هيئة علماء المسلمين في العراق

الاحتلال الأمريكي ينفق أكثر من 85 مليار دولار على شركات الأمن بالعراق
الاحتلال الأمريكي ينفق أكثر من 85 مليار دولار على شركات الأمن بالعراق الاحتلال الأمريكي ينفق أكثر من 85 مليار دولار على شركات الأمن بالعراق

الاحتلال الأمريكي ينفق أكثر من 85 مليار دولار على شركات الأمن بالعراق

كشف تقرير صادر عن الكونجرس الأمريكي أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 85 مليار دولار على شركات أمنية خاصة لدعم احتلالها للعراق, بمعدل موظف واحد لكل جندي من قواتها. وأفاد التقرير أن هناك ما يقرب من 190 ألف موظف كانوا يعملون في تلك الشركات العاملة في العراق في أوائل 2008، بموجب عقود بين تلك الشركات وجيش الاحتلال الأمريكي.

وأورد التقرير أن واشنطن استعانت بهذه الشركات بما يتجاوز حجم استعانتها بها في أي مواجهة أخرى كبرى، بمعدل موظف واحد في هذه الشركات مقابل كل جندي من قواتها المسلحة المحتلة للعراق.

وقد ذهب معظم ما أنفقته الإدارة الأمريكية لتغطية نفقات الإمداد والتموين ونقل الأغذية والوقود والبناء والدعم اللوجستي.

ويقدر التقرير أن ما بين 6 و10 مليارات دولار أنفقت على شركات الأمن الخاصة فيما بين عامي 2003 و2007. بحسب بي بي سي.

ولم يتضمن التقرير الأرقام الخاصة بالعام 2008 الجاري؛ ولذا فقد تفوق الأرقام الإجمالية التي أنفقت على دعم القوات الأمريكية في العراق كثيرًا الأرقام المنشورة.

تقليص إمكانية المراقبة والمحاسبة:

وقال السيناتور عن الحزب الديمقراطي كنت كونراد، رئيس لجنة الميزانية بمجلس الشيوخ: إن اعتماد إدارة الرئيس بوش على شركات المقاولات العسكرية قد أرسى سابقة خطيرة.

ومضى قائلاً: إن الاستعانة بمثل هذه الشركات يقلص من إمكانية المراقبة والمحاسبة ويفتح الباب أمام الفساد وسوء استغلال السلطة، وفي بعض الأحيان قد يزيد بدرجة ملحوظة من تكاليف يتحملها دافعو الضرائب الأمريكيون.

بلاك ووتر ترحل عن العراق:

وفي شأن متصل فقد أعلنت الشهر الماضي شركات الأمن الخاصة بالعراق ـ وعلى رأسها شركة بلاك ووتر المثيرة للجدل ـ استعدادها للرحيل والعودة من حيث أتت.

وجاء ذلك القرار بعد نشر وسائل الإعلام العالمية فضائح وانتهاكات قامت بها هذه الشركات بحق أبناء الشعب العراقي متمثلة في الاعتداءات وقتل المدنيين بزعم انتمائهم لجماعات المقاومة المسلحة.

وتدخل في مهام شركة بلاك ووتر بالعراق حماية وحراسة السفارة الأمريكية في "المنطقة الخضراء" الشديدة التحصين، وحماية المسئولين الحكوميين .

وقد أصدر الحاكم المدني الأمريكي للعراق بول بريمر في عام 2004 قرارًا بمنع الملاحقة القضائية بحق حراس الأمن الأجانب الذين تعاقدت معهم سلطة الاحتلال المؤقتة آنذاك في المحاكم العراقية.

وقالت صحيفة الجارديان البريطانية: إن قرار شركة الحراسة الأمنية الأمريكية الخاصة بالتخلي عن العمل الأمني يستند إلى دوافع سياسية وليست اقتصادية. في إشارة للفضائح التي كثر الكلام عنها في الفترة الأخيرة.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت في أبريل الماضي أنه سيتم تمديد عقد شركة "بلاك ووتر" في العراق لسنة جديدة.

واتخذ قرار التمديد في وقت يحقق فيه مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) في حادث أطلق فيه حراس أمنيون من الشركة النار على عراقيين في سبتمبر عام 2005 وقتل فيه 17 شخصًا.

وقد تضمن تحقيق الـ إف بي آي استجواب 30 شاهدًا في الحادث، ومع ذلك لم تظهر حتى الآن نتائج التحقيق، الذي بدأ في نوفمبر من عام 2005.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية غريغوري ستار للصحفيين: إن الشركة طلبت وتلقت موافقة على تجديد أمر العمل الذي يتعين بموجبه عليها توفير خدمات الحماية لموظفي السفارة الأمريكية ومسئولين آخرين في بغداد لمدة عام.

وقد انتهى عقد الشركة في السابع من مايو الماضي, وتم تجديد العقد قبل انقضاء أجله لأن الشرطة الفدرالية لم تنشر بعد نتائج التحقيق الذي تجريه حول إطلاق النار الذي قامت به عناصر من بلاك ووتر في سبتمبر الماضي في بغداد، حسب ما أعلنه المسئول الأمريكي.

وفي التقرير الذي نشرته الجارديان بعنوان "إستراتيجية بلاك ووتر للخروج من العراق" لم يستبعد وجود رابط مباشر بين قرار الشركة المذكورة بالرحيل عن العراق وأفغانستان وبين تصريحات أوباما ـ وهو من أشد منتقدي بلاك ووتر ـ المتكررة بعزمه سحب القوات الأمريكية المحتلة من العراق في غضون 16 شهرًا من وصوله إلى البيت الأبيض في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة.


الجاريديان - المفكرة

أضف تعليق