كشفت المتحدثة الرسمية باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الثلاثاء ان العراقيين يشكلون ثاني أكبر مجموعة لطالبي اللجوء في تلك المنطقة.
وقالت المتحدثة عبير عطيفة ان العراقيين يشكلون ثاني أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بعد السودانيين.
وأضافت أن عدد اللاجئين العراقيين من طالبي اللجوء والمسجلين لدى المفوضية في مكتب القاهرة بلغ (10847) شخصا، وهم يشكلون نسبة (25%) من إجمالي طالبي اللجوء في المنطقة بعد السودانيين، ويأتي بعدهم الصوماليين في المرتبة الثالثة.
وذكرت عطيفة أن أرقام العراقيين من طالبي اللجوء لدى المفوضية لا تعني بالضرورة أنهم يطلبون التوطين في دول أخرى غير بلدهم العراق أو البلد المضيّف مصر، موضحة أن لدى غالبيتهم مشاكل في الإقامة بشكل قانوني في مصر.
وأشارت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة للاجئين إلى أن المفوضية تساعد اللاجئين على البقاء في مصر بصورة شرعية لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، منوهة إلى أنه من حق أي شخص التقدم بطلب إلى مفوضية اللاجئين بعد تقديم معلومات عن المشاكل التي تحول دون عودته إلى بلده الأصلي.
وبشأن مساعدة المفوضية لبعض اللاجئين في الحصول على حق لجوء في دول أخرى لفتت عطيفة إلى أن نسبة الحصول على مثل هذا اللجوء قليلة جدا، موضحة أن العام (2007) شهد قبول طلبات (350) شخصا فقط كلاجئين في أمريكا وكندا.
وتُعرف المفوضية اللاجئ بأنه شخص فر من بلده بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو رأيه السياسي أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة، ولا يستطيع أو لا يرغب بالعودة إلى وطنه.
وأوضحت عطيفة أن هناك حالات إنسانية خاصة يتم التعامل معها بشكل خاص كالمرض أو التقدم في السن، مشيرة إلى أنه تم خلال العام الماضي أيضا إرسال سيدتين عراقيتين مسنتين إلى هولندا بسبب وجود بناتهن هناك فضلا عن كبر سنهن.
وشرحت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين أن المعايير التي تطبق على إعادة التوطين خاصة جدا، وأشارت إلى أن الشروط التي تعتمدها السفارات لقبول الهجرة مختلفة عن المعايير التي يخضع لها طالبو اللجوء عبر مفوضية اللاجئين.
واستدركت قائلة: لكن قرار الموافقة على قبول التوطين من عدمه يرجع للدولة نفسها التي ستستقبل طالب اللجوء أو الهجرة.
وقالت عطيفة إن طلبات العراقيين باللجوء إلى مصر بلغت ذروتها بين عامي (2006 – 2007)، لكن أعدادهم بدأت بعدها في التناقص.
وكشفت المتحدثة أن حوالي (220) من العراقيين المسجلين لدى المفوضية انسحبوا وأقفلوا سجلاتهم، وأضافت قائلة: لا نعلم ما إذا كانوا قد رجعوا إلى العراق أم لا.
يذكر أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي تتخذ من مدينة (جنيف) السويسرية مقرا لها تأسست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبدأت أعمالها في العام (1951)، وقدمت المساعدة لما يزيد على مليون لاجئ أوروبي في أعقاب انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وتتمتع المفوضية بتفويض لقيادة وتنسيق العمل الدولي لحماية اللاجئين وحل مشكلاتهم في شتى أنحاء العالم. وتعمل لضمان إمكانية كل شخص من ممارسة حقه في التماس اللجوء والعثور على ملجأ آمن في دولة أخرى مع احتفاظه بخيار العودة طوعا إلى الوطن أو الاندماج محليا أو إعادة التوطين في بلد ثالث.
وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن العنف في العراق المستمر منذ غزوه بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في العام (2003) أدى إلى أكبر موجة نزوح في الشرق الأوسط منذ إنشاء الكيان الصهيوني "إسرائيل" في العام (1948) وبدء تهجيرها للفلسطينيين.
وتقدر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة أعداد العراقيين الذين نزحوا في أعقاب الحرب الأمريكية على بلادهم بحوالي (4.4) مليون لاجئ. ويتضمن هذا العدد (2.2) مليون نازح داخل العراق، بينما يتوزع حوالي (2,2) مليون لاجئ على دول الجوار، وبشكل أساسي في كل من سوريا والأردن ومصر.
ويوجد حتى الآن بحسب إحصائيات المفوضية حوالي (1,4) مليون عراقي في سوريا، وأكثر من نصف مليون في الأردن، وأعداد أخرى في كل من مصر ولبنان وتركيا والخليج العربي.
أصوات العراق
بفضل الاحتلال وحكوماته.. المفوضية: العراقيون ثاني أكبر طالبي اللجوء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
