كشفت صحيفة أمريكية السبت أن البيت الأبيض وافق مبدئيًا على وضع جدول زمني للانسحاب من العراق المحتل، في وقت يسعى فيه مرشحا الرئاسة الأمريكية جون ماكين وباراك أوباما لإيجاد لغة في الاتفاق الذي جرى بين واشنطن ومعاونيها من حكومة المالكي الموالية للاحتلال تسمح لكل واحد منهما بأن ينال \"شرف صياغة النتيجة النهائية\".
واعتبرت واشنطن بوست في تقرير لها امس السبت أن الفائز السياسي الكبير من هذا الاتفاق الهزيل والغامض الخاص بقوات الاحتلال الأمريكية سيكون رئيس الوزراء نوري المالكي الذي فكرت إدارة بوش بجدية في إقصائه من منصبه العام الماضي، لكنها تعلمت التكيف مع الوضع.
وعلقت واشنطن بوست بأن هذا الاتفاق المشترك سيعترف بسيادة العراق على أراضيه، لكنه سيعترف ضمنًا كذلك بعدم احتمال تمكن العراق من الدفاع عن حدوده أو إدارة مراقبة الملاحة الجوية لديه أو توفير اللوجستيات لقواته العسكرية أو إدارة نظام السجون في أي وقت قريب، ثم ستفوض حكومة المالكي كثيرًا من سلطاتها الشكلية مرة أخرى لقوات الاحتلال الأمريكية مؤقتًا بموجب بنود الاتفاق.
واعتبرت هذا النهج محفوفًا بمخاطر سوء الفهم واحتمال الخداع، وأن فريق بوش صعّب الأمر أكثر بعدم إشراك الكونجرس في بلورة الاتفاقات الأمنية كما طلب كثير من الديمقراطيين.
وختمت الصحيفة افتتاحيتها بأن بوش انتظر طويلاً جدًا ليكون جادًا في منح "العراقيين" السيطرة على بلدهم، وأن عليه أن يسرع الآن لمجازفات كبيرة في إبرام الاتفاق مع المالكي.
واعتبرت أن إشراك الكونجرس المبكر واضطلاعه بمسؤولية أكبر في هذا الاتفاق قد يكون خطوة ذكية وصحيحة يقوم بها بوش.
الإسلام اليوم/ وكالات
المالكي هو الفائز الكبير من الاتفاق الهزيل والغامض.. اتفاق وشيك لانسحاب قوات الاحتلال من العراق
