لقي خمسة من عناصر الشرطة الأفغانية مصرعهم وأصيب اثنان آخران بجروح في انفجار بولاية قندهار التي تعتبر من معاقل حركة طالبان جنوب البلاد.
وقال \"بسم الله خان\" مساعد قائد الشرطة في قندهار
: إن خمسة شرطيين أفغانًا قُتلوا وجُرح اثنان آخران في انفجار عبوة لدى مرور آليتهم في قندهار.
ومنذ بداية العام الجاري، قُتل نحو 800 من القوات الأفغانية في هجمات لحركة المقاومة الأفغانية (طالبان)، بحسب السلطات الأفغانية.
ومع حلول فصل الصيف، صعدت حركة طالبان هجماتها بشكل كبير ضد قوات الاحتلال الأجنبية بقيادة حلف الناتو والولايات المتحدة، والقوات الأفغانية المدعومة من الاحتلال.
اختطاف حاكم محلي:
وفي ولاية كونار على الحدود مع المناطق القبلية الباكستانية شرقي أفغانستان، أعلن حاكم الولاية "فضل الله واحدي" أن مسلحين خطفوا الجمعة من منزله حاكم منطقة مرورة "عبد الغياث حقمال" الذي قاوم مؤخرًا على رأس القوات الأفغانية هجومًا شنه عناصر طالبان.
وأعلن الناطق باسم طالبان "ذبيح الله مجاهد" لوكالة فرانس برس، مسئولية الحركة عن عملية الخطف.
وكانت الولاية نفسها قد شهدت الجمعة انفجارًا أدى إلى مصرع أربعة من جنود قوات حلف شمال الأطلسي "ناتو"، حسبما اعترفت قوات الاحتلال.
كما قُتل الجمعة، جندي آخر من قوات الناتو في انفجار بولاية خوست شرقي البلاد.
ولم تكشف قيادة حلف شمالي الأطلسي هوية الجنود القتلى، علمًا بأن معظم قوات الاحتلال المنتشرة في تلك المنطقة مؤلفة من وحدات أمريكية.
عمليات طالبان زادت تعقيدًا:
وبالإضافة إلى التصعيد الكبير في هجمات طالبان، تقول قوات الاحتلال الأجنبية والقوات الأفغانية إن عمليات الحركة زادت تعقيدًا؛ حيث صار مقاتلو الحركة ينصبون كمائن محكمة التخطيط ويزرعون العبوات الناسفة على جانب الطريق؛ مما يعني أنهم يتلقون تدريبات أكثر ومشاركة عناصر أجنبية.
وينتشر نحو 70 ألف جندي أجنبي في قوتين إحداهما تابعة للحلف الأطلسي (53 ألف عنصر)، والثانية بقيادة أمريكية.
ورغم وجود هذا العدد الكبير من القوات المحتلة في أفغانستان إلا أن حركة طالبان بدأت باسترداد نفوذها في هذا البلد المحتل منذ نهاية العام 2001.
وأصبحت حركة طالبان أكثر نشاطًا، خاصةً في جنوب وشرق أفغانستان حيث تقوم بإنشاء سلطة موازية.ومما يساهم في ازدياد نفوذ طالبان في هذه المناطق السخط الشعبي العارم من القوات المحتلة؛ بسبب سوء الأحوال المعيشية والاقتصادية، وأيضًا بسبب استشهاد مئات الأفغان المدنيين بنيران القوات المحتلة.
ومما يساعد طالبان كذلك أن الدمار الذي أصاب الاقتصاد الأفغاني ما يزال على حاله. وقد وعد الغرب بتخصيص أكثر من 30 مليار دولار لمساعدة أفغانستان ولكنه أرسل 17 مليارًا فقط ولم يصل إلا 15% منها على أحسن التقديرات إلى الشعب الأفغاني.
المفكرة - وكالات
مصرع 5 من الشرطة في قندهار.. وطالبان تختطف حاكمًا محليًا في كونار
