الولايات المتحدة تسعى لتحويل نفسها إلى جيش من المرتزقة وستضمن دفعاتها من سرقة العراق
كتب النائب البريطاني هاري كوهن تقريراً مفصَّلاً حول الدوافع الحقيقية لاحتلال العراق ونتائج ذلك الاحتلال، والأرباح التي جنيت من احتلاله بعد أن اتضح أن القوات البريطانية في البصرة غير مرحب بها وأنها لا تقوم بأي دور يذكر على أية حال لمساعدة العراقيين.
وقال في تقريره "ظهرت نتائج استطلاع جرى بين سكان البصرة نشرت نتائجه في برنامج نيوزنايت على قناة بي بي سي. وكانت النتائج أن 86% من سكان البصرة قالوا إن وجود القوات البريطانية كان له تأثير سيئ على منطقتهم منذ أن قدموا مع الاحتلال عام 2003".
واضاف "وأكثر من نصف المشاركين بالاستطلاع اتفقوا على أن وجود القوات البريطانية أجج من عدد حوادث العنف التي قامت بها المليشيات خلال السنوات الأربعة الماضية، بينما 12% قالوا إنه لا تأثير يذكر للقوات البريطانية. و2% فقط اعتقدوا بأن وجود القوات البريطانية كان إيجابياً. والأهم من ذلك أن 83% من سكان البصرة يريدون خروج القوات البريطانية فوراً من بلادهم ودون أي تأخير".
هذه النتائج أثارت السؤال المعلق في الأجواء الإعلامية البريطانية التي تتساءل "لماذا لا يعود الجنود الباقون؟" إذ بالكاد يعزى لهم أي دور يذكر هناك، هذا عدا عن الخسائر المادية الكبيرة التي تدفعها الدولة من جيوب دافع الضرائب من أجل الإنفاق على وجود القوات هناك، إضافة للخسائر البشرية.
ويقول المثقفون والمحللون والمطلعون إن السبب الوحيد لبقاء القوات الأجنبية في العراق هو لأنهم يستفيدون مادياً من ثروات العراق ويقومون بنهبه.
إن الولايات المتحدة ليس لديها نيّة الانسحاب من العراق، حتى بعد انتهاء المدة المحددة من قبل الأمم المتحدة في نهاية هذا العام، وتقوم حالياً بالتفاوض على عقد ثنائي مع دميتهم في حكومة بغداد من أجل أن تمدهم "بالأمن".
وفي الحقيقة ان الولايات المتحدة تسعى لتحويل قواتها إلى جيش من المرتزقة للاحتلال في العراق، وسوف يضمنون تأمين دفعاتهم من سرقة موارد العراق.
لذلك لا غرابة من رد المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين عندما سئل عما إذا كان هناك احتمال لبقاء القوات الأميركية 50 عاماً قال حينها بل قولوا 100 عام".
ونشر الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد جوزيف ستغليتز مؤخراً كتابه الجديد الذي حمل العنوان "الحرب التي كلفت تريليون دولار": التكلفة الحقيقية لحرب العراق.
وفي لقاء في البرلمان وصف هذه الحرب بأنها "حرب تم تمويلها كلياً على بطاقة ائتمان".
وقال إن ارتفاع أسعار النفط عائد إلى احتلال العراق ومن تداعيات حرب العراق.
وقال إن أميركا أنشأت هذه الحرب وهذه الأزمة وقد حسبتها جيداً وفي بالها تسديد الحساب مع مرور الزمن، وتنوي بأن تكون في موقف السيطرة، ولن تغادر العراق قبل أن تسيطر على نفطه.
وهذا الأمر لا يعتبر غير قانونياً حسب جميع الأعراف فحسب، بل هو وصفة لصراعات ستجري في العراق ولن تنتهي إلى الأبد، لأن شعب العراق سيضطر إلى خوض حرب تحرير قومية.
إن العراقيين ضحايا؛ فعدا عن القتلى والمشوهين نتيجة الحرب، هناك ما يقارب مليونين من الأرامل ممن لا يمتلكن أي مصدر للرزق، وهذا جاء في إحصائيات مؤسسات خيرية محترمة يعتمد على مصادرها.
ووجود أربعة ملايين لاجئ عراقي هو فضيحة للغرب يتم تجاهلها بشكل فاضح.
فقد قامت مؤخراً لجنة الإنقاذ الدولية بنشر تقريرها الذي جاء بعنوان "بعد مرور خمس سنوات: الأزمة المخفية".
وفي رسالتهم التي وجهوها إلى النواب وإلى دولة لجنة الإنقاذ الدولية قالوا فيها "إن الاحتلال الذي قادته الولايات المتحدة الأميركية لغزو العراق قبل 5 سنوات، وما تبع ذلك من عنف أسفر عن أكبر أزمة إنسانية في عصرنا هذا وإنه من الأهمية بمكان أن تتم مناقشة هذا الأمر في البرلمان".
ميدل ايست اونلاين
ع
الولايات المتحدة تسعى لتحويل نفسها إلى جيش من المرتزقة وستضمن دفعاتها من سرقة العراق
