الهيئة نت- دمشق قال عدد من السياسيين والأكاديميين إنّ مؤتمر الهيئة الذي عقد تحت شعار ((هيئة علماء المسلمين خمس سنوات من العطاء والرباط)) ناجح بامتياز..
وعالج عدداً من القضايا العراقية المهمة التي كانت بحاجة ماسة إلى المعالجة في وقت يشهد فيه العراق تطورات على مستويات عديدة.. فقد اشار الدكتور الزبيدي المحلل السياسي المعروف بأن مؤتمر الهيئة جاء مناسبة لالتقاء حشد كبير من القوى والشخصيات الوطنية العراقية المعارضة للاحتلال والعملية السياسية..
وبتنوع الحضور والتقاء كلماتهم حول نقطة أساسية وهي ((الدعم الكامل للمقاومة في العراق)) باعتبارها الحل لمعضلة الاحتلال ومخلفاته والتأكيد على أن أهداف الاحتلال لم تتحدد في السيطرة على مقدرات العراق فقط وإنما هدف الى اثارة الفتنة الطائفية وزج العراقيين الى الاحتراب الداخلي لتمزيق الوحدة الوطنية وإجبار العراقيين للاحتماء بالاحتلال وعمليته السياسية..
وأشار الدكتور الزبيدي إلى أن هذا الحشد العراقي يدلل على أن الكلمة العراقية واحدة سواء خرجت من وسط أو شمال أو جنوب العراق، ومن هذا الطيف أو ذاك.. والمهم فيها أنها توجه سهامها صوب المحتل الذي أجمعت القوى العراقية الوطنية بأنه اساس الشر.
من جهة أخرى أشار الباحث والأكاديمي العراقي الدكتور محمد محمود لطيف إلى أن مؤتمر هيئة علماء المسلمين برزت فيه ثلاثة نقاط مهمة تتمثل أولاها بشعبية الهيئة والنخب المساندة، وثانيها بالوحدة الوطنية، وثالثها بقوة البناء والتلاحم الداخلي.. وقال: ((كان المؤتمر دليلاً على نجاح الهيئة في مشروعها ورد واضح على من يقول أن الهيئة قد انكفأ الناس عنها.. فالهيئة ما زالت بخير وشعبيتها في تصاعد والنخب السياسية والثقافية والعلمية والعشائرية والعسكرية كلها تقف مع الهيئة وتساندها)).. وأشار الدكتور محمد محمود إلى أن المؤتمر أبرز بصورة واضحة ((جدية الهيئة في ابراز معالم الوحدة الوطنية وانها لا تعد نفسها او تحصر عملها على فئة من الناس أو طائفة من المجتمع أو مجموعة من الشعب بل على العكس من ذلك، فكما تكلم ابن الجنوب فقد تحدث ابن الشمال وكما وقف المسلم منادياً بالحق فقد شارك غير المسلم في اسناده)).. وأكد على أن المؤتمر ((أظهر صورة رائعة من صور التلاحم داخل الهيئة، فالادعاءات التي تقول بأن هناك انشقاقات واختلافات داخل الهيئة ما هي الا محض افتراء وكذب.. فالبناء الداخلي والاخوة والتلاحم والتواصل والحضور للاعضاء من داخل العراق وخارجه دليل واضح على ان بناء الهيئة ما زال صلباً قوياً لم يتأثر بكل مؤامرات الاعداء او وسائل الاغراء والاغواء أو طرق الترهيب والتعذيب التي حصلت لانهاء الهيئة))..
أما الدكتور محمد العاني رئيس مجلس الاستشاريين العراقيين فقد أشار الى ان معايير التقييم يمكن وضعها على ثلاثة صعد فيما يتعلق بمؤتمر الهيئة العام.. من خلال معرفة ((المرسل)) و((الرسالة)) و((المتلقي)).. وقال: ((على صعيد المرسل قامت الهيئة بإتاحة الفرصة لكل اطياف ومكونات الشعب العراقي من الحضور بأن يقوم كل منهم بالمساهمة في ارسال الرسالة التي جاءت كلمات المشاركين متناسقة مع الشعار المطروح للمؤتمر ((لا للاحتلال.. لا للتقسيم.. لا لاتفاقية الاذعان والتسليم)).. والملاحظ ان الحضور كان من الخط الأول للقيادات الممثلة لهذه الاطياف العراقية، كأمين عام المدرسة الخالصية، ورئيس مجلس عشائر الجنوب، وعشائر الموصل، والجهات السياسية والجيش العراقي)).. وأضاف الدكتور العاني: ((كانت رسالة المؤتمر واضحة.. والفحوى لم تكن مبهمة أو غامضة بل ان الخطاب من خلال الكلمات كان جماهيرياً يلامس نبض الشارع المبتلى بالاحتلال وتداعياته والطور المدني للاحتلال الذي جاء بعد انجاز هدم الدولة وتفكيك مؤسساتها العسكرية والمدنية)).. وقال أيضاً: ((لقد كانت الرسالة التي وصلت الى الجماهير التي تتابع المؤتمر من خلال الفضائيات مباشرة وشفافة وغير مبهمة حتى بالنسبة للمحتل وأعوانه بأن التشخيص الذي أجمع عليه الحضور بأن الاحتلال هو السبب في الحالة المزرية التي وصل اليها المواطن العراقي..)).
يذكر ان مؤتمر الهيئة العام الأول عقد على مدى ثلاثة ايام في العاصمة السورية دمشق وشارك فيه عدد كبير من الشخصيات السياسية والوطنية والعلمية والاكاديمية والفنية والعشائرية والنخب المثقفة والعسكريين، فضلا عن اعضاء الامانة العامة ومجلس الشورى ورؤساء الفرع وممثلي المكاتب الخارجية في هيئة علماء المسلمين في العراق.
يرجى الاشارة الى المصدر عند النقل
سياسيون وأكاديميون: مؤتمر الهيئة العام ناجح بامتياز وعالج عدداً من القضايا العراقية المهمة
