي اليوم الأربعاء، التعامل السلبي من قبل إدارة الاحتلال والحكومة الموالية له في العراق تجاه قضية اللاجئين العراقيين، خاصة أن عددهم بات يمثل خمس سكان العراق، مشددًا على أن "العراق الغني بالنفط أصبح الآن مفلسًا في الموارد البشرية".

ويقول التقرير الصادر عن مكتب محاسبة الحكومة التابع للكونجرس الأمريكي:

إن السبب الرئيسي لعدم قدرة العراق على استخدام ثرواته النفطية في إعادة الإعمار هو "النقص النسبي لخبراء الميزانية المدربين ونقص العاملين الآخرين الذين لديهم المهارات الفنية اللازمة"، ويعيش كثير من الأشخاص الذين لديهم هذه الخبرات الفنية اللازمة في المنفى.

ويضيف التقرير: أن العراق سيحقق على الأرجح فائضًا في الميزانية قيمته نحو 80 مليار دولار بحلول نهاية العام بفضل الزيادة الكبيرة في أسعار النفط، ويقارن هذا الفائض بمبلغ يقل عن أربعة مليارات دولار أنفقها العراق على مشروعات إعادة الإعمار الرئيسية منذ عام 2005.

ويتابع التقرير أن الولايات المتحدة تسير في الطريق لتحقيق هدفها في عام 2008 باستقبال 12 ألف لاجئ عراقي بحلول نهاية الشهر القادم.. وهذا خبر جيد في أسوأ أزمة لاجئين في الشرق الأوسط في 60 عاما، لكن الخبر السيء –بحسب التقرير- هو أن 12 ألف شخص لا يمثلون سوى نسبة ضئيلة من النزوح الكبير للعراقيين من ديارهم بسبب العنف والتطهير العرقي الذي سببه الاحتلال الأمريكي للبلاد في عام 2003.

وتختلف التقديرات لعددهم، والعدد المستخدم على نطاق واسع وهو خمسة ملايين لاجئ يمثل خمس العراقيين، وإذا قورن هذا العدد بتعداد سكان الولايات المتحدة فإنه يعني أن نحو 60 مليون أمريكي أجبروا على النزوح من ديارهم.

فلماذا لا تلقى أزمة بهذا الحجم صدى في أحاديث الرأي العام في الولايات المتحدة ولا يرد لها ذكر في العناوين الكبيرة، من أسباب ذلك أن مسألة اللاجئين العراقيين مسألة غير مرئية من الناحية الفعلية.

فلا توجد مخيمات لاجئين على غرار مخيمات دارفور أو مخيمات رواندا تجتذب لقطات تلفزيونية صادمة، والأهم أن اللاجئين ليسوا في البرنامج السياسي لحكومتي واشنطن وبغداد، والحديث الدائر هو أن العراق يعود إلى الحياة العادية.

وفي ذروة أعمال العنف في عام 2006 قالت المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين: إن 50 ألف شخص يفرون شهريًا من ديارهم، سواء إلى مكان آمن عبر الحدود أو داخل العراق، وبينما تراجعت أعمال العنف بشدة منذ ذلك الحين مازالت الانقسامات السياسية والطائفية باقية ولم تحدث عودة للاجئين بأعداد كبيرة، ولم يحصل سوى عدد ضئيل منهم على تصريح بالإقامة في الولايات المتحدة بمعدل 134 شهريًا في عام 2007.

والولايات المتحدة ليست البلد الوحيد الذي له إيقاع بطيء للتعامل مع ما هو كارثة إنسانية وعقبة ضخمة لإعادة إعمار العراق، حيث تعيش غالبية الطبقة المتوسطة الآن في المنفى، وورد في تقرير متشائم للمجموعة الدولية لإدارة الأزمات وهي مركز أبحاث مقره بروكسل أن "العراق الغني بالنفط أصبح الآن مفلسًا في الموارد البشرية".

الاسلام اليوم - وكالات

أضف تعليق