قال مرصد الحقوق والحريات الدستورية الأحد إن أعمال العنف في العراق ارتفعت نسبيا خلال شهر تموز/ يوليو الماضي، وقتل خلالها 259 شخصا إذ تكررت أعمال العنف بشكل يومي في عدة مدن على الرغم من انطلاق ثلاث عمليات عسكرية حكومية
في ميسان وبابل وديالى.
وأضاف المرصد - ومقرها بغداد في تقريره الشهري - أن ضحايا أعمال العنف خلال هذا الشهر وصلت إلى ما يقارب 3825 ضحية تباينت بين قتل وإصابات و"جثث مجهولة" واغتيالات وخطف واعتقالات.
وشنت حكومة المالكي ثلاث عمليات عسكرية لتعقب المسلحين وهي عملية ما يسمى "بشائر السلام" في ميسان وعملية ما يسمى "وثبة الفرسان" في بابل وعملية ما يسمى "بشائر الخير" في ديالى.
وجاء في التقرير أن أعمال العنف في العراق شهدت ارتفاعا نسبيا خلال الشهر الماضي اذ ازدادت أعمال الاغتيالات التي استهدفت الرجال والنساء، وراح ضحيتها حتى الأطفال بعد أن تركزت في عدد من المحافظات، وطالت بشكل كبير منتسبي الشرطة والجيش والطلبة والنساء ومسؤولين في المؤسسات الحكومية.
وبين التقرير أن هذه العمليات تجري إما رميا بالرصاص في الشوارع وأمام مرأى من أعين الناس أو عن طريق اقتحام منازل الضحايا وقتلهم بالطريقة نفسها.
وأوضح التقرير ازدياد ضحايا أعمال الخطف من النساء والأطفال والطالبات والمدنيين وتنامي عمليات انتحار السجناء داخل السجون الحكومية حيث شهد الشهر الماضي حادثي انتحار أحدهما في سجن تسفيرات الكوت والثاني في سجن القرية العصرية فضلا عن استهداف منتسبي الشرطة والجيش واستهداف دورياتهم خاصة في محافظة نينوى، وذلك إما عن طريق الاغتيال أو العبوات الناسفة.
وتابع التقرير أن الشهر الماضي شهد استهداف زوار الإمام الكاظم في بغداد حيث سقط العديد من الضحايا، كما قتل وأصيب عدد من الأطفال بسبب الصواريخ الموجودة في الأنقاض والألغام من المخلفات الحربية المزروعة في المزارع.
وقبل ثلاث سنوات حدثت كارثة جسر الأئمة التي قتل فيها نحو 1000 زائر نتيجة سريان إشاعة بوجود قنابل جعلت الزوار يتدافعون من فوق الجسر الرابط بين منطقتي الاعظمية والكاظمية شمال بغداد.
وأشار التقرير - وفقاً للإحصائيات التي جرى التوصل اليها خلال الفترة الممتدة من 1/7/2008 ولغاية 31/7/2005 - إلى أن أعمال العنف سجلت 3841 حادثة عنف، فقد سجلت أعمال القتل ما يقارب 259 قتيلا تركز أكثر ضحاياها في محافظات ديالى ونينوى وبغداد وكركوك والانبار وصلاح الدين.
فيما سجلت الإصابات، بحسب التقرير، ما يقارب 968 مصابا تركز أكثر ضحاياها في محافظات نينوى وبغداد وكركوك وديالى والانبار، وكان عدد الضحايا المصابين بسبب سيارات مفخخة او عبوات ناسفة او احزمة ناسفة حوالي 902، أما المصابين بسبب الهجوم المسلح فبلغ حوالي 35 ضحية و31 ضحية بسبب أعمال عسكرية.
وجاء في التقرير ان "الجثث المجهولة الهوية" سجلت ما يقارب 66 جثة، وتركز أكثر ضحاياها في نينوى وصلاح الدين وديالى وواسط واربيل وبابل، فقد بلغ عدد "الجثث المجهولة الهوية" غير المعذبة حوالي 52 بينما بلغ عدد الجثث التي عليها آثار تعذيب حوالي 14 جثة.
وبلغت أعمال الخطف ما يقارب 15 ضحية، وتركز أكثر ضحاياها في نينوى وديالى وكركوك وواسط، وبلغت الاغتيالات ما يقارب 72 ضحية تركزت في كل من نينوى وبغداد وديالى وبابل وواسط وكركوك.
وأوضح التقرير أن الاعتقالات بلغت ما يقارب 2445 معتقلا، فقد اعتقلت القوات الحكومية ما يقارب 2383، وتركزت هذه الاعتقالات في كل من ميسان وبغداد وكربلاء وبابل والديوانية والبصرة، أما قوات الاحتلال الأمريكية فقد اعتقلت حوالي 62 "مشتبها به" في وسط وشمال العراق.
وقال التقرير إن المحافظات الأكثر عنفا محافظة ميسان التي شهدت أعمال عنف تركزت في عـمليات الاعتقال فقط، ووصلت إلى ما يقارب 1155، ثم محافظة بغداد التي شهدت أعمال عنف وصلت إلى ما يقارب 703، وبعدها محافظة نينوى التي شهدت أعمال عنف وصلت إلى ما يقارب 517، ثم محافظة ديالى التي شهدت أعمال عنف وصلت إلى ما يقارب 565.
وتابع التقرير ان محافظة بابل شهدت أعمال عنف وصلت إلى ما يقارب 227، وشهدت محافظة كركوك أعمال عنف وصلت إلى ما يقارب 207، وشهدت محافظة كربلاء أعمال عنف وصلت إلى ما يقارب 147، ثم محافظة الانبار شهدت أعمال عنف وصلت إلى ما يقارب 64، وتلتها محافظة صلاح الدين التي شهدت أعمال عنف وصلت إلى ما يقارب 61، ثم محافظة البصرة التي شهدت أعمال عنف وصلت إلى ما يقارب 45.
وأضاف: ثم محافظة الديوانية التي شهدت أعمال عنف وصلت إلى ما يقارب 41، ثم محافظة واسط التي شهدت أعمال عنف وصلت إلى ما يقارب 35، ثم محافظة اربيل التي شهدت أعمال عنف وصلت إلى ما يقارب 4، وكذلك محافظة ذي قار شهدت أعمال عنف وصلت إلى ما يقارب 8، بينما خلت كل من محافظة المثنى والنجف ودهوك والسليمانية من أعمال العنف خلال هذا الشهر.
أما فيما يتعلق بإطلاق سراح المعتقلين فقد أطلق سراح 334 معتقلا عند القوات الحكومية، وذلك إما "لعدم ثبوت الأدلة الموجهة اليهم أو لعدم تورطهم بأعمال إرهابية"، وتركزت عمليات إطلاق السراح في كل من المحافظات ديالى ونينوى والانبار، حسب تعبير التقرير.
وأوصى التقرير بأن يكون لكل فرد الحق في الحياة والأمن والحرية، وذلك وفق ما نصت عليه المادة 15 من باب الحقوق والحريات في ما يسمى "الدستور العراقي الدائم"، لذا تلتزم الحكومة بتوفير الأمن والاستقرار والحماية اللازمة لجميع أبناء الشعب العراقي من الأخطار التي تهدد حياتهم وتسلب حرياتهم.
وأوصى التقرير أيضا بحماية النساء والأطفال من أعمال العنف وتفعيل المادة 30 من "الدستور" التي تكفل الضمان الاجتماعي والصحي لكل من الفرد والأسرة، وتعمل الدولة على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقة وتفعيل الرقابة على إدارة السجون وفتح تحقيقات في عمليات الانتحار التي حدثت في السجون.
الهيئة نت + اصوات العراق
على الرغم من ثلاث عمليات حكومية.. ارتفاع أعمال العنف في تموز ومقتل 259 والضحايا 3825
