هيئة علماء المسلمين في العراق

أميركا والقادم أسوأ - وليد الزبيدي
أميركا والقادم أسوأ - وليد الزبيدي أميركا والقادم أسوأ - وليد الزبيدي

أميركا والقادم أسوأ - وليد الزبيدي

أميركا والقادم أسوأ - وليد الزبيدي لا يأتي المرشح الجمهوري جون ماكـين بشيء عندما يعلن امام الرأي العام، بـأن الولايات المتحدة الأميركية، كانت قبل اربعة اعوام افضل من الآن،ولم يقدم جميع التفاصيل بهذا الشأن، كما انه لم يوضح اسباب تحديد هذه الفترة، ومعروف ان هذا الكلام، يأتي في اطار التسويق للخطاب الأميركي، الذي يحاول الاقتراب من الحقيقة، بالاعتراف بما آلت اليه أوضاع الولايات المتحدة، ولا شك أن المرشح الجمهوري عندما يقر بذلك، فانه يحاول اعطاء دفعة من الأمل في نفوس الأميركيين، الذين يشعرون بالإحباط بسـبب السياسات التي انتهجتها ادارة البيت الأبيض، وأصطدمت بواقع يتناقض ومشاريعهم.

ان معيار الأربعة أعوام السابقة، يذهب إلى السـنة الثانية من احتلال الولايات المتحدة للعراق، ففي السـنة الأولى من الاحتلال (أبريل 2003 إلى أبريل 2004)، حاول الخطاب الأميركي تصوير ما يجري في العراق بأنه الانتصار الكبير الذي حققته أميركا في هذا البلد، إلا ان الصدمة تمثلت بفشل أكبر قوة عـسكرية في العالم من اقتحام مدينة الفلوجة العراقية (60 كم غربي بغداد) علماً بأن هذه المدينة لا تتجاوز مساحتها الخمسة كيلو مترات مربعة، وغالبية بيوتها قديمة، ومعروف ان حملة الاجتياح قد ابتدأت منذ منتصف مارس عام 2004، ولم تتمكن القوات الاميركية من دخول الفلوجة، ووقف المقاومون والمدافعون عن المدينة عند أسوارها، واسـقطوا أسـطورة الآلة البرية الأميركية التي تحظى بدعم جوي بالمروحيات وبالطائرات المقاتلة، أضافه إلى الدعم المدفعي، الذي أحاط بالمدينة من مسافات قريبة، إلا أن كل ذلك لم ينفع، فأعلنت القيادة الأميركية فشـلها أمام العالم.

منذ ذلك الحين، أختلفت النظرة إلى القوة الأميركية، وازدادت الهجمات على قواتها في العراق وأفغانستان، وانتقلت هذه القوات من قوة لإسناد العمل السياسي الأميركي في هذين البلدين، إلى قوة تحاول حماية نفسها، ومع مرور الأيام، اتضحت الصورة أكثر، وازدادت هزائم أميركا في الميدان القتالي، وانعكس ذلك على جميع المفاصل في الحياة الأميركية، ومن هنا جاء وصف مكين بأن أميركا كانت قبل أربعة أعوام أفضل من ألان، وهذا يفتح الباب إمام الصورة التي ستكون عليها أميركا، بعد الإعلان عن فشلها التام في العراق وهزيمة مشـروعها بالكامل.

ولم يتوقف زحف ما هو سيء وخطير في الحياة الاميركية، فالسنوات الاربع الماضية شهدت انحدارا كبيرا في سمعة اميركا واخذت هيبتها بالتدحرج من اعلى قمة وصلت اليها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي مطلع تسعينات القرن الماضي، ومع كل يوم تزداد صورة هزيمة اميركا وضوحا، ومع كثرة خسائرها في العراق وافغانستان، فان الاسوأ ازداد زحفه في حياة الاميركيين، وبوصول عشرات الالاف من المجانين والمعاقين والقتلى من الاميركيين الى اهلهم ومدنهم، اخذت الصورة تتضح بجلاء، وما زاد من ذلك الوضع السيء، هو حجم الخسائر المالية الطائلة التي انفقتها الادارة الاميركية في حرب تلوح معالم الهزيمة فيها امام الجميع.

المقالات تعبر عن راي كاتبيها فقط

أضف تعليق