اعترف الاحتلال الأمريكي اليوم الاثنين بمسؤوليته عن مقتل ثمانية مدنيين الأحد في غارة جوية كانت تستهدف مسلحين وسط أفغانستان، فيما واصلت حركة طالبان عملياتها الأمر الذي استدعى الاحتلال لطلب مساعدات مالية تصل إلى مليارات الدولارات.
وفي بيان له برّر الاحتلال قصف مدنيين بأن مسلحين استخدموا مبانٍ بمحاذاة إحدى الطرقات لنصب كمائن لقوات الاحتلال قبل الهرب إلى قرية مجاورة حيث كانوا يحتجزون 11 شخصًا يعتقد أنهم من الموالين للاحتلال كرهائن.
وأضاف البيان أن قوات الاحتلال طلبت مساندة جوية ضد المسلحين المختبئين في مبنى ثمّ قصفت الموقع بالكامل فأوقعت قتلى مدنيين.
وقال الاحتلال: عندما انتهت المعركة فتش الاحتلال المباني، وعثر على ثلاثة مدنيين ناجين أوضحوا أن ثمانية مدنيين قتلوا إثر قصف نفذته طائرة للاحتلال.
ووقع الخطأ الجديد لقوات الاحتلال بضرب مدنيين في ولاية أورزغان حيث ينتشر رجال من حركة طالبان وسط البلاد.
وكان وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس قد اعتمد خطة جديدة تقضي برصد 20 مليار دولار كدعم جديد لإعادة هيكلة قوات الاحتلال في أفغانستان من أجل المحاولة في رفع قدرتها على مواجهة تنامي تهديد حركة طالبان الإسلامية التي أوقعت خسائر فادحة بحقّ الاحتلال خلال الأشهر القليلة الماضية وصلت الى حدّ السيطرة التامة على المناطق الجنوبية.
وبحسب صحيفة هيرالد تريبيون الدولية أشار مسؤولون في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) إلى أن قرار الدعم المالي لإعادة هيكلة قوات الاحتلال يعبر عن اعتراف بوجود مَواطن ضعف تقف حائلاً أمام العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال الأمريكي في أفغانستان، وبالتالي فان أهم هذه العوائق هي قوة حركة طالبان.
من جهة أخرى قال قائد في قوات الاحتلال في أفغانستان: إن الاستخبارات الباكستانية تساعد حركة طالبان على مواصلة عصيانها في أفغانستان، فقد زادت العمليات الهجومية لطالبان بمعدل 50% هذه السنة في عدد من مناطق البلاد.
وقال الجنرال دافيد ماك كيرنان: لا أعلم مستوى مساعدة الاستخبارات الباكستانية بالضبط، لكن هناك دلائل على تواطئها وتقديمها تسهيلات للمسلحين القادمين من خارج المناطق القبلية في باكستان.
ولاحظ من ناحية أخرى أن عدد عمليات قوات الاحتلال في أفغانستان - بما فيها تلك التي قادتها قوات أوروبية - في ازدياد هي أيضًا.
وبرّر ماك كيرنان ارتفاع عدد العمليات بتوسُّع نطاق النزاعات إلى مناطق أخرى. ولاحظ أن مسلحي طالبان غيّروا من خططهم، وصاروا يتحركون داخل مجموعات صغيرة، ويتلقون دعمًا من مسلحين في باكستان.
وبيّن أن تركيبة مسلحي طالبان متنوعة ومن أعراق مختلفة من أوزبكستان والشيشان ومن دول أوروبية وأخرى عربية.
وكالات
الاحتلال يقصف مدنيين وطالبان تجبره لطلب دعم مالي
