أكدت منظمة (الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية) حصولها على وثائق حكومية أمريكية تسمح لوكالة المخابرات المركزية سي آي إيه باستخدام التعذيب في استجواب المعتقلين. وأوضح الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أنه حصل على ثلاث وثائق، تضم مذكرة سابقة لوزارة العدل،
ترخص لوكالة المخابرات المركزية سي آي آيه استخدم التعذيب ضمن وسائلها في الاستجوابات.
وأشارت المنظمة، وهي أكبر منظمة حقوقية أمريكية، إلى أن إدارة الرئيس بوش قد اتبعت استخدام هذا الترخيص خلال إجراء عمليات التحقيق مع المشتبهين "بالإرهاب".
وقال جميل جعفر، مدير مشروع الأمن القومي في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية: هذه المستندات تقدم دليلا إضافيا، إذا كانت هناك حاجة لأدلة، على أن وزارة العدل صرحت لوكالة المخابرات المركزية بتعذيب السجناء الخاضعين للاحتجاز لديها.
وأضاف لقد انحرفت وزارة العدل عن تنفيذ القانون، وفي بعض الأحيان تجاهلته تماما، وذلك بهدف السماح للمحققين باستخدام طرق وأساليب بربرية حاكمت الولايات المتحدة عليها في يوم من الأيام باعتبارها جرائم حرب.
وأشار جعفر إلى أن الوثائق التي أفرج عنها وفرت الكثير من المعلومات عن تطور وتنفيذ إدارة بوش لسياسات التعذيب، وأن الإدارة تواصل استخدام "الأمن القومي" كدرع لحماية مسؤولي الحكومة من مواجهة الإحراج والمسائلة والنقد وأي ادعاء جنائي محتمل.
وتعود الوثائق إلى عامي 2002-2003 و2004، وهي عبارة عن مذكرات من وكالة المخابرات المركزية تتعلق بطلبات استشارة قانونية من وزارة العدل الأمريكية.
ومن بين الوثائق التي حصل عليها (الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية) نسخة معدلة من رأي يعود لعام 2002 لمكتب المستشار القانوني في وزارة العدل الأمريكية الذي صرح للـ سي آي إيه باستخدام أساليب خاصة في التحقيقات من بينها الإغراق.
وتوضح إحدى الوثيقتين، وتعود إلى عام 2003، أن محققي وكالة المخابرات المركزية حصلوا على الترخيص من مكتب المستشار القانوني لاستخدام ممارسات تعذيب تعرف باسم "أساليب تحقيق محسنة"؟!!.
أما مذكرة عام 2004 فتشير إلى أنه قد جرى إبلاغ محققي السي آي إيه أن وزارة العدل انتهت إلى أن بعض أساليب التحقيق مثل الإغراق بالماء لا تشكل أي نوع من أنواع التعذيب.
الإسلام اليوم/ أمريكا إن أرابيك
والأمن القومي درع لحماية المسؤولين.. أمريكا: الكشف عن وثائق تسمح لـ CIA باستخدام التعذيب
