ذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع ان قوات البيشمركة التابعة لـ\"حكومة إقليم كردستان\" وافقت الاثنين على سحب قطعاتها من منطقة خانقين استعدادا لانسحابها من محافظة ديالى على خلفية اتفاق جرى بين حكومتي المركز و\"الاقليم\" في وقت سابق.
وأوضح المتحدث أن قوات البيشمركة التي تسيطر على مناطق من محافظة ديالى وافقت امس الاثنين على الانسحاب من منطقة خانقين تمهيدا لانسحابها من المناطق الاخرى في المحافظة على خلفية اتفاق جرى بين حكومتي المركز و"الاقليم" في وقت سابق.
وأضاف المتحدث أن الدستور ينص على أن لا تنتشر قوات البيشمركة خارج "إقليم كردستان"، مبينا أن محافظة ديالى تقع تحت سيطرة الحكومة المركزية.
واشار إلى أن اللواء الرابع من الفرقة الاولى للجيش الحكومي في طريقه للتمركز في خانقين بدلا من قوات البيشمركة.
وكان مصدر في البيشمركة قد ذكر ان قوات الجيش الحكومي دخلت مساء الاثنين ناحية قرتبة التابعة لقضاء خانقين ضمن محافظة ديالى، وانتشرت فيها بشكل مكثف، كما أمهلت قوات البيشمركة الموجودة في الناحية 24 ساعة للخروج منها.
واضاف المصدر ان قيادة اللواء (34) رفضت مغادرة الناحية طالما بقي هاجس "الإرهاب" يهدد المنطقة، حسب زعمه.
وكانت القوات الحكومية قد باشرت بعملية عسكرية واسعة في أرجاء محافظة ديالى منذ نهاية شهر تموز/ يوليو الماضي أطلق عليها اسم "بشائر الخير" لفرض سيطرة الاحتلال الامريكي ونفوذ حكومة المالكي الطائفية على الاهالي هناك الذين وردت الاخبار المؤكدة منهم بممارسات اجرامية وغير اخلاقية للقوات المشاركة في هذه الهجمة الشرسة بحجة ملاحقة القاعدة وفرض "القانون".
ويقع قضاء خانقين على مسافة 155 كم شمال شرق مدينة بعقوبة التي تقع بدورها على بعد 57 كم شمال شرق العاصمة بغداد.
ويتبع قضاء خانقين محافظة ديالى إلا أن ما يسمى "حكومة إقليم كردستان" أصدرت قرارا في شهر شباط/ فبراير المنصرم بتشكيل إدارة (كرميان) تتبع "حكومة الإقليم" من الناحية الإدارية تعتبر بمثابة محافظة، وتضم أقضية خانقين وكفري وكلار وجمجمال.
ويعد هذا القضاء من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية و"حكومة إقليم كردستان" بسبب المادة 140 من الدستور الحالي.
وبحسب المادة 140 من الدستور الحالي فإن مشكلة المناطق المتنازع عليها، وأبرزها محافظة كركوك الغنية بالنفط، تعالج على ثلاث مراحل، وهي التطبيع ثم إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء بين السكان على مصير المناطق الأمر الذي سيقرر ما إذا كانت كركوك ستبقى كمحافظة أو تنضم إلى "إقليم كردستان".
وكان من المفترض أن تنجز تلك المراحل خلال مدة أقصاها 31 كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي، لكنها مددت ستة أشهر انتهت في 30 من حزيران/ يونيو الماضي دون أن يلوح في الأفق ما يشير إلى وجود فرصة للحل.
وتطلق تسمية البيشمركة على القوات المسلحة التابعة لـ"حكومة إقليم كردستان"، وهي مليشيا عنصرية تنفذ سياسات الحزبين الكرديين الرئيسين للبارزاني والطالباني التي تسعى الى فصل كردستان عن العراق مستغلة ظروف الاحتلال التي يمر بها.
الهيئة نت + اصوات العراق
بعد إمهالها 24 ساعة للخروج منها.. قوات البيشمركة توافق على الانسحاب من خانقين
