لم تكن انطلاقة البصائر من فراغ ولم تكن رمية من غير رام بل لم تكن ضربة عشواء، انما كانت نتيجة مشرقة لرؤية وضاءة استطاعت
ان تبلور الافكار وتستشرف الحلول الناجعة من خلال خطاب جامع مانع امتازت به صحيفة البصائر بشهادة اصحاب الشأن من المهتمين بالشأن العراقي. شهر آب 2003 الذي شهد ولادة اول عدد من البصائر وكان شاهدا على شغف الناس وحبهم ورغبتهم لاستطلاع رأي من وثقوا بهم من القوى الرافضة للاحتلال. ومنذ ذلك اليوم وحتى الان وستبقى بإذن الله عز وجل هذه الصحيفة الصوت الصادح بالحق فهي تصدر رغم كل المعوقات والمعرقلات والتحديات همها الاول ايصال الحقيقة الى الناس وايصال الرأي المعبر عن ارادة ابناء شعبنا وفضح مشاريع المحتل والوقوف بالمرصاد لكل العملاء الدجاجلة الذين يروجون لبقاء المحتل باساليب شتى.
جميل جدا ان تتزامن ذكرى انطلاقة البصائر عقب اقامة المؤتمر العام للهيئة الذي عقد في دمشق فقد حمل هذا المؤتمر رسائل عدة لجهات شتى فهو رسالة للمحتل بأن قوى رفض الاحتلال قوة مؤثرة من ابناء هذا الشعب تقف له بالمرصاد وهي رسالة الى الحكومة الحالية أن كل ماتمرره من قوانين ومشاريع تستهدف خيرات البلاد ولحمة العراقيين عبر مداخل التقسيم او تبرر وجود المحتل فإن هذه القوى معنية بافشاله وعدم الاعتراف به والمؤتمر رسالة الى الشعوب التي ترنو الى ابناء العراق مفادها ان ابناء العراق لن يبرحوا ثكناتهم في الدفاع عن العراق واهله.
هذه الرسائل وغيرها من الدلالات والابعاد تعني بها صحيفة البصائر لايصال الرأي الراجح والمعبر تعبيرا دقيقا عن رؤية القوى الرافضة للاحتلال ومشروعها السياسي في طرد المحتل.
ان قوة التاثير لاي رأي ينقاس بحجم الهجمة التي يتعرض لها ،فقد تعرضت البصائر على مدى الاعوام الثلاثة بالخصوص الى هجمة شرسة مكثفة من قوى الظلام وخفافيش الليل وقطاع وصول الرأي الى الناس. فقد هددوا الصحيفة وتوعدوا اصحاب المطابع وحاربوها بوسائلهم الاجرامية كي يقفوا حدا فاصلا بينها وبين القراء الا ان العزيمة على المضي في طريق الحق كانت العنوان الرئيس لمسيرتها. بمثل هذه المعرقلات مضت البصائر في طريقها تنحت الصخر الاصم بمعاول من حديد لتكون رأيا قادرا على دحض افكارهم المريضة. ان البصائر بعد ان اجتازت الخمسة اعوام استطاعت ان تؤسس لها في قلوب القراء صرحا للحقيقة ومصدرا ممولا بالمعلومة الحقة وموردا للرؤية التي يمكن ان يكون المسير عليه موصلا الى الهدف المنشود.
بقي ان نقول ان ميزة البصائر لم تكن بالورق او الطباعة والعناية بالاشياء الشكلية وان كانت هي محط نظرها وتطلعها وانما كانت بالرأي الذي تحمله من خلال نشرها للبيانات والتصاريح والرسائل المفتوحة التي تنشرها بقصد اطلاع الناس على آخر ما صدر عن الهيئة وتوثيقه.
كذلك تميزت برصدها للجهد الميداني الذي لم ترصده كثير من الصحف فضلا عن تلقي بعضها رشى لتمرر اجندات الاحتلال.
ان ادارة تحرير البصائر في عامها السادس تهنئ القراء اولا لانهم الشريحة التي توجه خطابها لهم وتهنئ الكتاب وكل الباحثين عن الحقيقة الذين جعلوا البصائر اول مصادرهم.
ان اصحاب المبادئ والقيم هم الثابتون الذائدون عن حياض الثوابت الوطنية التي نادت بها القوى الرافضة للاحتلال وعلى رأسها هيئة علماء المسلمين، وقد كانت وما تزال وستبقى بإذن الله صحيفة البصائر ناطقة حقيقية لها وملتزمة بمدلولاتها... اللهم نسألك الثبات.
رئيس التحرير
البصائر مبارك عامك السادس - كلمة البصائر
