هيئة علماء المسلمين في العراق

التقرير الإسبوعي (39) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 4/8/2008 ولغاية 11/8/2008
التقرير الإسبوعي (39) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 4/8/2008 ولغاية 11/8/2008 التقرير الإسبوعي (39) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 4/8/2008 ولغاية 11/8/2008

التقرير الإسبوعي (39) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 4/8/2008 ولغاية 11/8/2008

الهيئة نت - الفرع الجنوبي التقرير الإسبوعي (39) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 4/8/2008 ولغاية 11/8/2008 كتب النائب البريطاني هاري كوهن تقريراً مفصَّلاً حول الدوافع الحقيقية لاحتلال العراق ونتائج ذلك الاحتلال، والأرباح التي جنيت من احتلاله بعد أن اتضح أن قوات الإحتلال البريطانية في البصرة غير مرحب بها وأنها لا تقوم بأي دور يذكر على أية حال لمساعدة العراقيين. 
وقال في تقريره "ظهرت نتائج استطلاع جرى بين سكان البصرة نشرت نتائجه في برنامج نيوزنايت على قناة بي بي سي. وكانت النتائج أن 86% من سكان البصرة قالوا إن وجود القوات البريطانية كان له تأثير سيئ على منطقتهم منذ أن قدموا مع الاحتلال عام 2003".
واضاف "وأكثر من نصف المشاركين بالاستطلاع اتفقوا على أن وجود القوات البريطانية أجج من عدد حوادث العنف التي قامت بها المليشيات خلال السنوات الأربعة الماضية، بينما 12% قالوا إنه لا تأثير يذكر للقوات البريطانية. و2% فقط اعتقدوا بأن وجود القوات البريطانية كان إيجابياً. والأهم من ذلك أن 83% من سكان البصرة يريدون خروج القوات البريطانية فوراً من بلادهم ودون أي تأخير".  وهذه الإستطلاعات تؤكد صحة رؤية هيئة علماء المسلمين بأن رأس الفساد في العراق انما هو الإحتلال وأن كل ما نجم عنه أعراض لمرض واحد ..
ويقول المثقفون والمحللون والمطلعون إن السبب الوحيد لبقاء القوات الأجنبية المحتلة في العراق هو لأنهم يستفيدون مادياً  من ثروات العراق ويقومون بنهبه.  فبعد أن أصبح غوردون براون رئيساً للوزراء وعد فوراً بتخفيض عدد القوات في العراق من 4500 مجند إلى 2500.  لكن في 28 من ابريل/نيسان تراجع وزير الدفاع ديز براون عن هذا الوعد أمام البرلمان.
كما كان يفترض أن تتوقف القوات البريطانية عن المساهمة في العمليات العسكرية اليومية، وأن تلتزم بموقعها في قاعدة مطار البصرة فقط، لكنها بدأت بدعم القوات الحكومية في هجماتها ضد المليشيات غير الرسمية.  كما أن القوات الأميركية انتقلت إلى البصرة وتسعى منذ فترة إلى جر القوات البريطانية لتشاركها من جديد في عملياتها.  وبدأت القوات البريطانية ترضخ تحت وطأة الضغوطات الأميركية للبقاء رغم أن دورها شبه معدوم.  وحسب رأي النائب البريطاني هاري كوهن إن الولايات المتحدة الأميركية لا تحترم السنّة ولا تحترم أياً من فصائل الشيعة أيضاً. 
وعلى الصعيد الأمني في المحافظة ذكر مصدر في قيادة شرطة البصرة أن حلاقاً شاباً قتل بنيران مسلحين مجهولين صباح الثلاثاء 5/8 في محله الواقع في منطقة السيمر وسط المدينة. وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان قوات الشرطة سارعت الى فرض اجراءات أمنية مشددة في محيط المنطقة التي شهدت وقوع الحادث من دون ان تتمكن من القبض على الجناة . وكانت قد شهدت مدينة البصرة في العامين الماضيين سلسلة من حوادث القتل التي استهدفت الحلاقين وأسفرت عن مقتل ما لايقل عن 17 حلاقا معظمهم دون سن الثلاثين من العمر. وقد أدت تلك الحوادث الى عزوف عدد كبير من الحلاقين عن ممارسة عملهم لاسيما في المناطق السكنية التي كانت تعرف بتوتر وضعها الامني ولم تعلن الجهات الأمنية بعد تنفيذ خطة ما سمي بـ (صولة الفرسان) التي انطلقت في الـ25 من شهر آذار الماضي عن اعتقالها أيا من قتلة الحلاقين ، لأن هدفها على ما يبدو سياسي بحت أكثر مما هو أمني يتعلق بمصلحة المواطن البسيط .
كما لقي ثلاثة مدنيين مصرعهم ، الثلاثاء 5/8 ، بانفجار لغم أرضي جنوب البصرة . وأوضح مصدر مسؤول في الشرطة طلب عدم ذكر أسمه أن "لغما ارضيا انفجر(الثلاثاء) في منطقة السيبة (50 كم جنوب البصرة) أسفرعن مقتل ثلاثة مدنيين من سكنة المنطقة". وأشار إلى أن اللغم هو من مخلفات حربية. وتعتبر محافظة البصرة من أكثر المدن العراقية التي تحيطها الألغام شرقا وغربا و أشار خبراء عاملون في هيئات ومنظمات دولية إلى أن كل مواطن في البصرة مهدد بمخاطر الألغام .
كما انفجرت عبوة ناسفة غربي المدينة أسفرت عن إصابة مدني نقل على إثرها إلى المستشفى.
وأوضح مصدر في الشرطة أن "عبوة ناسفة زرعها مجهولون في منطقة شقق الموفقية (6 كم غربي مدينة البصرة) انفجرت )الأربعاء) وسط المنطقة وتسببت بإصابة أحد المدنيين".وأشار المصدر الى نقل المصاب الى المستشفى.ولم يكشف المزيد من التفاصيل عن ملابسات الحادث.
وفي نفس السياق "انفجرت عبوة ناسفة على دار مواطن في منطقة حي الحسين (8 كم غربي البصرة) خلفت بعض الأضرار في الدار دون أي خسائر بشرية".وفي سياق ذي صلة بالشأن الأمني تابع المصدر " سيشدد الحظر على الدراجات النارية التي لا تحمل أوراق أصولية".وتنفذ السلطات الأمنية عمليات دهم وتفتيش في مناطق مختلفة من البصرة لمطاردة من تصفهم بـ "المطلوبين" ونزع الأسلحة ..
هذا وكان رئيس لجنة الدعم الجماهيري لما سمي بـ (خطة صولة الفرسان) محمد ناصر أن تشهد مدينة البصرة في الفترة القادمة وقوع اغتيالات ذات دوافع سياسية.
وقال إن قوات الأمن تمتلك تصورا حول تلك الخروقات المحتملة وأضاف قائلاً : "هذه حوادث متوقعة والدراسات الأمنية ترجح وقوعها وأي سياسي قد يكون معرض للاغتيال في الفترة التي تسبق الانتخابات..
قائد عمليات البصرة اللواء الركن محمد جواد هويدي، قال إن حوادث القتل والاغتيال التي تشهدها البصرة منذ عدة اسابيع ناجمة عن خلافات شخصية ونزاعات عشائرية.. "توجد حوادث قتل احياناً تكون عشائرية واحياناً جنائية وسجلنا حادثتي اغتيال ذات دوافع سياسية خلال هذه الفترة، وهي حوادث متوقعة .. " على حد وصفه .
ويذكر ان مدينة البصرة تشهد منذ عدة أسابيع ارتفاعاً في معدل الخروقات الأمنية في ظل امتناع قوات الأمن عن اعلان تفاصيل تلك الحوادث لوسائل الاعلام، وتسري شائعة مفادها ان غالبية حوادث القتل التي وقعت مؤخرا نفذها مجهولون بواسطة أسلحة كاتمة للصوت ودراجات نارية.

وعلى صعيد آخر ناشد مجلسُ أعيان محافظة البصرة العشائر العراقية الوقوف الى جانبِ أهالي محافظة كركوك من اجل بقائِها موحدةٍ تحمل مبدأ َالتعايش السلمي بين جميع ِمكوناتِها.
وقال رئيسُ مجلس أعيان البصرة الشيخ كاظم عبود آل رباط  في بيان  للمجلس إنه " نظرا للتجاذباتِ العميقة بين الإطرافِ السياسية والمواقفِ الصادرة من بعض ِالجهات بحق ِكركوك المحافظةِ العراقيةِ الأصيلة فإن المجلسَ يُعلن دعمَه ومساندتَه لاهالي كركوك الاصلاء من العشائر ِالعربيةِ والتركمان والاكراد مشددين على أن كركوك محافظة ٌ عراقية ٌمستقلة ٌبعيدة ٌعن العِرقية والطائفية ".
من جهته أعلن النائب في البرلمان الحكومي القاضي وائل عبد اللطيف ، السبت الماضي 9/8 ، عن إطلاق حملة مشبوهة وصفها بـ (الجماهيرية) وهو وصف غير مطابق للواقع كما يعلم الجميع تدعو إلى تطبيق الفيدرالية في محافظة البصرة، وجعلها إقليماً فيدرالياً، ودعا مواطني المحافظة إلى توقيع استمارات سوف يقوم بتوزيعها لمطالبة الحكومة الاتحادية بإجراء استفتاء حول الفيدرالية.
جاء ذلك خلال مؤتمر حول الفدرالية دعا إلى إقامته مركز السلام والتنمية للدراسات الفدرالية، وشارك فيه حفنة من المسؤولين وبعض رجال الدين وشيوخ العشائر ممن يسيرون في ركب المشروع التقسيمي للعراق.
وقال عبد اللطيف في كلمة له خلال المؤتمر إن "تطبيق الفدرالية في البصرة سوف يجعل منها أكثر مدن المنطقة رقياً وتطوراً"، مؤكدا أن "تطبيق الفدرالية في البصرة سيسمح بتقاسم الثروات بشكل عادل، حتى لا يبقى سكان البصرة يستجدون الأموال من الحكومة الاتحادية في بغداد"، حسب تعبيره.
ودعا النائب المستقل جميع المواطنين في البصرة إلى أن "يوقعوا على استمارات سوف توزع عليهم"، وأنه سوف يجمع تلك التواقيع ويقدمها إلى الحكومة "من أجل حثها على إجراء استفتاء جماهيري بشأن تطبيق الفدرالية في البصرة، وجعلها إقليماً قائماً بذاته"، حسب قوله.
وتابع النائب المستقل قائلا "وفي المقابل نجد أن سكان البصرة بموانئها وثروتها النفطية، محرومون من أبسط الخدمات، ويعانون أوضاعاً سيئة، وهذا ليس من العدل والإنصاف"، حسب تعبيره.
من جهته أعرب محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي، في حديث لـ"نيوزماتيك"، عن تأييده للنائب وائل عبد اللطيف وقال إن "الفدرالية هي الخيار الأفضل للتخلص من إجحاف الحكومة المركزية، بحق الحكومات المحلية"، وأضاف أن "محافظة البصرة تمتلك مقومات تطبيق الفدرالية بنجاح، في ضوء الثروات الطبيعية والبشرية التي تتمتع بها، وبحكم موقعها الجغرافي المطل على الخليج العربي".
يذكر أن من أبرز الجهات السياسية العراقية الوطنية التي أعلنت معارضتها لمبدأ الفدرالية، هي هيئة علماء المسلمين في العراق ، على خلاف المجلس الأعلى الذي يعتبر الفدرالية ضرورة لابد منها، ولكن على أساس مذهبي تقسيمي يفضي الى إقامة إقليم الجنوب والوسط ( المحافظات ذات الأغلبية الشيعية باستثناء بغداد) ، على غرار إقليم كردستان في شمال العراق.
وللأسف فقد قد أباح دستور الإحتلال المسخ للمحافظات أن تؤسس إقليماً وفق ما ورد في المادة 115 ومفادها "يحق لكل محافظةٍ أو أكثر، تكوين إقليم بناءً على طلبٍ بالاستفتاء عليه"، كما يسمح الدستور للمحافظات التي تتحد في إقليم بوضع دستور خاص بها، حسبما ورد في المادة 116 التي نصت على أن "يقوم الإقليم بوضع دستور له، يحدد هيكل سلطات الإقليم، وصلاحياته، وآليات ممارسة تلك الصلاحيات" وهذه قمة المؤامرة على هذا البلد الجريح !!
هذا وأكدت هيئة علماء المسلمين ومعها سائر القوى المناهضة للإحتلال والنخب المثقفة وأبناء العشائر الأصلاء في الجنوب رفضها التام والقاطع لمشاريع الفدرالية جملة وتفصيلاً لا سيما في مثل هذه الأجواء الملبدة بالفتن والإضطرابات مع وجود الإحتلال الذي يشرف بشكل مباشر على مثل هذه اللطروحات والمشاريع المشبوهة والتي لا يجني منها أبناء الجنوب وأبناء البصرة الا المزيد من تسلط الأسر الدينية والأحزاب ذات الأجندة السياسية المكشوفة العابرة للحدود ، والمزيد من  نهب الثروات والمقدرات !!

أضف تعليق