إختتمت هيئة علماء المسلمين مؤتمرها العام الذي تقيمه كل سنتين والذي حمل هذا العام شعار(خمس سنوات من العطاء والرباط)، وفي نهاية المؤتمر أقام الناطق الإعلامي الشيخ د. محمد بشار الفيضي
مؤتمراً صحفياً حضره كذلك كل من الشيخ يحيى الطائي والشيخ عامر العكيدي عضوي الهيئة..
وتلا الشيخ الفيضي البيان الختامي للمؤتمر واهم ما توصل إليه المؤتمرون من مقررات، قبل أن يفسح المجال للصحفيين لطرح أسئلتهم ..
وقال الشيخ الفيضي :إن المقاومة هي الخيار الكفيل بإنهاء الاحتلال وان هذه المقاومة لم ولن تتوقف أو تخفت، فهي حينما خفت في الأنبار نتيجة مشاريع الصحوة الموالية للأميركان عادت ليعلو شانها في الموصل وديالى، ومناطق أخرى من العراق، بل وأنتقلت إلى أماكن أخرى لم يتوقع المحتل إنها ستصلها يوماً شرارة المقاومة كما في جنوب العراق.
وأكد الشيخ الفيضي:إن عدد من الدول العربية تقوم اليوم بدعم عدد من القوى المناهضة للاحتلال، وان دولاً أخرى حسب قول الشيخ الفيضي ستسلك نفس طريق هذه الدول بعد تغير الإدارة الحالية، وان العرب قادمون إلى القضية العراقية بمجرد تبدل الإدارة الحالية..
مضيفاً أن المحتل يرفض مشروع الهيئة، وان لا عبرة للهيئة في رفض المحتل لمشاريعها، كما إن القوى السياسية المستفيدة من الوضع الراهن هي الأخرى رافضة لمشاريع الهيئة، مشدداً على أن رفض تلك القوى لهذه المشاريع لن يغير شيئاً على ارض الواقع، لأن هذه القوى وهذه الحكومة بلغت النقمة عليها من قبل أبناء الشعب ذروتها، بعد سرقتها لمليارات الدولارات من ميزانية الدولة السنوية.
وأكد الفيضي :إن هذه الحكومة تحتضر وهي تعيش لحظاتها الأخيرة، وان قوات الاحتلال تمدها بأسباب الحياة رغم السخط الكبير عليها، لمصلحة المحتل، محذراً الحكومة أن بمجرد سقوط الإدارة الحالية فان الحكومة ستلفظ أنفاسها ألخيرة مباشرة..
ونفى الشيخ الفيضي :إن أحداً من هيئة علماء المسلمين سيلتقي نجل رئيس كتلة الائتلاف عمار الحكيم الذي يصل إلى سوريا غداً مؤكداً أن عمار ينتمي إلى المجلس الأعلى وهو شخص مدان لدينا كونه متورط في أشياء كثيرة أشرتها الهيئة عليه.
وفي سؤال حول إن كان في نية الهيئة تبني مشروعاً وطنياً متكاملاً رافضاً للاحتلال خصوصاً بعد التواجد الكثيف للقوى المناهضة والرافضة للاحتلال ففي هذا المؤتمر وإمكانية ضمها تحت مسمى واحد وتحت خيمة ومظلة واحدة، قال الشيخ الفيضي أن الكلمات التي رسمت معالم مشروع إنقاذ العراق وخطوطه العريضة تحرير العراق وعدم الرضا ببقاء الاحتلال ووحدة العراق إضافة إلى شيء جديد وهو أن الكل متفقون على ضرورة أن يكون هناك جيش مهني غير طائفي ولا لديه ولاء سياسي أو حزبي لتسند له مهام الأمن عدا هذا ليس سراً أن نقول أن لدى الهيئة ولدى القوى الوطنية مشروعاً كاملاً سياسياً لإنقاذ العراق وسيأتي الوقت المناسب للإفصاح عنه، ولقاء أمس مع هذه القوى هو الخطوة الأولى على هذا الطريق.
وأشار الشيخ د.محمد بشار الفيضي إن الهيئة لا تتخوف من انفصال الأكراد فهم ورغم العملية السياسية الجارية إلا إنهم لم ينفصلوا فكيف لو ذهب الساسة دعاة الانفصال الذين لا يثق بهم الشعب الكردي نفسه، مشيراً أن لدى الهيئة استبيانات من المناطق الشمالية التي يقطنها أبناء شعبنا الكردي تفيد أن أكثر من ثمانين بالمائة من أبناء الشعب الكردي غير راضين عن الحزبين الكرديين الرئيسيين، وان أكثر من ستين بالمائة من أبناء الشمال يرفضون الحكم الفدرالي، وان أبناء الشعب العراقي في الجنوب متحمسون لرفض الفدرالية أكثر من تحمس أبناء الشمال، والذين يقطنون في الوسط موقفهم معروف في رفضهم للتقسيم، لهذا فحينما ننادي بوحدة العراق نحن لا نطلق صرخة في واد، وبأن الهيئة تعبر عن ضمير الشعب العراقي، وان عموم الشعب العراقي يؤيدنا ويساندنا، وان العائق الوحيد في هذا الطريق هو وجود الاحتلال والمتآمرين معه، وبزوال هؤلاء سيجد الشعب العراقي طريقه للوحدة.
وبخصوص الاتفاقية الأمنية المزمع توقعيها مع قوات الاحتلال الأميركي قال الشيخ الفيضي أن الحكومة سواء وقعت الاتفاقية أم لم توقعها فان القوى الوطنية الرافضة للاحتلال سجلت موقفها في رفض أية اتفاقيات مهما كان شكلها سياسية أو عسكرية أو اقتصادية أو ثقافية، حالية أو مستقبلية مع الاحتلال من شانها الإضرار بسيادة العراق وأمنه وثرواته، وان هذا مبدأ لا يمكن أن تحيد عنه القوى الرافضة للاحتلال، وان الحكومة الحالية إن أرادت بيع الاحتلال فالبيع باطل لأنها لا تمثله حقيقة، وان مصير هذه الاتفاقيات حين تحرير العراق سيكون سلة المهملات.
وأنهى الشيخ الفيضي مؤتمره الصحفي بالتذكير بكلمة شيخ عشائر الجنوب في افتتاح المؤتمر حينما قال أني أشم رائحة الثورة، وبان الهيئة والقوى المناهضة للاحتلال تشاطر شيخ عشائر الجنوب، إذ أن الشعب وحسب كلام الشيخ الفيضي على وشك الثورة ضد المحتل وضد عملاء المحتل، وان الأيام القادة وحسب استشراف الهيئة ستشمل دائرة أوسع لمقاومة الاحتلال وعملائه ومقاومة مشاريعه، مذكراً انه وعلى الدوام يأتي اليسر بعد العسر وبعد الضيق يأتي الفرج.
الشيخ الفيضي:المقاومة عادت ليعلو شأنها وشملت مناطق اخرى من الجنوب
