استنجد مسلمي الصين بوسائل الإعلام التي ترافق البعثات الرياضية بدورة الألعاب الأولمبية ببكين للتعريف بمشاكلهم وأزماتهم وفضح عمليات القمع التي تقام ضدهم من قبل السلطات الصينية التي تبسط سيطرتها على إقليم تركستان الشرقية ومنطقة جيزيانج ذات الأغلبية المسلمة وتستخدم أساليب تعذيب عديدة ضدهم.
ويحاول مسلمي الصين في هذه المناطق نقل تدهور أحوالهم وأساليب القمع ضدهم إلى رواد الصين من كافة الجنسيات في العالم المشاركين في أولمبياد بكين, للتعريف بأزماتهم وفضح عمليات قمعهم دون تهديد لدورة الألعاب.
وأكد محللون أن نشطاء "الإيجور" (المسلمون التركمستانيون) يحاولون الاستفادة من التغطية الإعلامية الهائلة التي تحظي بها دورة الألعاب الأولمبية ببكين لنقل مشاكلهم وفضح أساليب التعذيب والقمع التي تستخدمها السلطات الصينية ضدهم.
ووفقًا لرومان جانارتنا الخبير في مجال الأمن فإن المقاومة الإسلامية بإقليم تركستان الشرقية والتي تقوم بمهاجمة سلطات الاحتلال الصينية من وقت لأخر يحاولون الآن الاستفادة من الإعلام لنقل مشاكلهم.
كما يرى ريتشارد رجبي خبير الحضارات الصينية بجامعة استراليا الأهلية أن المقاومة الإسلامية في المناطق التي تحتلها الصين لا سيبل أمامها سوى مهاجمتها، بينما ترد الصين دائمًا باستخدام كافة أساليب القمع ضدهم، وفي هذه الحالة يرى رواد الأولمبياد بأعينهم واقع حالهم خاصة أن الإعلام الرسمي الصيني دائمًا ما يتكتم أحوالهم.
ووفقًا لمعلومات موثقة فإن مسلمي الإيجور يتخذون من المناطق القبلية بين باكستان وأفغانستان ملاذا آمنا لهم، وهو ما يصعب من مهام القوات الصينية من ملاحقتهم بسهولة، كما أنهم –بحسب خبراء- يقومون بين الوقت والأخر بمهاجمة القوات الصينية كمحاولة للدفاع عن مدنهم.
ووجه مسلمو الصين رسالة إلى وسائل الإعلام التي تتابع الأولمبياد مفادها أنهم لا ينوون مهاجمة رواد البطولة وإنما هم فقط يحاولون مهاجمة القوات الصينية التي تستخدم ضدهم أساليب قمعية كثيرة.
يذكر أن العديد من مسلمي الإيجور يشتكون من كونهم مستبعدين من عمليات النمو، ويتهمون القوات الصينية بممارسة التمييز العنصري ضدهم، وقد ثار الإيجور عددًا من المرات ضد السلطة المركزية الصينية حتى استطاعوا النجاح مرتين في إقامة جمهورية مستقلة لهم تحت اسم "تركستان الشرقية".
الاسلام اليوم
مسلمو الصين يستنجدون بالأولمبياد لفضح قمعهم
