هيئة علماء المسلمين في العراق

نواكشوط: قائد الانقلاب يستقبل سفيري أمريكا وفرنسا
نواكشوط: قائد الانقلاب يستقبل سفيري أمريكا وفرنسا نواكشوط: قائد الانقلاب يستقبل سفيري أمريكا وفرنسا

نواكشوط: قائد الانقلاب يستقبل سفيري أمريكا وفرنسا

استقبل الجنرال محمد ولد عبد العزيز -قائد \"مجلس الدولة\" الذي يحكم موريتانيا في الوقت الحاضر بعد إطاحته بالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله- دبلوماسيين أجانب, أولهم السفيران الفرنسي والأمريكي، في محاولة منه لعرض خططه المستقبلية لإدارة شئون الحكم. وقالت مصادر إعلامية: إن ولد عبد العزيز ربما أراد من اللقاء بالسفيرين الأمريكي والفرنسي أن يعرض عليهما خططه المستقبلية بشأن إدارته لحكم البلاد فور اعتقاله للرئيس المخلوع ولد الشيخ عبد الله وتنصيب نفسه حاكمًا للبلاد.

وقد سبق اللقاء إدانة دولية للانقلاب من كل الاتحادين الأوروبي والأفريقي، بالإضافة إلى الولايات المتحدة التي اعتبرت حكومة ولد الشيخ عبد الله بأنها دستورية، وقال جونزالو جاليجوس المتحدث باسم الخارجية الأمريكية للصحفيين "هذه حكومة دستورية منتخبة ديمقراطيًا ونحن ندين هذا العمل".

كما أدانت المفوضية الأوروبية الانقلاب الذي وقع في موريتانيا وطالبت بعودة الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إلى السلطة.

وقالت المفوضية التي خصصت معونات بقيمة 156 مليون يورو لموريتانيا بين عامي 2008 و2013: إن الانقلاب ربما يضع التعاون مع موريتانيا محل شك.
وأضافت في بيان أن "المفوضية الأوروبية قلقة للغاية من الموقف في موريتانيا.. الذي يهدد التقدم الديمقراطي الهائل الذي شهدته البلاد."

وقال لويس ميشيل مفوض شؤون المعونة والتنمية في الاتحاد الأوروبي: "الموقف يضع موضع شك سياستنا الخاصة بالتعاون مع موريتانيا." وأضاف أنه يتعين إطلاق سراح الرئيس ورئيس الوزراء وإعادتهما لمنصبيهما بسرعة.

وما زال الغموض يلف مصير ولد الشيخ عبد الله الذي أطيح به اليوم, وقال المتحدث باسم الرئاسة الموريتانية عبد الله ممدو با: إنه لم ترد أي أخبار أو معلومات عنه بعد اعتقاله على أيدي وحدات عسكرية تابعة للحرس الرئاسي.
وانطلقت مسيرات ومظاهرات جابت أهم شوارع العاصمة نواكشوط تؤيد هذا الطرف أو ذاك.

وفرقت قوات مكافحة الشغب تجمعًا وسط العاصمة نواكشوط رفع أصحابه صورًا وشعارات تساند الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، وتطالب بإعادته فورًا.

وانقسم عدد كبير من المواطنين ما بين مؤيد وداعم بشكل قوي للانقلاب –الذي يأتي بعد أقل من سنتين على انتخاب ولد الشيخ عبد الله- ورافض ومستنكر له, ومشدد على أن من شأنه أن يدخل البلاد في أتون صراعات وتوترات لا حد لها.
وقالت مصادر في حزب عادل -الذي كان يوصف بالحزب الحاكم-: إن فرقة خاصة من الأمن اعتقلت نائب رئيسه أحمد ولد سيدي باب الذي يعتبر أحد أبرز الداعمين لولد الشيخ عبد الله.

ويعكس الانقسام الشعبي حالة انقسام سياسي، وفي هذا السياق انضم قبل قليل حزب التحالف الشعبي التقدمي بزعامة مسعود ولد بلخير الذي يرأس مجلس النواب إلى قائمة الأحزاب الرافضة للانقلاب.

وقال بيان للحزب: إنهم يسجلون "إدانتهم المطلقة، ورفضهم الحازم لهذا الانقلاب الخطير على الشرعية الدستورية، وعلى التجربة الديمقراطية الوليدة".

وقال نائب رئيس الحزب الخليل ولد الطيب: إن "على العسكريين العودة بسرعة إلى ثكناتهم والتراجع الفوري عن هذا الانقلاب"، داعيًا الطبقة السياسية والمجتمع الدولي إلى "إدانته والوقوف في وجهه".

وفي أول تعليق له على ما حدث اليوم اعتبر محمد محمود ولد لمات نائب رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه زعيم المعارضة أحمد ولد داداه، أن حزبه "يتفهم ما حصل".

وقال ولد لمات: إن الموقف المبدئي لحزبه هو رفض الانقلابات, "لكن ما حصل اليوم كان إعادة للأمور إلى نصابها", وحمل المسؤولية كاملة للرئيس المخلوع، وقال: إنه "من عطل المؤسسات الدستورية، واستفز المؤسسة العسكرية، وأقر صراحة بوصوله إلى السلطة بطريقة غير ديمقراطية", في إشارة إلى تصريح ولد الشيخ عبد الله بأن أعضاءً في المؤسسة العسكرية دعموه أثناء الحملة الانتخابية.

وكالات

أضف تعليق