أفاد مدير ناحية جلولاء التابعة لقضاء خانقين الاثنين بأن دخول قوات الجيش الحكومي إلى بعض المناطق التابعة إداريا للقضاء في إطار عملية ما يسمى \"بشائر الخير\" ولد حالة من التوتر بينها وبين قوات البيشمركة الكردية، محذرا من إمكانية تفجر الموقف بين الطرفين في أية لحظة.
وقال أنور حسين إن دخول القوات الحكومية إلى مناطق جلولاء والسعدية وقرتبة التابعة لقضاء خانقين في إطار عملية ما يسمى "بشائر الخير" التي تنفذها في ديالى ولد حالة من التوتر بينها وبين قوات البيشمركة الكردية الموجودة في هذه المناطق خلال الأيام القليلة الماضية، محذرا من إمكانية تفجر الموقف المتأزم بين الطرفين في أية لحظة.
والبيشمركة تسمية تطلق على القوات التابعة للحزبين الكرديين العنصريين "الاتحاد الوطني" و"الحزب الديمقراطي" فيما يسمى "إقليم كردستان"، وجرى دمج تلك القوات عقب دخول قوات الاحتلال الامريكي إلى العراق وإسقاط نظام الحكم السابق عام 2003، وأطلقت عليها تسمية "قوات حراسة الإقليم".
وأضاف حسين أن قوات البيشمركة تتخوف من خطط لعزل مناطق من قضاء خانقين، مشيرا إلى أن هناك بعض المؤشرات بهذا الشأن، منها قرار شرطة محافظة ديالى تأسيس مديرية للشرطة في ناحية جلولاء (30 كم جنوب غرب خانقين) دون الرجوع إلى الوحدات الإدارية والأمنية بالمنطقة وقبول أفراد في الشرطة من القومية العربية فقط.
وأردف أن هذه الإجراءات تعد "منافية للقانون"، لافتا إلى أن جلولاء ناحية، ولا يمكن تأسيس مديرية للشرطة فيها.
وأوضح حسين أن الهدف من هذه الخطوة هو عزل النواحي التابعة لقضاء خانقين عن القضاء، وعزل المؤسسات الأمنية التابعة لتلك النواحي عن خانقين.
وبشأن موقف العشائر العربية بين حسين أنها تعمل مع القوات الحكومية على تأسيس ما يسمى "مجالس الصحوات"، منوهاً إلى أن الأكراد يعدون تأسيس هذه "الصحوات" في المنطقة محاولة لتهميشهم.
وأبدى مدير ناحية جلولاء استغرابه من انشغال القوات التي تسهم في عملية "بشائر الخير" بالاقتراب "أكثر من اللازم" من القوات الكردية، في حين أن مهمتها تتمثل بملاحقة "الإرهابيين"، لافتا إلى أنها لم تعتقل أي شخص منذ دخولها قبل اسبوع إلى مناطق جلولاء والسعدية وقرتبة التابعة لقضاء خانقين، حسب زعمه.
ويقع قضاء خانقين على بعد 155 كم شمال شرق مدينة بعقوبة التي تقع بدورها على بعد 57 كم شمال شرق العاصمة بغداد.
ويتبع قضاء خانقين محافظة ديالى إلا أن ما تسمى "حكومة إقليم كردستان" أصدرت قرارا في شهر شباط/ فبراير المنصرم بتشكيل إدارة (كرميان) تتبع "حكومة الإقليم" من الناحية الإدارية تعتبر بمثابة محافظة، وتضم أقضية خانقين وكفري وكلار وجمجمال.
ويعد قضاء خانقين من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية و"حكومة إقليم كردستان"، وذلك بسبب المادة 140 من الدستور الحالي المفروض على العراقيين.
وبحسب هذه المادة فإن مشكلة المناطق المتنازع عليها - وأبرزها محافظة كركوك الغنية بالنفط - تعالج على ثلاث مراحل، وهي التطبيع ثم إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء بين السكان على مصير المناطق الأمر الذي سيقرر ما إذا كانت كركوك ستبقى كمحافظة أو تنضم إلى "إقليم كردستان".
وكان من المفترض أن تنجز تلك المراحل خلال مدة أقصاها 31 كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي، لكنها مددت ستة أشهر انتهت في 30 من حزيران/ يونيو الماضي دون أن يلوح في الأفق ما يشير إلى وجود فرصة للحل.
الهيئة نت + اصوات العراق
مسؤول محلي: الموقف ينذر بالانفجار بين القوات الحكومية والبيشمركة في خانقين
